الإنفلونزا تحد من عمرة رمضان   
الجمعة 1430/9/8 هـ - الموافق 28/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:33 (مكة المكرمة)، 3:33 (غرينتش)

معتمرون يضعون كمامات خشية العدوى بإنفلونزا الخنازير (الفرنسية-أرشيف)

تضع السلطات الصحية في المملكة العربية السعودية إجراءات للحيلولة دون انتشار فيروس (إتش1 إن1) المسبب لإنفلونزا الخنازير خلال شهر رمضان وخلال موسم الحج، ما أدى إلى انخفاض عدد المعتمرين بحوالي 30% عما هو معتاد في مثل هذه الفترة.

ويبدو أن عدد المسلمين الذين سيتمكنون من أداء عمرة رمضان هذا العام سيكون أقل كثيرا من المعتاد، وذلك بسبب محاولات وزارات الصحة في دول الخليج وغيرها للحيلولة دون انتشار محتمل للفيروس.

ووفقا لتحديث لمنظمة الصحة العالمية بتاريخ 23 أغسطس/آب، وصل عدد حالات الإصابة بفيروس (إتش1 إن1) المؤكدة مخبريا في منطقة شرق المتوسط إلى 3128 حالة، أكثرها في السعودية التي شهدت 595 إصابة وأربع وفيات، تليها الكويت بـ560 إصابة دون حدوث أي وفاة ثم مصر بـ509 إصابات وحالة وفاة واحدة.

غير أن أرقام منظمة الصحة العالمية تبدو أكثر تحفظا بكثير من أرقام الحكومات المحلية، إذ أعلنت وزارة الصحة السعودية أن عدد الإصابات بفيروس (إتش1 إن1) في البلاد قد وصل إلى 2000 إصابة و14 حالة وفاة، كما أعلنت الكويت عن 1072 إصابة وحالتي وفاة.

إجراءات احترازية
في السياق حثت السلطات في دول الشرق الأوسط المسلمين على تأجيل أداء الحج والعمرة هذا العام إذا أمكن، وحظرت سفر من هم دون سن 12 عاما وفوق 65 عاما إلى مكة.

وقد حظرت هذه الدول سفر النساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل مرض السكري الذي يصعب التحكم فيه وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأمراض الصدرية والسمنة.

إجراء الفحص الحراري في مطار بالسعودية (الفرنسية-أرشيف)
وقامت إيران بمنع كل مواطنيها من السفر لأداء العمرة هذه السنة وألغت كل الرحلات الجوية إلى السعودية خلال شهر رمضان.

وقد شكلت لجنة من الخبراء في مكة للتعامل مع أي انتشار محتمل للفيروس بين الحجاج والمعتمرين.

وقال رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة سعد القرشي إن اللجنة ستقوم بتوزيع الكمامات على الحجاج وستنظم حلقات توعية لتعليم الناس الإجراءات الواجب اتباعها.

مكة والمدينة
ويشعر منظمو رحلات الحج والعمرة بالقلق من تأثير هذه القرارات الوقائية على حجم أعمالهم، ويرى بعضهم أن الحكومات قد بالغت في رد فعلها تجاه فيروس لم يثبت حتى الآن أنه تحديدا فتاك.

كما اشتكى منظمو الرحلات في المنطقة من إلغاء رحلات الحج والعمرة بصورة جماعية، لما سيتكبدون جراءها من خسائر مالية كبيرة تقدر بملايين الدولارات بسبب التزاماتهم المسبقة مع فنادق مكة.

ووفقا للغرفة التجارية بمكة، يتوقع أن تشهد مكة فتورا في الأنشطة المتعلقة بالحج والعمرة بنسبة 40% في رمضان، وأن تصل نسبة الفتور في المدينة المنورة إلى حوالي 70%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة