استئناف التفتيش بالعراق واستعدادات لاستجواب العلماء   
الأحد 1423/11/10 هـ - الموافق 12/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مفتشو الأسلحة يرتدون ألبسة واقية لدى تفقد أحد المواقع العراقية أمس
ــــــــــــــــــــ

المفتشون الدوليون يتفقدون اليوم ستة مواقع عراقية في بغداد والبصرة والموصل
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تأمر بإرسال 27 ألف جندي إلى الخليج لينضموا إلى نحو 35 ألفا سبق أن صدرت إليهم أوامر بالتوجه إلى المنطقة
ــــــــــــــــــــ

حاملة الطائرات البريطانية آرك رويال تتحرك إلى الخليج وعلى متنها خمسة آلاف بحار وثلاثة آلاف من مشاة البحرية
ــــــــــــــــــــ

يتوقع أن يبدأ مفتشو الأسلحة الدوليون في بغداد دعوة العلماء العراقيين الذين يشتبه بأنهم شاركوا في برامج التسلح النووي والبيولوجي والكيماوي العراقية لإجراء مقابلات خاصة هذا الأسبوع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد هيرو يوكاي إن الخبراء قد يكونون على استعداد لاستجواب العلماء في مقابلات خاصة هذا الأسبوع بعدما أكملت فرق التفتيش دراسة التقرير العراقي المؤلف من 12 ألف صفحة وقائمة العلماء الذين لهم صلة ببرنامجه التسلحي.

وكانت بغداد سلمت الأمم المتحدة قائمة تضم أكثر من 500 اسم لعلماء عراقيين لهم صلة ببرامج التسلح العراقية.

وتعد محاولات حصر العلماء واستجوابهم من أكبر التحديات التي يواجهها المفتشون، وأبلغ يوكاي وكالات الأنباء أن مثل هذه الخطوة تحتاج إلى وقت لإتمامها، لكنه رفض إعطاء أي تفاصيل عن الجهة التي سيرحل إليها العلماء العراقيون لاستجوابهم.

وتفيد التقارير أن الاستجوابات المبدئية قد تجرى إما في الأردن أو في تركيا أو في قبرص. وكانت فرق التفتيش قد استجوبت الشهر الماضي عالمين عراقيين داخل بغداد أحدهما استجوب بحضور مراقبين عراقيين.

استئناف عمليات التفتيش
المفتشون لدى تفقد موقع عراقي أمس
في غضون ذلك واصل خبراء الأسلحة الدوليون اليوم أعمال التفتيش في العراق، وقال مسؤولون إن فرق التفتيش تفقدت في اليوم الـ44 ستة مواقع على الأقل في شتى أنحاء البلاد.

فقد فتش فريق من المختصين في الأسلحة الكيماوية مصنعا للبلاستيك في حي الزعفرانية ببغداد، وتفقد فريق بيولوجي معهدا للصيدلة وآخر طبيا في بغداد إضافة إلى مستودع لسلاح الجو في مكان لم يحدد. وتوجه خبراء في الصواريخ إلى شركة المعتصم قرب الفلوجة غربي بغداد.

وسلك فريق خامس من المختصين في الصواريخ طريق البصرة ثاني المدن العراقية (على بعد 550 كلم جنوب شرق بغداد). ولم يعرف أي موقع ينوي زيارته. كما زار فريق متعدد الاختصاصات موقعا قرب الموصل شمالي العراق.

وأعلن رئيس المفتشين الدوليين هانز بليكس أن فرقه لم تعثر على أدلة تؤيد المزاعم الأميركية، لكنه قال إن هناك كثيرا من الأسئلة التي يتعين على بغداد الإجابة عليها.

حشود عسكرية إضافية

حاملة الطائرات البريطانية آرك رويال تبحر إلى الخليج

في هذه الأثناء أفادت أنباء بأن الولايات المتحدة أمرت بإرسال 27 ألف جندي إضافي إلى الخليج في إطار حشد عسكري متسارع الخطا لاحتمال خوض حرب على العراق.

وقال مسؤولون أميركيون إن أمر الانتشار الأخير وقعه الليلة الماضية وزير الدفاع دونالد رمسفيلد، وهو يتضمن آلافا من مشاة البحرية ولواء مشاة محمولا جوا وسربا من مقاتلات الشبح من طراز إف/117 للقوات الجوية وسربين من مقاتلات التشويش على الرادار من طراز إف/16 سي جيه.

وهذا ثاني أمر نشر يوجه إلى القوات في غضون 24 ساعة لينضموا إلى نحو 35 ألفا صدرت إليهم الجمعة الماضية أوامر بالتوجه إلى المنطقة، وبذلك يصل إجمالي عدد القوات التي تمت تعبئتها إلى نحو 62 ألفا.

وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن هذا يعني أن الولايات المتحدة ستكون قادرة على تعزيز قواتها العسكرية إلى ما يزيد عن 150 ألف جندي بحلول منتصف فبراير/ شباط المقبل، مما يؤهلها لإطلاق حملتها العسكرية المحتملة على العراق.

وتأتي أنباء إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى الخليج في الوقت الذي أبحرت فيه حاملة الطائرات البريطانية "آرك رويال" نحو المنطقة في أكبر عملية انتشار بحري بريطانية منذ حرب جزر الفوكلاند. وأبحرت حاملة الطائرات على رأس أسطول مؤلف من 16 سفينة حربية لإجراء مناورات يشارك فيها أكثر من ثمانية آلاف من أفراد القوات المسلحة البريطانية.

ويصر وزير الدفاع البريطاني جيف هون على القول إن الدور الذي ستضطلع به القوة البريطانية لم يحدد بعد، وسط توقعات بأن تقدم الدعم للقوات الأميركية في صورة هجوم برمائي على العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة