10 آلاف سوري عالقون على حدود الأردن   
الثلاثاء 1434/11/13 هـ - الموافق 17/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:13 (مكة المكرمة)، 16:13 (غرينتش)
لاجئون سوريون لحظة وصولهم المنطقة الوسطى من الحدود الأردنية السورية في فبراير/شباط الماضي (الجزيرة)

محمد النجار-عمّان

كشفت مصادر سورية إغاثية وعسكرية أن نحو عشرة آلاف سوري عالقون على الحدود الأردنية منذ أسابيع، وأن السلطات الأردنية تمنع دخول لاجئين عبر النقاط غير الشرعية منذ أسابيع.

وقال علي الرفاعي -أحد مسؤولي المعابر في منطقة تل شهاب الحدودية مع الأردن- للجزيرة نت في اتصال هاتفي إن هناك عشرة آلاف سوري يتوزعون على مناطق وقرى حدودية عدة على طول الشريط الحدودي السوري مع الأردن، منهم نحو خمسة آلاف في بلدة تل شهاب الحدودية مع قريتي الطرة والشجرة الأردنيتين.

كما بين أن نحو ثلاثة آلاف يقيمون في بلدة نصيب الحدودية، فيما بلغ عدد العالقين نحو ألفين في قرية حيط على المثلث الأردني السوري الفلسطيني.

ولفت إلى أن السلطات الأردنية أوقفت منذ أسابيع إدخال اللاجئين السوريين من نحو 45 نقطة عبور غير شرعية كانت مخصصة لعبور اللاجئين منذ اندلاع الأزمة في سوريا في مارس/آذار 2011 دون إبداء الأسباب.

لاجئون سوريون بمخيم الزعتري ينتظرون استلام مساعدات دولية (الجزيرة نت)

كارثة إنسانية
وبحسب الرفاعي، فإن القرار الأردني تسبب بكارثة إنسانية على الحدود، موضحا أن من بين العالقين جرحى مدنيين ونساء وأطفالا، إلى جانب طاعنين في السن يعانون نقصا حادا في الغذاء والدواء.

وأوضح الرفاعي أن السلطات الأردنية تسمح بعبور السوريين عبر نقاط الحدود النظامية في منطقتي جابر والرمثا، وهو أمر قال إنه لا يتاح للعدد الأكبر من اللاجئين السوريين الفارين من مناطق القصف والمعارك في سوريا.

وتابع الرفاعي "الآلاف يعيشون ظروفا صعبة داخل المدارس والمساجد والكهوف وبعض المؤسسات الرسمية التي تمت السيطرة عليها"، وأن الأوضاع الإنسانية على الحدود تدهورت على نحو غير مسبوق بعد أن استنفدت الإمدادات الغذائية والطبية المحدودة أصلا.

واشتكى الرفاعي من تراجع مخزونات الغذاء والدواء، وقال "لا يوجد طعام ولا دواء. مادة الطحين نفدت منذ ثلاثة شهور، والأدوية نفدت من المستشفيات الميدانية المقامة على القرى الحدودية، وتجمعات العالقين باتت مرتعا للأمراض والأوبئة، وهناك انتشار لأمراض الجرب والحساسية والطفح الجلدي، إضافة إلى أمراض الكبد الوبائي، خصوصا بين الأطفال".

وأشار الرفاعي إلى أن التواصل مع السلطات الأردنية شبه مقطوع، وأن آخر اتصال جرى بين الطرفين تم التأكيد فيه على أن المعابر غير الشرعية "مغلقة حتى إشعار آخر".

من جهته قال قائد المنطقة الحدودية في الجيش السوري الحر بشار الزعبي إن عبور اللاجئين إلى الأردن "بات أمرا محدودا جدا"، وإن أعداد العالقين "تجاوزت العشرة آلاف".

وأكد للجزيرة نت أنه أجرى اتصالات بالمسؤولين الأردنيين الذين قال إنهم لم يقدموا تفسيرا للإجراءات الجديدة، وأفاد بأن هناك نفيا أردنيا لإغلاق الحدود وأن ما يجري هو عملية تنظيم للدخول وليس منعا.

لاجئون سوريون في منطقة تل شهاب لحظة وصولهم للأردن (الجزيرة نت-أرشيف)

انتقاد المعارضة
وهاجم الزعبي قيادات الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذين اتهمهم بأنهم مسؤولون عما يتعرض له العالقون على الحدود مع الأردن.

وقال "اتصلنا بقادة الائتلاف مرارا، وأبلغناهم بتدهور الأوضاع الإنسانية على الحدود، بسبب نقص الإمكانات والمساعدات".

وحاولت الجزيرة نت الحصول على رد من السلطات الأردنية دون جدوى، لكن مسؤولين أردنيين أكدوا غير مرة عدم وجود تغيير في سياسة المملكة تجاه اللاجئين السوريين، بالرغم من تأكيد مصادر أردنية عدة بأن عمَّان اتخذت قرارا في نهاية يونيو/حزيران الماضي بإغلاق الحدود غير الشرعية مع سوريا، واستثناء حالات إنسانية معينة مع هذا القرار.

وجاء الإغلاق بعد تصاعد تدفق السوريين نحو الأردن في النصف الأول من هذا العام، حيث تراوح عدد العالقين هناك بين ستمائة إلى أكثر من ثلاثة آلاف في اليوم الواحد.

وبلغ عدد اللاجئين السوريين الذي نزحوا للأردن منذ مارس/آذار عام 2011 أكثر من 550 ألفا، إضافة إلى نحو سبعمائة ألف سوري يقيمون في الأردن قبل هذا التاريخ.

وبات مخيم الزعتري للاجئين السوريين أكبر تجمع للسوريين في الأردن، حيث يضم أكثر من 130 ألف لاجئ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة