تباين بشأن استفتاء الدستور بمصر وترقب للنتائج   
السبت 1435/3/18 هـ - الموافق 18/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:42 (مكة المكرمة)، 1:42 (غرينتش)

تباينت ردود الفعل بمصر بشأن المشاركة في التصويت باستفتاء الدستور، ففي حين وصفه البعض بأنه "سقوط استفتاء الدم"، احتفل آخرون "بنجاحه"، بينما لوحظ عزوف كبير للشباب عن المشاركة في الاستفتاء الذي ينتظر أن تعلن الحكومة نتيجته رسميا مساء اليوم السبت.

فقد قالت حركة 6 أبريل إن ما وصفته بعزوف الشباب عن المشاركة في التصويت باستفتاء الدستور الذي جرى يومي الثلاثاء والأربعاء يعدّ مقاطعة للعملية السياسية العبثية، وأشارت الحركة إلى أن الشباب واجهوا تهميشا متعمدا على مدار السنوات الثلاث الماضية، واعتبرت أن تلك المؤشرات تنذر بكارثة ستحل بمصر في القريب العاجل إذا لم ينته ذلك العبث.

وقد لاحظ المراقبون لعمليات الاستفتاء على الدستور أن النسب الغالبة للمشاركين يغلب عليها كبار السن في ظل تراجعٍ لفئة الشباب, وأثار هذا الموضوع جدلا كبيرا حيث نبه عدد من السياسيين إلى ضرورة معرفة الأسباب ومواجهتها بالحلول المناسبة التي تتوافق وطبيعة الشباب ومشاكلهم وتطلعاتهم ودورهم المحوري في اندلاع ثورة يناير. كما عبر كثير من الشباب عن عدم ثقتهم في ما تم من عمليات أثناء الاستفتاء وقبله.

من جهته، هنّأ التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب الشعب المصري على ما اعتبره "سقوط" ما يصفه بـ"استفتاء الدم" و"انتصار المقاطعة الإيجابية"، حسب بيان صادر عن التحالف.

وقال البيان إن من سماهم الانقلابيين يضحكون على أنفسهم، وإن ما وصفها بنتائج الزور لن تمنحهم شرعية، مشيرا إلى أن "إرادة الثورة التي كسبت أرضا جديدة لن تسمح بأن تُحكم مصر بصناديق الذخيرة وقرار البيت الأبيض".

ودعا إلى التظاهر تحت عنوان "أسبوع التصعيد الثوري" ومواصلة أيام الغضب لاستعادة ثورة 25 يناير و"دحر الباطل الأكبر"، وفق تعبير البيان.

مظاهرة سابقة لمؤيدي السيسي بمحيط مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية (الجزيرة)

احتفال وإشادة
في المقابل نظم العشرات من مؤيدي خريطة الطريق مظاهرة أمام مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية عقب صلاة الجمعة احتفالا بما وصفوه بنجاح الدستور، ورددوا هتافات تطالب وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي بالترشح لرئاسة الجمهورية.

ولم تتعرض قوات الأمن للمتظاهرين على الرغم من عدم حصولهم على تصريح بالتظاهر في وقت هاجمت فيه قوات الأمن مسيرة مناهضة للانقلاب بالمدينة.

بدورها قالت جبهة مصر بلدي إن الدستور المصري الجديد هو الأكثر توافقا قياسا بالاستفتاءات الدستورية السابقة.

وأضافت الجبهة -التي يترأسها شرفيا المفتي السابق علي جمعة- في مؤتمر صحفي أن الاستفتاء أسقط حجج المشككين في ما أسمتها ثورة الثلاثين من يونيو، وأنه مثل ردا قويا على أي إساءة للجيش المصري.

ووصف المتحدث باسم الجبهة مصطفى بكري نتيجة الاستفتاء بأنها "تاريخية" وأنها "هزت المؤامرات التي تحاك ضد الشعب المصري وتصدت للمخططات التي تستهدف الوطن" وأن عدد الحضور فاق دستور 2012 في فترة حكم الإخوان، على حد تعبيره.

إقبال كبير
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الرئاسة السفير إيهاب بدوي إن المؤشرات الأولية بشأن نتائج الاستفتاء تشير إلى أن المصريين كتبوا ما وصفه بفصل جديد بالإقبال الكبير على الإدلاء بأصواتهم.

الحكومة المصرية تتحدث عن إقبال كبير على استفتاء الدستور (الأوروبية)

وأضاف أن هذا الإقبال يمثل رفضا مدويا "للإرهاب" وإقرارا برغبة شعبية عارمة في بلورة خريطة المستقبل. ومن المنتظر أن تعلن نتيجة الاستفتاء رسميا مساء غد السبت، بحسب ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات.

وقال مصدر في اللجنة إن نسبة التصويت بـ"نعم" على الدستور تجاوزت 90%، وتحدث عن نسبة مشاركة عالية قد تفوق 50%.

وانتقدت منظمة الشفافية الدولية المسؤولين الحكوميين المصريين بسبب "دعوتهم الصريحة للتصويت بنعم"، كما أكدت أن أجهزة الإعلام قامت بـ"تغطية موجهة" للاقتراع.

وتم توقيف أكثر من 350 شخصا خلال اليومين الماضيين بتهمة السعي لتعطيل عمليات الاقتراع، في حين قُتل 11 شخصا في احتجاجات على هامش الاستفتاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة