غموض في أنديجان والجنود الأوزبكيون يتدفقون على المدينة   
الجمعة 1426/4/5 هـ - الموافق 13/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)

أوزبكي في مدينة قريبة من أنديجان التي شهدت تمردا مسلحا(الفرنسية-أرشيف)

استمر التوتر في مدينة أنديجان الأوزبكية التي شهدت اليوم الجمعة تمردا مسلحا, دون أن يتضح ما إذا كانت القوات الحكومية استعادت السيطرة عليها.

وحصدت المواجهات التي وقعت بعد قيام المتمردين باقتحام سجن شديد التحصين 9 قتلى بينهم جندي شوهد نقل جثته بسيارة عسكرية، فيما قدر عدد الجرحى بالعشرات.

وأشارت وكالة رويترز إلى تدفق عشرات الجنود بعربات جيب وشاحنات إلى المدينة, دون أن يتضح لأي جهة تحققت السيطرة فيها.

 وجاءت هذه التطورات بعد سيطرة مسلحين على سجن المدينة وإطلاقهم نحو 2000 سجين, فيما احتجز بعضهم 10 من رجال الشرطة رهائن.

بوتين
ونقلت الوكالة عن أحد زعماء المسلحين مطالبته بوساطة روسية يشارك فيها "الرئيس فلاديمير بوتين شخصيا لتجنب إراقة المزيد من الدماء". 

ودعا الزعيم الذي رفض الكشف عن هويته إلى وقف إطلاق النار، والإفراج عن كريم يولداشيف وهو زعيم إسلامي معتقل.

وذكر مراسل الجزيرة بموسكو نقلا عن مصادر أوزبكية أن القوى التي اقتحمت السجن تطالب بإقالة الرئيس إسلام كريموف، وترفع عدة شعارات بينها ضرورة توفير فرص عمل.

الهجوم على السفارة الإسرائيلية بطشقند تبين أنه متوهم وضحيته قضى برصاص الحراس (رويترز-أرشيف)
وأكدت مصادر متطابقة أن كريموف توجه جوا مع عدد من المسؤولين للوقوف على الأوضاع في أنديجان, وهو ما أكده لاحقا مكتبه الصحفي.

وأفادت المعلومات أن حوادث العنف -وهي الأسوأ بهذه الجمهورية السوفياتية السابقة- تخللها إحراق مسرح ودار للسينما إضافة لاحتلال مبنى الإدارة المحلية بالمدينة.

توقف البث التلفزيوني
ونفت وزارة الخارجية من جهتها أن يكون المسلحون سيطروا على مبان حكومية في أنديجان التي تعد رابع أهم مدن البلاد، فيما أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى توقف بث محطات التلفزة الأجنبية بالبلاد.

وتأتي أعمال العنف هذه بعد تظاهرات في المدينة، طالب المشاركون فيها بالإفراج عن 23 رجل أعمال إسلامي متهمين بالتطرف.

وتشير الأنباء إلى أن الرجال الـ23 الذين بدأت محاكمتهم يوم 10 فبراير/شباط الماضي متهمون بممارسة "أنشطة غير دستورية وتشكيل منظمة إجرامية ومتطرفة"، فيما تؤكد المنظمات الحقوقية أن المحاكمات جزء من حملة الحكومة ضد المنظمات الإسلامية بهذه الدولة الواقعة بآسيا الوسطى.

وينتمي المتهمون المذكورون الموقوفون منذ يونيو/حزيران الماضي إلى منظمة "أكراميا" الدينية المرتبطة بحزب التحرير الإسلامي.

وتضم المنظمة أتباع يولداشيف المعتقل على خلفية اتهامات بالعمل على قلب نظام الحكم العلماني بالبلاد.

وفي السياق أفادت وكالة أسوشيتد برس أن السفارة الأميركية بطشقند قتلت انتحاريا قرب السفارة الإسرائيلية القريبة منها.

ونُقل عن مصادر بالشرطة لاحقا أن الانتحاري المزعوم الذي كان يمر صدفة قرب السفارة، كان يحمل بعض الأخشاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة