تشغيل رفح جزئيا لا ينهي الأزمة   
الثلاثاء 1431/1/20 هـ - الموافق 5/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:47 (مكة المكرمة)، 23:47 (غرينتش)

فلسطينيون يصلون معبر رفح أملا في تجاوزه والدخول إلى الأراضي المصرية (الفرنسية)

حاولت الفلسطينية غالية منصور والعشرات من أقرانها تجاوز معبر رفح البري الذي أعيد تشغيله بشكل استثنائي أول أمس الأحد أمام حركة المسافرين العالقين في قطاع غزة المحاصر.

وقفزت غالية إلى حافلة المسافرين التي تنطلق من وسط مدينة غزة صوب معبر رفح، وكانت آخر كلماتها "ربنا يسهل طريقنا ويحنن قلب المصريين علينا".

وتجمع وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية المقالة المسافرين في مدينة غزة قبل انطلاقهم بالحافلات إلى المعبر، بهدف الحفاظ على النظام والهدوء في المعبر الذي شيد عام 1981.

وخرجت غالية التي تقطن في مخيم رفح قرب الحدود بين قطاع غزة ومصر فجراً إلى مدينة غزة من أجل الالتحاق بركب الحافلات التي تقل المسافرين إلى المعبر.

يقول نجلها أحمد "على مدار العام الماضي وأنا أسعى من أجل سفر والدتي.. انتهت فترة تأشيرتين قبل موعد فتح المعبر، وعندما تصل إلى الجانب المصري لا يسمح لها بالسفر". ويقطن أشقاء غالية في مصر وبعضهم حصل على الجنسية المصرية قبل ثلاثة عقود.

تقول غالية التي كانت تحمل بيديها جواز سفر فلسطينيا أسود "أتوق إلى أن ألتقي بأشقائي وأبنائهم (..) منذ أربع سنوات لم أخرج من غزة".

وأمضت المسنة الفلسطينية سنوات شبابها في شبه جزيرة سيناء، نظراً لأن الشريط الحدودي الذي فصل قطاع غزة عن مصر وشتت شمل عائلات فلسطينية شيد قبل ثلاثة عقود من الزمن فقط.

الفلسطينيون ينتظرون أحيانا ساعات طويلة
في معبر رفح (الفرنسية)
تشغيل دوري
وتفتح السلطات المصرية المعبر المغلق منذ عامين مرة واحدة شهرياً في العادة تمتد ليومين أو ثلاثة، وتسمح فيها بالسفر لحالات مرضى أو عالقين وفق كشوفات تعدها السلطات المصرية وحكومة الوحدة الوطنية المقالة.

وأعلنت وزارة الداخلية في غزة على موقعها الإلكتروني أن 1316 مواطنا تمكنوا من السفر عبر المعبر في كلا الاتجاهين أول أمس الأحد.

وقال مسؤول أمني إن 15 حافلة تقل 1126 مسافرا من فئات المرضى والطلاب وأصحاب الإقامات تمكنت من مغادرة القطاع باتجاه الجانب المصري، كما عاد 190 مسافرا إلى القطاع، في حين تم إرجاع 72 مسافرا من قبل السلطات المصرية.

ويشتكي فلسطينيون كثر في غزة من تعرضهم لعمليات ابتزاز بدفع مبالغ مالية طائلة من أجل السفر خارج القطاع الذي يتعرض لحصار إسرائيلي مشدد منذ ثلاثة أعوام.

وقال الطالب أيمن يوسف الذي كان يقطن قرب الحافلات في غزة "ما زلت أنتظر الفرج.. أمامي مئات المسافرين وكلي أمل أن يأتي دوري وأسافر خلال فترة فتح المعبر".

وعجز الطالب يوسف عن مغادرة القطاع في آخر مرة أعيد فيها فتح المعبر رغم أنه قضى ثلاثة أيام متواصلة في الساحة المخصصة لتجميع المسافرين.

وأوضح أنه جهز أوراقه للالتحاق بالجامعة المسجل فيها بمصر، وأنه بات قلقا على مستقبله الدراسي لا سيما أن الدراسة استؤنفت بالفعل في تلك الجامعة.

سلطات غزة تقول إن نحو سبعة آلاف فلسطيني مسجل لديها يودون السفر (رويترز)
طامحون للسفر
وتقول وزارة الداخلية إن نحو سبعة آلاف فلسطيني مسجل لديها ويطمح إلى السفر، لكن استمرار إغلاق المعبر يحول دون ذلك.

وقالت الفلسطينية أم نبيل أبو جزر إنها تنتظر فتح المعبر بفارغ الصبر لتتمكن من السفر والعلاج في أحد المستشفيات المصرية. وتعاني أم نبيل من مرض في القلب بحسب تقرير طبي كانت تحمله.

ويقول مدير الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة معاوية حسنين إن مئات المرضى في غزة يحتاجون إلى العلاج في الخارج، لكن ظروف الحصار قتلت بعضهم. وتفرض إسرائيل حصارا مشدداً على القطاع منذ صيف العام 2007.

وأوضح حسنين أن عشرات المرضى تم نقلهم خلال اليومين الأول والثاني من عمل المعبر من أجل الوصول إلى المشافي المصرية والعربية لتلقي العلاج هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة