مؤتمر كوالالمبور يبحث الحرية والديمقراطية   
الجمعة 1437/2/15 هـ - الموافق 27/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)

سامر علاوي- كوالالمبور

افتتح رئيس الوزراء الماليزي الأسبق محاضر محمد المؤتمر الثاني لمنتدى كوالالمبور، بمشاركة نحو مئتين من قادة ومفكري الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي، ويناقش المؤتمر على مدى يومين "دور الحرية والديمقراطية في تحقيق الاستقرار والأمن".

وتأسس منتدى كوالالمبور لمفكري الحركات الإسلامية العام الماضي، بهدف مراجعة السياسات والأفكار وتصحيح المفاهيم، استنادا إلى تجارب العالم الإسلامي بعد الربيع العربي.

ودعا محاضر محمد في كلمته خلال المؤتمر إلى تعميم ثقافة الديمقراطية والحرية في العالم الإسلامي، وتقبل آلياتها، التي تقوم على أسس أبرزها قبول الهزيمة في الانتخابات، موضحا أن عدم إدراك معاني الديمقراطية لدى عامة الناس والسياسيين قد يؤدي إلى فشلها.

وأشار إلى إخفاق التجارب الديمقراطية في العالم الإسلامي، بينما نجحت في الغرب عندما تحولت إلى ثقافة عامة يدركها الأطفال في المدارس، مبينا أن البديل هو انتشار ثقافة العنف وعدم قبول الآخر كما يحدث في الأنظمة الشمولية.

الديمقراطية نظام
وقال إن الديمقراطية ليست وسيلة رفاهية، وإنما نظام وممارسة وثقافة مجتمع، يكون للمعارضة فيها دور محوري، مؤكدا أن نظام الحزبين قد يكون الأفضل لتداول السلطة، وأن معارضة قوية أفضل للحكم الرشيد.

وفي ما يتعلق بالحريات، رأى محاضر محمد أن الحريات السياسية تبدأ من حق كل شخص أو مجموعة في تشكيل حزب سياسي، ثم الالتزام بالقانون الذي يحكم علاقات الناس.

وقال إن انضباط المسؤولين في الغرب بالقانون يشكل أحد أسباب نجاح الحريات، وهو ما نحتاج إليه في العالم الإسلامي، ورأى أن قمع الحريات يؤدي إلى سلوك مختلف، وينحو للعنف كما حدث في كثير من الأنظمة الشمولية.

أرسلان: القوى الثورية أخطأت بصراعها في ما بينها قبل إنجاز الثورات (الجزيرة)

مراجعة
من جهته، رأى فتح الله أرسلان الأمين العام لجماعة العدل والإحسان في المغرب أن الواقع الذي يعيشه العالم الإسلامي وإجهاض ثورات دول الربيع العربي، فرضا مراجعة للسياسات والإستراتيجيات التي انتهجت وأدت إلى ما نواجهه من فوضى الثورة والثورة المضادة.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن القوى الثورية تتحمل جزءا من المسؤولية عن إخفاق الديمقراطية بسبب نقص تجربتها، مما أدى إلى ارتكاب أخطاء ينبغي مراجعتها، مستشهدا بالصراع بين القوى القومية والإسلامية، وبالقوى التي انقلبت على الديمقراطية عندما لم تنجح في الوصول للسلطة عن طريق الانتخاب.

من جهته، أكد الأمين العام للمؤتمر عبد الرزاق المقري أن معالجة الأوضاع الحالية تكون بالعمل على معالجة أسبابها، مبينا أن مؤتمر كوالالمبور فرصة للتفكير العميق في سبل الوصول إلى الدولة المسلمة المستقرة والآمنة، البعيدة عن التخلف والخضوع والفتنة والدمار.

ورأى المقري -الذي يشغل منصب الأمين العام لحركة مجتمع السلم في الجزائر (حمس)- أن الديمقراطيات الغربية جاءت بمثابة عقد اجتماعي ينهي عهودا من الحروب والدمار، وأن العالم الإسلامي يحتاج إلى مواثيق تتناسب وواقعه وثقافته.

وطرح للنقاش نموذجين للديمقراطية في العالم الإسلامي هما: ماليزيا وتركيا، خاصة أنهما يعيشان نهضة اقتصادية شاملة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة