البيت الأبيض يصدر تقريرا حول تغير المناخ   
الجمعة 1429/6/3 هـ - الموافق 6/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)
التغيرات المناخية تسببت في ظواهر مناخية متطرفة مثل الفيضانات (الأوروبية-أرشيف)
 
 
 
أصدر البيت الأبيض مؤخرا تقريرا بعنوان "التقييم العلمي لآثار التغير الكوني على الولايات المتحدة" بعد أربع سنوات من الانتظار، وذلك بموجب حكم قضائي أمر الإدارة الأميركية بإصدار هذا التقييم.
 
وأقرت الإدارة الأميركية في هذا التقرير بأن الزيادة في مستويات غازات الانحباس الحراري الناجمة عن النشاط البشري هي العامل "المرجح جدا" كسبب لظاهرة ارتفاع درجة الحرارة الكونية.
 
ووفقا لتقرير شبكة إيفلكسميديا، استندت نتائج تقييم الإدارة الأميركية على معطيات تقارير سابقة بما فيها تقارير لجنة الأمم المتحدة الحكومية حول تغيرات المناخ، كما تم إصدار التقرير قبل موعده المحدد سلفا بيومين.
 
استمرارية
وكانت الإدارة الأميركية قد أرغمت على إعداد هذا التقرير وإصداره بعد أن قامت مجموعات الدفاع عن البيئة بمقاضاة الإدارة في المحاكم الأميركية، لمطالبة الإدارة بالكف عن المراوغة، وإصدار تقييم رسمي حول تغير المناخ.
 
وخلص التقرير إلى أنه في السنوات الخمسين الماضية، ازداد عدد موجات الحر الشديد في الولايات المتحدة، كما عكست مستويات سطح البحر زيادة مستمرة كل عام، بينما تنامى أيضا عدد الأعاصير التي يشهدها المحيط الأطلسي  سنويا.
 
وأشار المصدر إلى أن الأنشطة البشرية أسهمت في الظواهر المناخية المتطرفة، مثل درجات الحرارة غير العادية وتراجع عدد مرات هطول الأمطار والثلوج مع اشتداد كثافتها وعنفها، ووصول ذروة سرعات الرياح إلى مستويات أعلى.
 
وأضاف أن تلك الأنشطة التي أثرت في مستويات تركز ثاني أكسيد الكربون لم تغير فقط أنماط التساقطات الأمطار ، وبالتالي مصادر المياه بالولايات المتحدة والزراعة وموارد الأرض الزراعية المتاحة والتنوع الحيوي، بل كذلك الصحة العامة.
 
وتوقع التقرير استمرار هذا التوجه للتغيرات المناخية وتداعياتها على مدى العقود القليلة القادمة.
 
الأنشطة البشرية متهمة بالتسبب في الانحباس الحراري (رويترز-أرشيف)

ظواهر مناخية
ومن بين الاستنتاجات التي خلص إليها التقرير أنه نظرا لزيادة تكرار وحدة موجات الحر الشديد، يرجح أن يصبح السكان أكثر تعرضا للأمراض والوفاة، خاصة صغار السن والمسنين والضعفاء والفقراء.
 
وفي نفس الوقت، ستؤدي زيادة ظواهر الطقس المتطرفة -يضيف المصدر- كالعواصف والفيضانات، وما يصاحبها من حوادث كالحرائق التالية لفترات الجفاف، إلى زيادة مستويات الوفيات، وكذلك زيادة عدد الإصابات والأمراض المعدية.
 
ولاحظ أن ذلك سيؤدي إلى تعطل الرعاية الصحية اللازمة لعلاج الأمراض المزمنة والاضطرابات المتصلة بالإجهاد وسلسلة متنوعة من التأثيرات الاجتماعية كالبطالة والهجرة.
 
ووفقا للتشريع الخاص ببحوث التغيرات الكونية الصادر عام 1990، ينبغي للحكومة أن تصدر تقريرا دوريا حول الانحباس الحراري الكوني كل أربع سنوات على الأقل.
 
ولكن لم يصدر عن هذه الإدارة أي تقرير منذ عام 2000، مما دفع مجموعات الدفاع عن البيئة إلى مطالبة إدارة بوش بالوفاء بالتزاماتها وواجباتها بموجب حكم قضائي.
 
وللإشارة فإن الإدارة الأميركية في عهد الرئيس جورج بوش تتبنى نهجا اقتصاديا في معالجة قضايا البيئة والانحباس الحراري بدلا من النهج الموضوعي، كما أنها لا تدعم تقنين انبعاثات غازات ذلك الانحباس الناجمة عن النشاط البشري -كحرق الوقود الأحفوري- أو الحد منها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة