جمعية حقوقية: انتهاكات خطيرة في سيدي إيفني المغربية   
الأربعاء 21/6/1429 هـ - الموافق 25/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

نقلت الصحف المغربية الصادرة اليوم الأربعاء تصريحات لمسؤولين في جمعية حقوقية مغربية أكدوا فيها حصولهم على شهادات تثبت وقوع "انتهاكات خطيرة" لحقوق الإنسان أثناء تدخل قوات الأمن يوم السابع من الشهر الجاري لتفريق متظاهرين بمدينة سيدي إيفني جنوب المغرب.

"
الانتهاكات التي مارستها القوات العمومية على المواطنين والمواطنات في سيدي إيفني من أبرز صور التراجع عن المكتسبات المحققة في مجال حقوق الإنسان بالمغرب
"
الأحداث المغربية
تراجع عن المكتسبات

فيومية الأحداث المغربية المستقلة نقلت عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تأكيدها "وقوع اعتداءات جنسية وجسدية ونفسية خطيرة جدا بسيدي إيفني".

وأوضح مسؤولو الجمعية أنهم تابعوا ما وقع في المدينة عبر ملء استبيانات من طرف المواطنين، مشيرين إلى أنه سيتم تفريغ المعلومات الواردة فيها "من أجل استخراج معطيات دقيقة حول حقيقة ما جرى".

واعتبرت الجمعية -حسب الصحيفة- "الانتهاكات التي مارستها القوات العمومية على المواطنين والمواطنات في سيدي إيفني في السابع من هذا الشهر من أبرز صور التراجع عن المكتسبات المحققة في مجال حقوق الإنسان بالمغرب".

وفي السياق نفسه نسبت صحيفة التجديد المقربة من حزب العدالة والتنمية إلى رئيسة الجمعية قولها إن "الانتهاكات والجرائم المقترفة من قبل القوات العمومية وما تلاها من حصار واعتقالات وتعذيب بسيدي إيفني، من أبرز الانتهاكات البشعة التي مارستها القوات العمومية على المواطنين".

بيان المحامين
وأوردت يومية الصباح المستقلة مضمون بيان صادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب اعتبر أن الطريقة التي تعاملت بها قوات الأمن مع متظاهري سيدي إيفني "غير مقبولة".

وطالب البيان السلطات المعنية بمعالجة الأسباب الحقيقية للأحداث وذلك بتلبية المطالب الاجتماعية والاقتصادية المشروعة لسكان المنطقة.

ودعا المحامون أيضا إلى "متابعة المسؤولين عن جميع الانتهاكات التي عرفها التعامل مع تلك الأحداث وتعويض ضحاياها وإنصافهم، والإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية تلك الأحداث".

"
الصورة التي خلفها التدخل الأمني العنيف لرجال الأمن بحق المتظاهرين، هي صورة تبين قوات الأمن وكأنها عصابات خارجة عن القانون
"
المساء
لجنة التحقيق

وكتب مدير صحيفة المساء في زاويته اليومية أن حزب الاستقلال الذي يتزعمه رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي "أصر على ترؤس" لجنة التحقيق التي شكلها البرلمان للنظر في أحداث سيدي إيفني.

واستغرب الكاتب كيف يترأس نائب من الحزب هذه اللجنة رغم أن الفاسي "نفى بتاتا في التلفزيون وقوع أية أحداث في سيدي إيفني" ورغم أن نائبة برلمانية عن الحزب نفسه "كانت أول المعارضين لفكرة تأسيس لجنة لتقصي الحقائق بحجة أن عمل هذه اللجنة ومصاريف تنقل وإقامة وأكل أفرادها ستكلف مالية البرلمان ميزانية إضافية".

وأضاف أن الصورة التي خلفها التدخل الأمني العنيف لرجال الأمن بحق المتظاهرين، هي صورة تبين قوات الأمن وكأنها "عصابات خارجة عن القانون تزرع الرعب أينما حلت وتبيح لرجالها الاستعمال المفرط للعنف الجسدي واللفظي في حق النساء والأطفال والشيوخ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة