إيران تحتفل ببرنامجها النووي وتهون من خفض الدعم الخارجي   
السبت 1428/1/23 هـ - الموافق 10/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:57 (مكة المكرمة)، 20:57 (غرينتش)

توقعات بإعلان طهران إنجازا نوويا مع احتفالها بالثورة الإسلامية غدا (الفرنسية-أرشيف)

قللت إيران من أهمية قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية خفض مساعداتها التقنية لمشاريعها النووية بمقدار النصف.

وقال نائب رئيس المنظمة النووية الإيرانية محمد سعيدي إن أكثر من 90% من هذه المشاريع لاتزال قائمة رغم الجهود الأميركية لوقف مشاريع التعاون بين إيران والوكالة.

واعتمد سفير إيران لدى الوكالة علي أصغر سلطانية لهجة أكثر انتقادا حيال هذه الخطوة، معتبرا أنها تضر بموقف الوكالة وتقضي على أي حافز للتعاون معها.

وبحسب تقرير المدير العام للوكالة محمد البرادعي، فإن التعليق يشمل 22 من أصل 55 مشروع تعاون مباشرا أو إقليميا يتعلق بإيران.

وبموازاة ذلك كشف مسؤول نووي إيراني أن الوكالة الذرية استكملت تركيب كاميرات مراقبة في موقعها النووي المقام تحت الأرض من محطة ناتنز النووية.

تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه إيران لإحياء ذكرى الثورة الإسلامية عام 1979 يوم غد الأحد محتفلة بما تصفه بالتقدم الذي حققته في برنامجها النووي.

ومن المتوقع أن يعلن الرئيس محمود أحمدي نجاد بهذه المناسبة ما وصفه بنبأ سار حول البرنامج النووي خلال احتفال في ساحة الحرية غرب العاصمة طهران.

علي لاريجاني رأى إمكانية حل النزاع النووي من خلال المفاوضات (الفرنسية)
ولم ترد أي معلومات محددة حول طبيعة هذا الإعلان غير أنه من المرجح أن يتعلق بوضع أجهزة طرد مركزي جديدة لتخصيب اليورانيوم في محطة ناتنز النووية.

لكن مسؤولين آخرين وبينهم علي لاريجاني كبير المفاوضين النوويين أكدوا أن الاحتفالات ستركز على الاجتماعات الحاشدة وليس إعلان توسع في النشاط النووي.

وقال لاريجاني للصحفيين بعد وصوله إلى ميونخ لحضور مؤتمر أمني إن إيران مازالت تعتقد أنه يمكن حل النزاع النووي من خلال المفاوضات.

ويتوقع أن يلتقي لاريجاني مع وزير الخارجية الألماني فرانك وولتر شتاينماير ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا على هامش مؤتمر ميونخ، في أول اتصالات من نوعها منذ فرض الأمم المتحدة عقوبات على بلاده في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

تصاعد الضغوط
وقد استبقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل هذه اللقاءات بمطالبة المجتمع الدولي بتصعيد ضغوطه على إيران لمنعها من تطوير سلاح نووي.

وقالت ميركل إنه في حال لم تلتزم طهران بتلبية الشروط الدولية بتعليق برنامجها النووي، فإنها ستتعرض لعزلة أكبر.

كما وجهت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني تحذيرات مماثلة، وقالت للصحفيين على هامش أعمال مؤتمر ميونخ إن إيران ليست خطراً يهدد إسرائيل والمنطقة فحسب، بل يهدد المجتمع الدولي بأسره، ودعت إلى تضافر كل الجهود لمنع طهران من إنتاج سلاح نووي.

من جهته دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصحفيين في ميونخ إيران إلى الرد على جميع أسئلة الوكالة الذرية وبواعث قلقها بشأن برنامجها النووي، وقال إنه لا يفهم السبب وراء عدم تقديم طهران هذا الرد.

أما نائب وزير الخزانة الأميركي روبرت كيميت فدعا جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تطبيق العقوبات المفروضة على إيران بشأن برامجها النووية بشكل كامل.

وتواجه إيران عقوبات دولية جديدة في حال عدم وفائها بالمهلة الأممية لوقف تخصيب اليورانيوم والتي تنتهي في 21 فبراير/شباط الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة