مظاهرة بباريس تنديدا بمجزرة الحولة   
الأربعاء 10/7/1433 هـ - الموافق 30/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:53 (مكة المكرمة)، 11:53 (غرينتش)
المتظاهرون رحبوا بطرد سفيرة سوريا بباريس (الجزيرة نت)
الجزيرة نت-باريس

تظاهر مئات الأشخاص الثلاثاء بباريس منددين بالمجزرة التي اقترفها النظام السوري ببلدة الحولة بريف حمص، والتي أسفرت عن مقتل 116 شخصا بينهم عدد كبير من الأطفال، وطالبوا بوقف إمداد نظام الرئيس بشار الأسد بالأسلحة.

وبينما رحب المتظاهرون بقرار فرنسا طرد السفيرة السورية بباريس، فإنهم شجبوا ما وصفوه بدعم إيران وحزب الله اللبناني لدمشق. كما طالبوا بمقاضاة المسؤولين عن "الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في البلاد" أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وناشدوا الرأي العام الدولي بمزيد من التعبئة للضغط على حكومات الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي لدفعها إلى اتخاذ "قرارات تسعف الشعب السوري بدل التصريحات عديمة الأثر".

وقد تجمع المحتجون في ساحة "ينبوع الأبرياء" بقلب العاصمة باريس استجابة لدعوة أطلقها ناشطون سوريون بمؤازرة من بلدية باريس والفرع الفرنسي لمنظمة العفو الدولية. وحمل المتظاهرون أعلام الاستقلال السورية رافعين صورا لضحايا القمع في البلاد، ولافتات تدعو لحظر توريد الأسلحة إلى النظام السوري وتطالب بمحاسبة الأسد وأركان نظامه على "الجرائم ضد الإنسانية" التي اقترفت في سوريا.

فالش: آن الأوان لاتخاذ قرارات من مجلس الأمن الدولي لنجدة الشعب السوري
(الجزيرة نت)

تضامن مطلق
من جانبها قالت المسؤولة في الفرع الفرنسي لمنظمة العفو الدولية نينا فالش، إن التجمع يرمي إلى التعبير عن التضامن المطلق مع ضحايا القمع في سوريا، مشيرة إلى أنه يهدف كذلك لإرسال رسالة للمجتمع الدولي مفادها أنه "آن الأوان لاتخاذ قرارات من قبل مجلس الأمن الدولي لنجدة الشعب السوري وعدم الاكتفاء بتصريحات عديمة الأثر".

ورحبت الناشطة الحقوقية بقرار فرنسا ودول غربية أخرى طرد ممثلين دبلوماسيين سوريين، معتبرة إياه "خطوة غير كافية حتى وإن كانت في الاتجاه الصحيح".

وأضافت والش في تصريح للجزيرة نت أن منظمتها تطالب بوقف توريد الأسلحة للنظام السوري، كما تسعى لمقاضاة كل المسؤولين السوريين المتورطين في عمليات القمع أمام الجنائية الدولية. وأيدت فكرة إجراء تحقيق دولي شفاف بشأن المذابح في سوريا داعية إلى تعزيز بعثة المراقبين الدوليين هناك.

أما آن لوسترات -نائبة عمدة باريس- فأكدت أن المظاهرة تهدف إلى تعريف سكان المدينة بحجم الجرائم التي تقترف ضد شعب سوريا، مشيرة إلى أنها تعبر كذلك عن "تأييد نضال السوريين من أجل الكرامة والديمقراطية". واستنكرت المسؤولة المحلية "المذابح المروعة التي يقترفها حكام دمشق".

وأشادت في حديثها للجزيرة نت، بخطوة طرد السفراء السوريين من بعض العواصم الغربية، واعتبرتها خطوة تعكس "حزما أكبر" إزاء نظام الأسد، مؤكدة أهمية تكثيف الضغوط على النظام "حتى يتخلى عن السلطة أو على الأقل يقبل بتنفيذ خطة أنان".

من جانبه، طالب المخرج السينمائي السوري ميار الرومي الرأي العام العالمي بإبداء المزيد من التضامن مع الشعب السوري، معتبرا أن "ضغط الجماهير من شأنه حلحلة المواقف المترددة وحتى تلك المعارضة للحراك الديمقراطي في سوريا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة