ثلاثة شهداء وعرفات مستعد للتفاوض مع الإسرائيليين   
الجمعة 18/3/1425 هـ - الموافق 7/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال خلال مداهمة أحد المنازل في قطاع غزة (الفرنسية)

أعلنت مصادر إسرائيلية وفلسطينية أن عسكريين إسرائيليين قتلوا صباح اليوم الجمعة اثنين من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين, في طولكرم بالضفة الغربية.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الرجلين اللذين كان الجيش الإسرائيلي يطاردهما لمشاركتهما في هجمات على إسرائيليين قتلا "بعد أن أطلقا النار على وحدة كانت تطوق منزلهما". وأضاف أن ناشطا فلسطينيا ثالثا في الجهاد الإسلامي كان في المنزل نفسه "واستسلم" للجنود الإسرائيليين.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الشهيدين هما وائل رباح وسعيد مسعد الناشطان في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بفلسطين.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد توغلت وسط إطلاق نار كثيف في مخيم للاجئين بمدينة طولكرم بالضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة إن عملية الاقتحام التي بدأت مساء أمس لا تزال مستمرة.

وأفاد المراسل أن نحو ثلاثين آلية عسكرية تساندها طائرات الأباتشي اقتحمت مخيم نور شمس وفرضت على سكانه حظر التجول فيما سمعت أصوات قذائف نارية، مضيفا أنها حاصرت بعض المباني وطالبت من فيها بتسليم أنفسهم.

وفي وقت سابق قالت مصادر إن فلسطينيا استشهد في تبادل لإطلاق النيران مع جنود الاحتلال في مدينة نابلس بالضفة الغربية مساء أمس.

سياسيا:
وإزاء التصعيد الإسرائيلي أ
علن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استعداده للتفاوض مع إسرائيل تحت إشراف دولي لوقف إطلاق النار, وقال إن السلطة الفلسطينية مستعدة لتحمل المسؤولية الأمنية فور حصول الانسحاب من قطاع غزة والضفة الغربية.

ياسر عرفات
جاء ذلك خلال كلمة وجهها عبر الهاتف لآلاف من الفلسطينيين كانوا يشاركون في تظاهرة تضامن معه في خان يونس بجنوب قطاع غزة وبثها التلفزيون الفلسطيني الرسمي مباشرة.

تزامن ذلك مع استمرار المحاولات الإسرائيلية لشطب القيادة الفلسطينية, إذ كشف مسؤول فلسطيني أن السلطة تلقت معلومات من "أصدقاء أجانب" بوجود نية لدى إسرائيل لإبعاد عرفات إلى غزة, مما أدى إلى وضع تحصينات من الإسمنت وهياكل السيارات المدمرة أمام مقر الرئيس لعرقلة أي محاولة لاقتحامه.

خطة شارون
وفي السياق نفسه أعلن إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن رئيس الحكومة أرييل شارون سيسعى إلى حمل الحكومة على الموافقة على خطته للانسحاب من غزة من دون تعديل، على الرغم من رفضها في حزب الليكود.

وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت, كبرى الصحف الإسرائيلية, عن أن إسرائيل قدمت للولايات المتحدة وأوروبا أفكارا لخطة سلام تتلاءم مع خطة شارون لفك الارتباط.

شارون أثناء اجتماعه مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)
وأكدت الصحيفة أن اللواء غيورا آيلاند الذي أشرف على وضع خطة فك الارتباط أعد خطة إسرائيلية جديدة "لاتفاق شامل في المناطق الفلسطينية", وعرضها في الأشهر الأخيرة على جهات دولية بعد مصادقة شارون عليها وإطلاع قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على فحواها.

وتعد خطة فك الارتباط جزءا من خطة أشمل لتكون "مبادرة أوروبية توافق عليها إسرائيل" على أن يتم تنفيذها بإشراف "مصري أردني أميركي أوروبي".

وتغيب هذه الخطة بشكل كامل الفلسطينيين وأي دور لهم في الحل الذي تراه إسرائيل, وتشمل "تبادل أراض" بين مصر وإسرائيل.

من ناحية أخرى أعلن المندوب الأميركي الدائم في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي اعتزام بلاده رفض مشروع قرار يؤكد أن الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية لا تزال في وضع الاحتلال العسكري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة