الأقصى تتبنى الهجوم على المستوطنين جنوب القدس   
الاثنين 1424/6/6 هـ - الموافق 4/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عملية الأقصى جنوب القدس بداية انهيار الهدنة (الفرنسية)

ــــــــــــــــــــ
مسؤول كتائب الأقصى شمال الضفة الغربية يؤكد أنهم لم يلتزموا بالهدنة أصلا وسيردون على أي اعتداءات إسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل تبدأ الأربعاء الإفراج عن 442 فلسطينيا من بينهم معتقلون إداريون وأمنيون
ــــــــــــــــــــ

تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤولية إطلاق النار الذي أوقع أربعة جرحى إسرائيليين جنوب القدس. وقالت الكتائب في بيان لها إن مجموعة من وحدة الشهيد علي الجولاني نصبت كمينا بالأسلحة الرشاشة للمستوطنين.

وأوضح البيان أن مجموعة أخرى من المقاتلين نفذت هجوماً آخر على مستوطنين قرب الجدار الفاصل في قلقيلية.

وقد أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن المستوطنين الإسرائيليين الأربعة أصيبوا عندما تعرضت السيارة التي كانوا يستقلونها لإطلاق نار قرب حاجز الولجة جنوبي القدس. وأضافت أن مسلحين هاجموا السيارة قرب مستوطنة جيلو.

جنود إسرائيليون يؤمنون المكان بعد الهجوم الذي تبنته كتائب الأقصى (الفرنسية)

وأعلنت مصادر الطوارئ الطبية الإسرائيلية أن إصابة أحد الجرحى خطيرة، ولم تعط معلومات إضافية عن حالة المصابين الآخرين.

من ناحيته أكد حسين الشيخ أمين سر مرجعية حركة فتح بالضفة الغربية في حديث للجزيرة أن الحركة ما زالت ملتزمة بالهدنة المعلنة من قبل الفصائل الفلسطينية رغم كل التجاوزات الإسرائيلية التي تمارس ضد الفلسطينيين.

لكن قائد كتائب شهداء الأقصى شمال الضفة الغربية زكريا الزبيدي قال في حديث للجزيرة إن الكتائب لم تعلن عن موافقتها على الهدنة المتفق عليها بين الفصائل. واشترط لذلك الإفراج عن الأسرى وفك الحصار عن الرئيس عرفات, إضافة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة مبعدي كنيسة المهد.

إطلاق الأسرى
أفادت مصادر إسرائيلية أن اللجنة الوزارية الخاصة بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين تراجعت عن الإفراج عن عدد إضافي, ليكون إجمالي المقرر الإفراج عنهم أربعمائة واثنين وأربعين أسيرا.

وقررت اللجنة الوزارية التي عقدت برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الأخذ برأي المستشار القضائي للحكومة وتوصية مدير الأمن العام (الشاباك) الرافضين الإفراج عن عدد كبير من الأسرى. كما تقرر بدء عملية الإفراج ظهر الأربعاء المقبل.

وأضافت أنه سيكون من بين الذين تتجه النية للإفراج عنهم معتقلون إداريون ومعتقلون أمنيون، ولم توضح اللجنة ما إذا كان من بينهم أعضاء في حركتي حماس والجهاد الإسلامي. ولم يتسن الحصول على تأكيد للنبأ من مصدر رسمي.

وكان المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية رعنان غيسين قال في وقت سابق إن القرار يقضي بإطلاق سراح هؤلاء الذين ينطبق عليهم معياران. الأول هو أنهم لا يمثلون ولا يمثل الإفراج عنهم أي خطر أمني وأنهم لن يعودوا إلى ممارسة ما سماه النشاط الإرهابي، والثاني هو "ألا تكون أيديهم ملطخة بالدماء" وألا يكونوا ضالعين في قتل إسرائيليين.

جنود فلسطينيون يحرسون جانبا من مقر الرئيس عرفات الذي يوجد فيه المحتجزون الفلسطينيون (الفرنسية)
إشكالية المحتجزين

من جهة ثانية قال محمد الحوراني عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وأحد قادة حركة فتح بالضفة الغربية إن حكومة شارون غير جادّة في تطبيق خارطة الطريق, وأكد في حديث للجزيرة أن قضية المطلوبين الفلسطينيين في طريقها إلى الحل.

وقد أعلن عدد من كوادر شهداء الأقصى المحتجزين أن مصادر رسمية فلسطينية أبلغتهم بأن قرار ترحيلهم إلى سجن أريحا لم يعد واردا.

وكان وزير الشؤون الأمنية الفلسطيني محمد دحلان نفى بشكل قاطع مبدأ نقل المحتجزين إلى سجن أريحا، وقال إنه يجب أن يتم استيعابهم في الحياة المدنية الطبيعية.


حماس تحذر من مغبة أن يتحول سجن أريحا إلى معتقل غوانتانامو جديد وتؤكد أنها تنظر بخطورة بالغة لما يجري للمطلوبين في المقاطعة برام الله

وحذر دحلان خلال اجتماعه بعاموس جلعاد رئيس الطاقم الأمني والسياسي بوزارة الدفاع الإسرائيلية من نتائج التعرض لأي ممن تصفهم إسرائيل بالمطلوبين، سواء الذين هم داخل مقر الرئاسة في رام الله أو أي مكان آخر خاصة وأنهم ملتزمون بالهدنة.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس حذرت من مغبة أن يتحول سجن أريحا إلى معتقل غوانتانامو جديد. وقال إسماعيل هنية القيادي البارز في الحركة إن حماس تنظر بخطورة بالغة لما يجري للمطلوبين في المقاطعة برام الله.

وعلى الصعيد السياسي عقد وزير الخارجية الإسرائيلي سلفان شالوم ونظيره الفلسطيني نبيل شعث اجتماعا في مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقدس الغربية.

وناقش المسؤولان خلاله تنفيذ بنود خارطة الطريق وقضايا المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية والجدار الفاصل وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة