تقرير ميليس كهرب الشرق الأوسط   
السبت 1426/9/20 هـ - الموافق 22/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:16 (مكة المكرمة)، 8:16 (غرينتش)

اهتمت الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت بتقرير ميليس فاعتبرت إحداها أنه كهرب منطقة الشرق الأوسط, وقالت أخرى إن اغتيال أحد محامي الدفاع في قضية صدام يثير الشكوك في إمكانية إجراء محاكمة عادلة في ظل الحرب, كما تحدثت عن تعثر محاولات أميركا تحسين صورتها في العالم الإسلامي.

"
الحكومة السورية توجد الآن في وضع لا تحسد عليه, وهامش مناورتها محدود جدا, وأنا شخصيا غير متفائل
"
جبور/واشنطن بوست
سوريا تحس باللهيب
قالت صحيفة واشنطن بوست إن لهيب تقرير ديتليف ميليس بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بدأ يمس سوريا, مشيرة إلى أن هذا التقرير فاقم الضغط على الحكومة السورية وأشعل من جديد المطالبة بتنحي الرئيس اللبناني الموالي لسوريا إميل لحود.

وذكرت الصحيفة أن هذا التقرير الذي كهرب الشرق الأوسط, حظي باهتمام كبير في وسائل الإعلام العربية, حيث قامت قناة الجزيرة ببثه كاملا, وقامت قنوات عربية أخرى ببث مقاطع مطولة منه.

ونقلت عن فريد الخازن المشرع اللبناني والعالم السياسي قوله إن هذه مجرد بداية ولم تبق لدمشق مساحة كبيرة للمناورة, فإما أن تتعاون بشكل كلي مع المحققين لتفادي مزيد من العزلة أو تختار رفض التقرير معتبرة أنه مسيس.

كما نقلت عن جورج جبور وهو مستشار سابق للرئيس السوري قوله إن الحكومة السورية توجد الآن في وضع لا تحسد عليه, وهامش مناورتها محدود جدا, مشيرا إلى أنه شخصيا غير متفائل.

وتحت عنوان "محاسبة سوريا" قالت الصحيفة نفسها في افتتاحيتها إن الولايات المتحدة لا تنقصها مبررات تخولها الضغط على سوريا بما في ذلك التأييد الذي تقدمه للمقاتلين العراقيين, لكنها اعتبرت أن تقرير ميليس صب الزيت على النار مما يستدعي عملا فوريا لمجلس الأمن ضد النظام السوري لحمله على التعاون الكامل والتام.

وختمت الصحيفة بالقول إن على مجلس الأمن أن يطبق عقوبات على سوريا لا تقل ضراوة عن العقوبات التي طبقت على ليبيا حتى حملتها في النهاية على الاعتراف بمسؤوليتها عن تفجير طائرة بان آم فوق لوكربي.

"
إذا كنا نتحدث عن جيش يمكنه التحرك بانسيابية كافية من وإلى الحدود للدفاع عن العراق, فإن هذا لن يكون جاهزا قبل سنة ونصف على أقل تقدير
"
ويبستر/يو إس أي توداي
الوضع في العراق
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن اغتيال سعدون الجنابي محامي الدفاع العراقي في قضية صدام أثار غضب المسؤولين الأميركيين والعراقيين وجدد الشكوك حول إمكانية إجراء محاكمة عادلة في ظل حرب حفزت موجة من القتل الثأري الموجه ضد من كانت لهم علاقة بصدام.

ونقلت الصحيفة عن المحامي ريتشارد ديكر الذي يتزعم برنامج العدل الدولي في منظمة هيومن رايتس ووتش قوله إن اغتيال الجنابي مؤشر على استحالة إجراء محاكمة عادلة في ظل الوضع الأمني الحالي في العراق, مما يطرح مسألة نقلها إلى بلد آخر لتمكين العدالة من أخذ مجراها بصورة طبيعية.

وفي موضوع ذي صلة قالت صحيفة يو إس أي توداي إن الجيش العراقي لن يكون في وضعية تمكنه من أخذ زمام الأمور دون مساعدة خارجية إلا في غضون سنتين على أقل تقدير.

ونقلت الصحيفة عن الجنرال ويليام ويبستر قائد القوات الأميركية في بغداد قوله "إذا كنا نتحدث عن جيش يمكنه التحرك بانسيابية كافية من وإلى الحدود للدفاع عن العراق, فإن هذا لن يكون جاهزا قبل سنة ونصف على أقل تقدير".

وقالت الصحيفة إن ويبستر لم يحدد تداعيات مثل هذا التقييم على النوايا الأميركية المتعلقة ببدء سحب قواتها من العراق.

"
الطلاب الإندونيسيون اتهموا الولايات المتحدة بأنها "ذات وجهين" وأنها غير عادلة
"
نيويورك تايمز
تحسين الصورة
قالت نيويورك تايمز إن كارين هيوز نائبة وزيرة الخارجية للشؤون الدبلوماسية التي عينها الرئيس الأميركي جورج بوش لتحسين صورة أميركا في العالم الإسلامي التقت أمس بـ 16 طالبا إندونيسيا من الجامعة الإسلامية هناك.

وذكرت الصحيفة أن هيوز أرادت أن تتحدث مع الطلاب حول ما يدرسون وحول آمالهم إلا أنهم رفضوا مثل ذلك "الحديث البسيط" وركزوا في مداخلاتهم على العراق ودور أميركا في العالم, معبرين عن آرائهم ومتهمين الولايات المتحدة بأنها "ذات وجهين" وأنها "غير عادلة".

وقالت الصحيفة إن الحاضرين صفقوا عندما طرحت طالبة السؤال التالي "لماذا تتصرف أميركا دائما وكأنها شرطي العالم؟", كما صفقوا عندما قالت إحدى المشاركات "أوقفوا الحرب في العراق, بوش هو الإرهابي الحقيقي والحرب شاهد على ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة