إيران تواصل التخصيب وتبعث برسالة "حسن نوايا" لواشنطن   
الثلاثاء 1427/12/27 هـ - الموافق 16/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)
إيران تصمم على تحدي أميركا ومواصلة برنامجها النووي (الفرنسية-أرشيف)

ردت طهران اليوم على ما اعتبره الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه "تهديدا إيرانيا" للمنطقة بتأكيد تصميمها على المضي قدما في برنامج تخصيب اليورانيوم.
 
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام في تصريح صحفي إن إيران ستواصل نصب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي على الأقل.
 
وأعلن إلهام عن إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالخطوات التي تم إنجازها، وأن استكمال البرنامج سيكشف عنه خلال الاحتفالات بذكرى انتصار الثورة الإسلامية في مطلع فبراير/شباط.
 
وركبت إيران سلسلتين من 164 جهاز طرد مركزي في نتانز لتخصيب اليورانيوم لإنتاج الوقود الضروري لتشغيل محطات نووية مدنية.

وكان بوش قد اعتبر في خطابه أن أي فشل للولايات المتحدة في العراق سيعزز القوة الإيرانية ويهدد السلام العالمي. وقال بوش -خلال لقاء مع إحدى شبكات التلفزيون الأميركية- إن بلاده لن تتساهل مع أي نشاط إيراني يعمل على زعزعة الأمن في العراق.

هذا التحذير كرره ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الذي لم يستبعد -خلال مقابلة مع محطة Fox News الأميركية- فكرة العمل العسكري ضد إيران. أما السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد فقد أعلن أن القوات الأميركية ستواصل ملاحقة ما سماها شبكات عملاء سوريين وإيرانيين في العراق.

تصريحات غيتس
روبرت غيتس (يسار) أكد أن الوجود العسكري الأميركي سيستمر لفترة طويلة (الفرنسية)
من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن الأنشطة العسكرية الأميركية في الخليج العربي تهدف إلى مواجهة ما سماه السلوك الإيراني السلبي جدا بالمنطقة.

وأضاف -في مؤتمر صحفي مشترك ببروكسل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر- أن طهران تعتقد أن لديها المبادرة وأنها في موقف يمكنها من ممارسة ضغوط "جراء اعتقاد بأن الولايات المتحدة تعاني مأزقا في العراق".

واعتبر غيتس أن الوقت ليس ملائما لإجراء محادثات دبلوماسية مع طهران، لكنه ترك الباب مفتوحا لذلك في حالة استعداد الإيرانيين للقيام بدور إيجابي تجاه عدة قضايا.

واتهم طهران بعدم القيام بأي بادرة إيجابية تجاه الملف العراقي وبمواصلة دعم حزب الله اللبناني "في محاولة لإثارة نزاع جديد في لبنان".

وشدد الوزير الأميركي على أهمية منطقة الخليج للولايات المتحدة التي أكد أنها ستحتفظ بتواجد عسكري قوي فيها لمدة طويلة في المستقبل.

رسالة حسن نوايا
لاريجاني (يسار) لدى لقائه العاهل السعودي (الفرنسية)
في سياق ذي صلة، سلم اليوم رئيس وفد التفاوض في المحادثات النووية الإيرانية علي لاريجاني رسائل للعاهل السعودي عبد الله من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.
 
وقال مسؤول سعودي إن طهران تريد توصيل رسالة حسن نوايا لواشنطن عبر السعودية بشأن رغبتها في التعاون، في الوقت الذي ينتظر وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لإجراء محادثات في الرياض اليوم وغدا.
 
ويرى مراقبون أن البرنامج النووي الإيراني يمثل قلقا متزايدا للسعودية التي لمحت لأميركا ودول خليجية أخرى إلى أن سباقا محموما للتسلح النووي ستشهده المنطقة إذا لم يراجع هذا البرنامج.
 
وتتمسك إيران دائما بأن طاقتها النووية مكرسة لأغراض سلمية لكن الولايات المتحدة تقول إنه غطاء لبرنامج تسلحي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة