واشنطن: دمشق مقصرة في محاربة الإرهاب   
الأربعاء 1424/6/22 هـ - الموافق 20/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محاولات رأب الصدع بين دمشق وواشنطن مازالت تراوح مكانها بسبب ملفي العراق وفلسطين (أرشيف)
قالت وزارة الخارجية الأميركية إن سوريا حققت تقدما بسيطا في منع من تسميهم الإرهابيين من اجتياز حدودها مع العراق وفي طرد بعض المسلحين.

ولكن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لم تذهب إلى الحد المطلوب في الحملة الأميركية على ما يسمى الإرهاب وخاصة ما يتعلق بإغلاق مكاتب جماعات المقاومة الفلسطينية في دمشق، وفق ما ذكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر.

وأضاف باوتشر أن "المسؤولين السوريين يفهمون أننا نتوقع أن نرى منهم تقدما في عملية مكافحة الإرهاب.. نشر أجهزتها الأمنية ومنع عمليات التسلل واستخدام تأثيرها في تقييد الأنشطة العسكرية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية".

وفي وقت سابق قال الحاكم الأميركي الأعلى في العراق بول بريمر إن سوريا التي عارضت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق سمحت للمسلحين الأجانب بالتسلل إلى البلاد.

وأضاف في تصريحات صحفية نشرت الثلاثاء أن محادثات أجريت مع دمشق بهذا الصدد معربا عن أمله في أن تتعاون دمشق بدرجة أكبر في وقف تدفق هذه العناصر.

ولم يستبعد معارض سعودي مقره في لندن تسلل عناصر سعودية إلى العراق في الأسابيع الأخيرة. وقال سعد الفقيه نقلا عن مصادر أمن سعودية إن ما يصل إلى ثلاثة آلاف سعودي ربما فروا إلى العراق "لتشكيل جبهة جديدة للجهاد هناك".

وقال الفقيه إن الحملة الصارمة التي تشنها السلطات السعودية بعد تفجيرات الرياض لم تترك للعناصر القريبة من تنظيم القاعدة خيارا سوى الفرار إلى العراق عن طريق سوريا والأردن والكويت أو عبر الحدود الصحراوية للسعودية مع الجار الذي تحتله الولايات المتحدة.

وقال مدير مركز دراسات الإرهاب والعنف السياسي في جامعة إندروز في أسكتلندا ماجنوس رانستورب إنه سمع منذ عدة أسابيع عن القلق من وجود من يوصفون بأنهم مجاهدون توجهوا إلى العراق من السعودية لكنه لا يستطيع تقدير عددهم.


النائب الديمقراطي إليون إنجل:
"مشروع قانون فرض عقوبات على سوريا يحظى بدعم الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، ومؤشرات على أن الإدارة الأميركية ربما خففت معارضتها"
من جانبه قال إليوت إنجل النائب الديمقراطي عن نيويورك في الكونغرس الأميركي إنه سيدفع باتجاه تمرير مشروع قرار يفرض عقوبات على سوريا بدعوى دعمها للإرهاب مشيرا إلى أنه حصل على دعم قوي لمشروع القانون من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وأوضح أن مشروع القانون يحظى بدعم الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ وأن هنالك مؤشرات على أن الإدارة الأميركية ربما خففت معارضتها.

وينص مشروع القانون المعروف باسم "قانون محاسبة سوريا" على أن سوريا دولة داعمة للإرهاب، كما أن استمرار وجودها العسكري في لبنان وتعاونها مع العراق وتطويرها لأسلحة غير تقليدية تعد أسبابا موجبة لفرض عقوبات أميركية عليها.

يذكر أن وزارة الخارجية الأميركية تدرج سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب بسبب دعمها لحزب الله اللبناني وجماعات المقاومة الفلسطينية، وطالبت دمشق بوقف دعمها لحزب الله الذي استأنف عملياته الحدودية مع إسرائيل وهي العمليات التي دافع عنها الأسد وقال إنها جاءت ردا على الاستفزازات الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة