قتلى باليمن وضغط أميركي على صالح   
الاثنين 10/8/1432 هـ - الموافق 11/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:47 (مكة المكرمة)، 3:47 (غرينتش)


تصاعدت حدة التوتر الميداني في اليمن, وسقط مزيد من القتلى والجرحى في مواجهات وعمليات قصف, بينما ضاعفت الولايات المتحدة من ضغوطها على الرئيس علي عبد الله صالح لدفعه إلى التنحي وتوقيع اتفاق نقل السلطة لنائبه.

وقد قصف قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح قرى في منطقة أرحب القبلية التي تبعد 30 كيلومترا عن العاصمة صنعاء.

وذكر مراسل الجزيرة أن ثلاثة ألوية من الحرس الجمهوري الذي يرأسه نجل الرئيس قصف منطقة أرحب بعد أن منعت القبائل الحرس الجمهوري من دخول صنعاء.

وفي جنوب اليمن, قال موقع 26 سبتمبر الحكومي على الإنترنت إن "أربعة متشددين وجنديا قتلوا في اشتباك وقع في مدينة زنجبار بمحافظة أبين, لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل.

وفي مدينة تعز قال مصدر طبي إن ثلاثة مدنيين قتلوا عندما قصف الحرس الرئاسي اليمني منزلا لشيخ قبيلة مناهض لصالح. كما تحدث سكان بمدينة عدن كبرى مدن الجنوب أيضا عن اشتباكات بين قوات الأمن ومن أسموهم المتشددين.

من جهة ثانية, نقلت رويترز عن نشطاء أن رجال شرطة سرية أطلقوا الرصاص الحي على مئات المحتجين الذين يطالبون بإنهاء حكم صالح في ميناء الحديدة على البحر الأحمر. وتحدث مصدر طبي عن إصابة مائة شخص, فيما قال آخرون إن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع أيضا وهاجمت المتظاهرين بالسكاكين والهراوات.

الاحتجاجات تواصلت مطالبة برحيل صالح (الفرنسية)
الضغوط الأميركية
أما على الصعيد السياسي, فقد دعت الولايات المتحدة الرئيس اليمني مجددا إلى الإسراع بتوقيع اتفاق لنقل السلطة, وذلك في لقاء عقده صالح مع جون برينان مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما لمكافحة الإرهاب.

وجرى اللقاء في أحد مستشفيات الرياض حيث يعالج صالح من جروح أصيب بها في محاولة اغتيال فاشلة مطلع الشهر الماضي. وهذه هي المرة الثانية التي يظهر فيها صالح على شاشة التلفزيون منذ محاولة الاغتيال.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن برينان دعا صالح للوفاء بسرعة بتعهد بالتوقيع على اتفاق تم التوصل إليه بوساطة خليجية لتسليم السلطة بشكل سلمي.

وذكر أن برينان أبلغ صالح بأن الولايات المتحدة تعمل عن كثب مع حلفاء اليمن في مجلس التعاون الخليجي وأوروبا وأماكن أخرى لضمان تدفق المساعدات التي يحتاجها اليمن بشدة بمجرد توقيع وتنفيذ اتفاق نقل السلطة.

يشار في هذا الصدد إلى أن الرئيس صالح ظهر في تسجيل بثه التلفزيون اليمني قبل أيام, وقال إنه سيواجه التحدي بتحد.

وقد وصفت أسوشيتد برس الطلب الأميركي بأنه الأقوى في سلسلة الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس أوباما على صالح.

وذكرت رويترز في هذا الصدد أن الولايات المتحدة كانت حتى وقت قريب تدعم صالح، وتعده حصنا ضد عدم الاستقرار في المنطقة خاصة ضد تنظيم القاعدة الذي قالت خليته النشطة باليمن إنها مسؤولة عن وضع قنابل في رحلة جوية متجهة إلى الولايات المتحدة في العام الماضي.

يأتي ذلك بينما تقول الحكومة اليمنية إن "المتشددين يستغلون فراغا أمنيا مع وجود الرئيس اليمني في السعودية للعلاج ويكثفون عملياتهم في محافظة أبين بجنوب البلاد".

في المقابل تقول أحزاب المعارضة إن الحكومة قلصت الأمن في أبين للسماح للمتشددين بمزيد من النفوذ لتعزيز حجتها أمام داعميها في الغرب والخليج بأن القاعدة يمكن أن توسع تواجدها في المنطقة في حال إزاحة صالح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة