بوش يلتقي عباس وشارون أواخر الشهر   
الجمعة 1424/5/19 هـ - الموافق 18/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلحون فلسطينيون في تظاهرة تطالب بإطلاق سراح الأسرى (الفرنسية)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في واشنطن في 25 من الشهر الجاري قبل أربعة أيام من لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

ومن المقرر أن يناقش بوش مع الزعيمين الفلسطيني والإسرائيلي جهود دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن "الرئيس ملتزم برؤيته لدولتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام".

وتأمل الحكومة الفلسطينية أن يسفر لقاء عباس-بوش عن إحراز تقدم في الموقف الإسرائيلي المتصلب مثل إزالة المستوطنات غير المشروعة ومزيد من الانسحابات من المدن الفلسطينية، ودفع الحكومة الإسرائيلية لإطلاق سراح نحو 7 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.

وقال عباس في بيان له إن المواضيع الأساسية في المحادثات ستكون إيقاف الاستيطان الإسرائيلي وإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين.

وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صائب عريقات إن ما تريده السلطة هو أن ينفذ الإسرائيليون المزيد من الخطوات المطلوبة منها في إطار خارطة الطريق، وأوضح "نريد أن نظهر نتائج ملموسة للشارع الفلسطيني".

واعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن زيارة رئيس وزرائه الأسبوع المقبل إلى واشنطن ستكون حاسمة في معرفة مدى جدية الدور الأميركي، وقال أحمد عبد الرحمن مستشار عرفات إن ملف الأسرى الفلسطينيين ورفع الحصار والإغلاق ووقف الاستيطان ستكون على رأس أولويات مباحثات عباس مع المسؤولين الأميركيين.

وتمهيدا لزيارة البيت الأبيض، أعلنت إسرائيل أن اجتماعا سيعقد بين عباس وشارون في مطلع الأسبوع المقبل. وقالت مصادر دبلوماسية إسرائيلية إن شارون يفكر في تقديم لفتة حسن النية بإطلاق "عدة مئات" من النشطاء الإسلاميين الذين لم توجه إليهم اتهامات بالاشتراك المباشر في هجمات على إسرائيليين.

محمود عباس
انتقادات

وتلقى زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني إلى واشنطن انتقادات من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.

وقالت الحركتان إنه كان يجدر بعباس أن يرفض السفر إلى الولايات المتحدة ما دام الحصار لا يزال مفروضا على عرفات الخاضع للإقامة الجبرية في مقره برام الله. كما قالت حماس والجهاد الإسلامي إن على رئيس الوزراء الفلسطيني أن يقاوم أي ضغوط لمصادرة أسلحة فصائل المقاومة أو حلها.

وفي إشارة إلى الشكوك التي تحيط بنتائج زيارة عباس –وهي الأولى له منذ تسلمه رئاسة الوزراء في أبريل/نيسان الماضي- استبعد محمد الهندي أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في غزة أن تسفر الزيارة عن أي نتائج إيجابية للفلسطينيين.

وقال الهندي إن كل ما سيطلبه الأميركيون هو التركيز على نزع أسلحة فصائل المقاومة وإنهاء الانتفاضة والتي هي أشياء تصب في مصلحة الإسرائيليين، متهما الإدارة الأميركية بأنها تنفذ سياسة اليمين المتطرف في إسرائيل.

تظاهرة
وفي تظاهرة نادرة ضد المسلحين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، خرج مئات الفلسطينيين الخميس في شوارع مدينة نابلس في مسيرة احتجاج مطالبين بوضع حد لممارسات غير مسؤولة للمسلحين بعد أعمال عنف قام بها مسلحون أدت إلى مقتل سيدة وصبي في حادثين منفصلين.

وتظاهر نحو 500 فلسطيني في وسط نابلس مطالبين بإنهاء ممارسات المسلحين الذين يغض الطرف عن محاكمتهم إذا ارتكبوا جرائم تتراوح بين السرقة والقتل.

وقال مسؤولون أمنيون إن ثلاثة مسلحين توجهوا إلى صيدلية لاختطاف رجل وفي طريقهم للخارج أطلق أحد المسلحين النار عشوائيا في الشارع مما أسفر عن مقتل آمنة أبو حجلة (36 عاما) التي كانت تحمل رضيعها البالغ من العمر شهرين.

كما قتل صبي (14 عاما) عندما انفجرت قنبلة كان يلعب بها، قال المسؤولون الأمنيون إن العبوة التي انفجرت فيه تشبه تلك التي يزرعها المسلحون الفلسطينيون على جوانب الطرق لاستهداف سيارات قوات الاحتلال والمدنيين الإسرائيليين.

وفي المظاهرة التي أعقبت تشييع جنازة الأم حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "أوقفوا القتلة"، وقال محافظ نابلس محمود العلول مخاطبا المتظاهرين إنه سيعمل على تطبيق القانون، وإنه "لن تمر جريمة دون عقاب".

واعترف أبو مجاهد أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بوجود بعض الأفراد "خارج السيطرة" وقال إنهم "يعملون لمصلحتهم الخاصة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة