السلطة تدين عملية القدس وحماس والجهاد تبررانها   
الخميس 1424/12/8 هـ - الموافق 29/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عملية القدس تأتي بعد يوم واحد من استشهاد 13 فلسطينيا في مجزرة إسرائيلية (الفرنسية)

أدانت السلطة الفلسطينية العملية الفدائية التي وقعت بالقرب من مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وسط القدس وأدت لمقتل أحد عشر إسرائيليا وجرح 50 آخرين بينهم عشرة إصاباتهم خطرة.

وقد دعت السلطة الفلسطينية إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية لكسر دائرة العنف بالمنطقة ودفع عملية السلام.

وجدد وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات في تصريح للجزيرة موقف السلطة المبدئي الذي يدين العمليات التي تستهدف المدنيين فلسطينيين أو إسرائيليين.

وأكد المسؤول الفلسطيني أن المجزرة الإسرائيلية في غزة أمس الأربعاء وما وقع اليوم الخميس بالقدس يؤكد وجوب تكثيف الجهود الدولية والأميركية لكسر دائرة العنف وإنهاء الاحتلال ودفع عملية السلام.

وأضاف أن "العنف لن يؤدي سوى إلى مزيد من العنف" مؤكدا أن كسر دائرة العنف لن يتم عبر إقامة الجدران والاستيطان والمجازر والاغتيالات أو العنف.

المقاومة الفلسطينية تشيع شهداء مجزرة الاحتلال (الفرنسية)
رد طبيعي

وفي المقابل اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن العملية الفدائية التي هزت القدس تشكل "الرد الطبيعي" من جانب الفلسطينيين على "المجازر" الإسرائيلية.

وقال الشيخ سعيد صيام أحد قياديي حماس إن العملية "تأتي في سياق الرد الطبيعي وحق شعبنا المشروع في الدفاع عن نفسه والتصدي للمجازر الإسرائيلية التي كان آخرها مجزرة حي الزيتون في غزة" حيث قتل 13 فلسطينيا.

وأوضح صيام أنه "أيا كان منفذ العملية فهو من أبناء شعبنا ويدافع عن حق شعبنا" مشيرا إلى أن على الاحتلال أن يتوقع "ردا على أي عدوان".

من جهتها حملت الجهاد الإسلامي إسرائيل مسؤولية العملية وقال القيادي في الحركة محمد الهندي إن إسرائيل "تتحمل مسؤولية ما يحدث (...) بالأمس كانت مجزرة في حي الزيتون في غزة ولم نسمع أي شجب من جهة لكن اليوم سنسمع الإدانة من كل الجهات الدولية التي ستطالب بضرب المقاومة". وأكد الهندي بدوره أنه لا علم لديه عن منفذ العملية أو الجهة التي تقف وراءها.

مجزرة غزة
وتأتي هذا العملية بعد يوم على قيام قوات الاحتلال بارتكاب مجزرة وسط الشعب الفلسطيني حيث قتلت 13 فلسطينيا وجرحت العديد في حي الزيتون بمدينة غزة، مدعية أن عمليات القتل جرت في اشتباكات مع قوات إسرائيلية أثناء توغلها في الحي بزعم البحث عن مطلوبين.

وجرح أثناء التوغل سبعة فلسطينيين، بينهم صبي عمره 11 عاما فقد إحدى عينيه، إضافة إلى أحد أعضاء فريق طبي كان يسهم في إخلاء المصابين.

وقد نددت السلطة الفلسطينية بمجزرة حي الزيتون التي وصفها رئيس الوزراء أحمد قريع بأنها "إحدى الجرائم التي ترتكبها إسرائيل يوميا". وقال إنه طالب المبعوث الأميركي جون وولف خلال لقائه معه اليوم بضرورة وقف هذا العدوان.

كما نددت حركة حماس بالمجزرة، وقالت في بيان إن أرييل شارون ماض في سياسة التصفية والاستئصال للشعب الفلسطيني رغم الشعارات التي يطلقها عن معاني الإنسانية والأخلاق، ورغم الجهود الأميركية لتحريك عملية السلام.

الوسيط الأميركي جون وولف إثر اجتماعه بأحمد قريع (الفرنسية)
وساطة أميركية
وكانت المجزرة الإسرائيلية قد نفذت تزامنا مع أول لقاء يعقده قريع مع وولف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للإشراف على تطبيق خارطة الطريق التي صاغتها واشنطن برعاية دولية.

ومع ذلك وصف رئيس الحكومة الفلسطينية المحادثات بأنها "مفيدة ومعمقة" ورحب بانخراط واشنطن ثانية في العملية السلمية. وقال قريع إنه طلب من وولف المساعدة في التحضير للقاء يؤدي إلى نتائج بينه وبين شارون.

من جانبه قال وولف بمؤتمر صحفي برام الله إنه ركز خلال مباحثاته مع قريع على عدد من الموضوعات لا سيما "الأمن والتهديدات". وقال مسؤولون إن الأول طالب الثاني بملاحقة فصائل المقاومة الفلسطينية.

وفي سياق آخر حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في بروكسل من أن السلطة الفلسطينية قد تنهار ما لم توفر لها المساعدات الدولية العاجلة لتخفيف محنة الشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة