النار تلتهم ما تبقى من آمال في عراق آمن ومستقر   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

سيطرت الأوضاع في العراق على اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم فأبرزت اعتزام بريطانيا إرسال مزيد من القوات إلى العراق, كما تنبأت بتزايد احتمال تصويت مجلس الأمن على قرار بفرض عقوبات على السودان بسبب الوضع في دارفور, ونشرت أنباء عن صنع إسرائيل لقنبلة نتنة لمكافحة الشغب.

فتحت عنوان "هون لا يستبعد إرسال مزيد من القوات إلى العراق" نقلت صحيفة الغارديان عن وزير الدفاع لبريطاني قوله "إذا ارتأينا أنه من الضروري إرسال مزيد من القوات إلى العراق لتوفير الأمن المناسب لإجراء الانتخابات فسنقوم بذلك فقد أوضحنا دائما أننا سنكيف عدد قواتنا في العراق  وطبيعة تلك القوات -في ضوء نصائح الخبراء العسكريين- مع ما يفرضه الوضع الأمني على الأرض".

"
"لقد حلت الفوضى والمجازر محل الحرية التي وعد بها العراقيون"
"
وفي نفس الإطار قالت صحيفة التايمز بأن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني سيناقش مع رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي الذي سيلتقيه غدا, ضرورة تعزيز الوجود العسكري البريطاني في العراق وذكرت تلك الصحيفة أن قوة مكونة من 680 جندي تقف على أهبة الاستعداد وقد ترسل إلى العراق لتعزيز الأمن هناك إبان الانتخابات التي ستجرى في يناير/ كانون الثاني القادم.  

وحول الوضع الأمني المتدهور في العراق نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز مقالا تحت عنوان (مقاتلو الزرقاوي في قلب بغداد). وقال جيمس دريموند مراسل الصحيفة في بغداد "إن المسؤولين الأميركيين أقروا أمس بأن مقاتلين تابعين لأبي مصعب الزرقاوي يقومون بعملياتهم في المناطق القريبة من الدوائر الحكومية في بغداد، ويأتي هذا الاعتراف بعد انفجار سيارة مفخخة في شارع الرشيد استهدف نقطة تفتيش للشرطة العراقية".

وحول نفس الموضوع كتب باتريك ككبرن من صحيفة الإندبندنت مقالا بعنوان "إلى نار جهنم" قال فيه "لقد حلت الفوضى والمجازر محل الحرية التي وعد بها العراقيون فقد أدت التفجيرات الانتحارية المتكررة والاختطافات وسط العاصمة العراقية إلى تبدد ما تبقى من آمال بأن حكومة علاوي قد تنجح في فرض النظام والأمن". وأضاف ككبرن"حتى محاولات إعادة البناء تم تجميدها بسبب العنف والاختطاف".

من جهة أخرى نشرت ديلي تلغراف مقالا للكاتب ميكل سميث قال فيه إن تقريرا حكوميا سريا حذر توني بلير قبل سنة على اجتياح العراق من استحالة إنشاء حكومة عراقية مستقلة في عراق ما بعد الحرب إلا بالمحافظة على أعداد كبيرة من الجنود هناك ولمدة طويلة. وأضاف التقرير في إحدى فقراته من أن هدف بوش من غزوالعراق هو إكمال المهمة التي كان أبوه قد بدأها.

وحول الأزمة في دارفور كتب دفيد يسبورن وميرا سلفا من صحيفة الإندبندنت مقالا بعنوان "تزايد الآمال بتصويت مجلس الأمن على فرض عقوبات على السودان بسبب دارفور" وذكر الكاتبان في مقالهما أن مجلس الأمن سوف يصوت اليوم على قرار يهدد بفرض عقوبات على السودان الذي يتهمه بالفشل في وضع حد لما سمياها المجازر التي تقوم بها المليشيات في دارفور.

وأضافا بأن الدبلوماسيين الغربيين أبدوا تفاؤلهم بالتصويت على القرار الذي يدعو أيضا إلى إجراء تحقيق حول مزاعم بأن مليشيات الجنجويد تمارس التطهير العرقي في تلك المنطقة.
"
"تظل رائحة القنبلة الإسرائيلية النتنة في ثوب الضحية لمدة خمس سنوات"
"


وكتبت نفس الصحيفة مقالا بعنوان "الإسرائيليون يخترعون قنبلة نتنة لمواجهة الشغب" قال كاتبه بأن مديرية التنمية والبحث الخاصة بالتسلح الإسرائيلي اخترعت قنبلة تنبعث عنها رائحة نتنة عند تفجيرها وتظل تلك الرائحة الكريهة لاصقة بثوب الضحية لمدة قد تصل إلى خمس سنوات.

ويقول المحللون الإسرائيليون إن المادة القذرة التي ستنثر على المتظاهرين تجبرهم على التفرق ولا ترغب قوات الأمن في توقيفهم كما أنهم لا يكونون محل ترحاب إذا رجعوا إلى بيوتهم. 


وفي أخبارها الأخرى نشرت الصحف البريطانية خبرا عن محاولة بعض المحامين لبريطانيين منع السلطات الجنوب أفريقية من تسليم مارك تاتشر إلى حكومة غينيا الإستوائية التي تتهمه بقيادة مرتزقة كانوا ينوون الإطاحة برئيس تلك البلاد. كما اهتمت بالبرنامج النووي الإيراني وبقضية أبي حفص المصري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة