الفلسطينيون غير متفائلين بخطة أوباما   
الخميس 1430/9/21 هـ - الموافق 10/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:42 (مكة المكرمة)، 10:42 (غرينتش)
بناء المنازل متواصل في مستوطنة حارحوما شرقي القدس (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل
 
لا ترتقي توقعات السلطة والفصائل الفلسطينية بشكل عام إلى حد الأمل بخطة السلام الأميركية المنتظرة، فضلا عن أنها تعكس في الوقت ذاته التباين الواضح فيما يتصل بالحد الأدنى من التوافق الفلسطيني على بنود التسوية السلمية المقترحة.

فقد اتفق جميع من استطلعت الجزيرة آراءهم من المسؤولين الفلسطينيين في الضفة الغربية على أنه من المبكر التعليق على خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما بخصوص السلام في الشرق الأوسط قبل الإعلان عنها رسميا.

بيد أن ذلك لم يمنع الفصائل افلسطينية من خفض سقف التوقعات المأمولة، مجددة تمسكها بالثوابت الوطنية وعلى رأسها عودة اللاجئين ودولة كاملة السيادة على حدود 67، في حين بدت السلطة الفلسطينية ميالة للقبول بالحلول المؤقتة خاصة في قضيتي اللاجئين ووجود القوات الدولية في إطار ما يعرف باسم الحل النهائي.

 الأحمد: ما نشر عن الخطة مجرد تكهنات إعلامية (الحزيرة نت)
الحلول المؤقتة
فقد وصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة ما نشر من معلومات حول خطة أوباما بأنها غير واضحة، مشددا على أن أي خطة فعالة "يجب أن تضغط على إسرائيل لوقف جميع أشكال الاستيطان"، معبرا عن رفضه النمو الطبيعي للمستوطنات ومحاولة تكريس الأمر الواقع.

مع ذلك لم يعارض عميرة استبدال قوات الاحتلال في الضفة بقوات دولية "لفترة مؤقتة" أو حلول مؤقتة لقضية اللاجئين، مشيرا إلى أن ذلك قد يكون مقبولا بالنسبة للقيادة الفلسطينية.

أما عمر الغول المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ففضل التريث لحين الإعلان عن الخطة أو صدور معلومات رسمية ومعتمدة من الإدارة الأميركية، لكنه أكد أن "لدى الفلسطينيين موقفا واضحا من مجمل القضايا".

الثوابت الفلسطينية
وشدد الغول على ضرورة أن تراعي الخطة المقبلة الثوابت الفلسطينية ومنها "إقامة الدولة على الأراضي المحتلة عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية عاصمة الدولة التي ستقوم على كل الأراضي التي يجب أن تنسحب منها إسرائيل، وإزالة المستوطنات، وضمان حق عودة اللاجئين".

ونفت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن تكون تلقت أي معلومات حول خطة أوباما، ووصف رئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد ما نشر عن الخطة بأنه "مجرد تكهنات إعلامية نفتها الإدارة الأميركية نفسها".

 زيدان: البعض قدم تنازلات في بعض القضايا (الجزيرة نت)
الانحياز لإسرائيل
بدورها لم تستبعد عضوة المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار أن "تكرس خطة أوباما الرؤية الأميركية المنحازة لإسرائيل"، موضحة أن "ما سرب ونشر عن هذه الخطة محوره التطبيع العربي مع الإسرائيليين دون إنهاء الاحتلال".

وقالت إن مضمون الدولة في خطة أوباما –حسب ما أعلن- لا يختلف عن خطة سلفه جورج بوش "دولة كانتونات دون سيادة ومنزوعة السلاح، وتوطين اللاجئين".

وأكدت أن محاولة ربط القضية الفلسطينية بتواجد قوات دولية يصرف الأنظار عن كون المشكلة في الاحتلال، مضيفة أنه "دون المقاومة لا يمكن الحديث عن قضايا تقنية لإنهاء الاحتلال".

من جهتها لا تعول حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كثيرا على الخطة المتوقعة كما يقول عضو المجلس التشريعي عن الحركة عبد الرحمن زيدان، مشيرا إلى أنه من غير المقبول "تحويل جوهر القضية إلى تجميد الاستيطان بدل إزالته".

وأضاف أنه يفضل الانتظار للحكم بشكل صحيح على الخطة، دون أن يتوقع "أن يكون أوباما أكثر حرصا على الفلسطينيين من بعضهم"، وملمحا بالقول "إن البعض قدم تنازلات في بعض القضايا مثل قضية اللاجئين".

واستبعد زيدان إقامة الدولة الفلسطينية خلال عامين لأنه "لا توجد مقدمات جدية لهذه الدولة"، مضيفا أنهم "يريدون شكل دولة وليس السيادة على الأرض والمعابر والمياه وغيرها من مظاهر السيادة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة