سليمان يلتقي وفد فتح ورفض فلسطيني لحلول السلام الجزئية   
الأربعاء 24/9/1429 هـ - الموافق 24/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:04 (مكة المكرمة)، 22:04 (غرينتش)

نبيل شعث يتحدث للصحفيين في ختام لقائه مع سليمان (الفرنسية)

التقى وفد من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان في القاهرة في إطار التحضير لجولة الحوار الفلسطيني المرتقبة.

وعرض وفد حركة فتح الذي يترأسه عضو لجنتها المركزية نبيل شعث في اللقاء اقتراحات الحركة ورؤيتها لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية. وقال للصحفيين بعد الاجتماع إن الحوار الشامل للفصائل الفلسطينية التي ستدعو إليه مصر لإنهاء حالة الانقسام الداخلي سيتم في الأسبوع الأول من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وأوضح شعث أن حركة فتح استمعت من اللواء سليمان إلى شرح مفصل عن الموقف المصري بشأن إجراء مصالحة فلسطينية وتوحيد الشعب الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام الحالية التي تؤثر بالسلب على القضية الفلسطينية بمجملها.

وأكد عضو وفد فتح رئيس كتلة الحركة في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد أن الآليات التي تمت بلورتها من جانب الطرف المصري لإنهاء الأزمة تقوم على إنهاء حالة الانقسام عبر محورين، الأول تشكيل حكومة توافق وطني تتفق عليها كافة الفصائل تكون مهمتها إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية لا فصائلية، والإعداد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة يتفق على موعدها بعد إقرار الاتفاق الشامل الذي يتوقع أن يكون أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل بعد عقد الحوار الفلسطيني الشامل.

أما المحور الثاني -بحسب الأحمد- فيتمثل في قيام هذه الحكومة المرتقبة بتوحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، مجددا تأييده والوفد لتلك الآليات "لأنه لا يمكن إقامة حوار في ظل الانقسام وفي ظل حكومتين وسلطتين".

وينتظر أن يصل وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى العاصمة المصرية للغرض نفسه في الثامن من الشهر المقبل.

مقترحات إسرائيلية
قريع حذر من اندلاع العنف في حال انهيار المفاوضات مع إسرائيل (رويترز-أرشيف)
وعلى صعيد المفاوضات مع إسرائيل، حذر رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع من إمكانية اندلاع العنف إذا انهارت محادثات السلام بين الجانبين، وقال إنه إذا وصل الفلسطينيون إلى طريق مسدود في المفاوضات فلن يبقى أمامهم إلا خيارات المقاومة بكل أشكالها.

وجدد قريع في مقابلة مع رويترز رفضه لمقترحات تقدم بها إسرائيليون للتوصل إلى صفقة سريعة تستثني قضايا حساسة مثل مصير القدس واللاجئين، معتبرا أن هذه الصفقات لن تؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ولن تفضي لنتائج.

وشكك قريع في إمكانية التوصل لاتفاق نهائي مع الفلسطينيين هذا العام بسبب العروض الإسرائيلية للتوصل إلى صفقة بدلا من اتفاق شامل تفصيلي وبسبب التغييرات السياسية الداخلية في إسرائيل وانشغال الفلسطينيين بصراعات داخلية وبسبب الانقسامات.

وشدد على أن الخيار الإستراتيجي للفلسطينيين يبقى التفاوض مع إسرائيل للتوصل إلى حل نهائي، غير أنه أوضح أن القيادة الفلسطينية تدرس خيارات منها خيار الدولة الواحدة، وهو أحد الخيارات المطروحة في البرنامج السياسي الجديد لحركة فتح أو خيار وضع القضية برمتها أمام الأمم المتحدة.
نشطاء سلام جدد ينطلقون من قبرص غدا لكسر الحصار على غزة (الفرنسية-أرشيف)
معبر رفح

من جانب آخر، ناشد الطلاب العالقون في غزة وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة أن تجعل من قضية الطلبة في الخارج والعالقين في القطاع أولى أسبقياتها، وأن تعمل على ترتيب مغادرتهم في أقرب فرصة يفتح فيها معبر رفح أمام حركة المسافرين. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته لجنة الطلبة العالقين في غزة.

في هذه الأثناء أعلن رئيس اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري أن سفينة جديدة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة ستنطلق من قبرص باتجاه القطاع غدا الأربعاء بعد تأجيل انطلاقها يومين "لأسباب لوجستية".

وتعد هذه هي المحاولة الثانية لكسر حصار غزة بعد نجاح نحو 44 ناشطا أجنبيا في أغسطس/آب الماضي في الوصول للقطاع دون أن تعترضهم إسرائيل التي تقوم بدوريات حراسة للقطاع الساحلي.

وما زال عشرة من هؤلاء النشطاء في القطاع الذي يتعرض لحصار إسرائيلي مشدد منذ منتصف يونيو/حزيران من العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة