إيران تذكّر بمخطوفيها وسط ترحيب لبناني بصفقة الأسرى   
الخميس 1429/6/29 هـ - الموافق 3/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)
فوزي صلوخ يتوسط بور (يسار) ونقيب الصحافة بلبنان محمد البعلبكي وبالخلفية صورة المختطفين (الفرنسية)
 
قال القائم بأعمال سفارة إيران في بيروت المجتبى فردوسي بور إن أربعة إيرانيين خطفوا في لبنان في 1982, ما زالوا أحياء ومحتجزين لدى إسرائيل وطالبت باسترجاعهم.
 
وكان بور يتحدث في مؤتمر صحفي في سفارة إيران, رفقة وزير الخارجية اللبناني المستقيل فوزي صلوخ, في الذكرى الـ26 لاختفاء الأربعة الذين خطفوا خلال اجتياح لبنان, على يد مليشيا مسيحية تقول إيران إنهم سلموا إلى إسرائيل التي ظلت تنفي وجودهم لديها.
 
وقال أحد أبناء الدبلوماسيين المختفين إن "وثائق وشهادات سجناء في السجون الإسرائيلية وحقيقة أن إسرائيل لم تنشر أية وثائق تثبت استشهادهم يظهر أن أحباءنا ما زالوا أحياء".
 
تفاصيل
ويفترض أن تقدم إسرائيل تفاصيل عن مصير الإيرانيين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون, في إطار صفقة تبادل مع حزب الله.
 
وأعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قبوله الرسمي للصفقة، التي تشمل تسليم جنديين إسرائيليين مقابل عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار وأربعة من مقاتلي الحزب ومائتين من جثث المقاتلين العرب.
 
وقال إن حزب الله لم يقدم حتى اللحظة أي معلومات عن مصير الجنديين الإسرائيليين و"كل ما يقال في إسرائيل تحليل واستنتاج"، تعقيبا على ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي تحدث عن مقتلهما أثناء عملية في 2006.
 
وتحدث نصر الله عن مصير طيار إسرائيلي مفقود منذ 1986 وقال إنه سيسلم تقريرا حوله, لكنه لم يعط تفاصيل.
 
حسن نصر الله رجح أن يجرى تبادل الأسرى بحلول منتصف الشهر (الفرنسية)
ترحيب ولكن
وأشاد رئيس الحكومة اللبنانية المكلف فؤاد السنيورة بالصفقة, واعتبرها "فشلا كبيرا جدا لسياسة إسرائيل", ورحبت بها قيادات من الموالاة, لكن بعضها انتقد غياب الدولة عن العملية.
 
ورحب زعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري بالصفقة على أمل أن يشكل إغلاق ملف الأسرى مناسبة للوحدة الوطنية.
 
كما رحب بها زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط, لكنه تساءل "كيف يحق للبعض التفاوض لاستعادة الأسرى -وهو مطلب محق- ويحق للبعض الآخر إجراء مفاوضات فوق الطاولة وتحت الطاولة مع إسرائيل لتحقيق السلام، ولا يحق للبنان أن يطالب بوصاية دولية على مزارع شبعا؟".

ووصف رئيس الجمهورية الأسبق زعيم حزب الكتائب أمين الجميل الصفقة بالإنجاز المهم, لكنه رأى الاتفاق غير المباشر "خرقا فاضحا للدستور اللبناني ولسيادة البلد".
 
دلال المغربي
من جهتها رحبت حركة التحرير الفلسطينية (فتح) بإدراج حزب الله جثامين خمسة مقاتلين فلسطينيين في الصفقة, بينهم دلال المغربي.
 
وقادت المغربي في 1978, وهي في العشرين, مجموعة قدمت من لبنان إلى إسرائيل بقاربين, وسيطرت على حافلة حاولت قيادتها باتجاه الكنيست, لكن قُطِع الطريق عليها وقتل أفراد المجموعة باستثناء اثنين أسرا وأطلق سراحهما في عملية تبادل مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في 1985.
 
وتحتفظ مؤسسات فلسطينية عدة بصورة إيهود باراك -الذي قاد الوحدة التي أحبطت الهجوم- وهو يقلب جثة دلال المغربي بعد مقتلها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة