الاحتلال يعتقل جريحا بنابلس وتفاقم الجدل السياسي الفلسطيني   
الجمعة 1427/5/6 هـ - الموافق 2/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)

قوات الاحتلال تلاحق الجرحى وتعتقلهم من المستشفيات (الفرنسية-ارشيف) 

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي جريحا فلسطينيا أثناء غارة على مستشفى في مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وقال مصدر طبي في المستشفى إن جواد الكعيبي يعاني من جروح عميقة في معدته بفعل رصاصات أطلقتها عليه قوات الاحتلال الشهر الماضي، وأضاف أنه أطلع الطبيب العسكري الإسرائيلي الذي رافق قوات الاحتلال على حالة الكعيبي الصحية وأنه زوده بملفه الطبي، قبل أن يتم اعتقاله.

وكانت قوات الاحتلال دهمت مدينة نابلس الليلة الماضية، حيث سمعت أصوات الرصاص، وعادة ما يقتحم الجنود الإسرائيليون المدينة خلال الليل لاعتقال من يشتبه في تورطه بمقاومة الاحتلال.

اشتباكات داخلية
وعلى صعيد التوتر الداخلي الناجم عن الانقسام في المواقف السياسية بين القوى الفلسطينية، توفي أمس ضابط في جهاز الأمن الوقائي متأثرا بجروح أصيب بها بعد إطلاق النار عليه من مجهولين في مدينة غزة، ولم تتضح بعد ظروف الحادث.

وفي تطور آخر اندلع اشتباك بين عناصر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأفراد من جهاز الأمن الوقائي في بلدة عبسان شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أسفر عن جرح ثلاثة من أعضاء جهاز الأمني الوقائي.

الخلافات السياسية بدأت تظهر بشكل مناوشات اقتتالية على الأرض (الفرنسية-أرشيف)
واتهم مصدر في جهاز الأمن الوقائي عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس بنصب كمين لأفراد الدورية.

ولكن الناطق باسم حماس سامي أبو زهري أكد أن الاشتباك وقع عندما "هاجم أعضاء من جهاز الأمن الوقائي منزل قيادي من حماس في البلدة هو الشيخ زكي الدرديسي فسارع بالاستنجاد بكتائب القسام الذين طوقوا المعتدين ونتج عن ذلك بعض الإصابات".

وذكر شهود عيان أن عددا كبيرا من المسلحين بعضهم من حماس وآخرون من فتح وكذلك الأمن الفلسطيني يتواجدون في بعض الشوارع في خان يونس خصوصا بلدة عبسان.

إشكالية الاستفتاء
وفيما يتعلق بالجدل السياسي حول اقتراح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإجراء استفتاء على وثيقة الأسرى، تمسك عباس باقتراحه، مؤكدا أن صلاحياته تخوله الدعوة لإجراء الاستفتاء دون الحاجة لتصديق المجلس التشريعي الذي تهيمن عليه حماس.

من جانبه انتقد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الاستفتاء الذي يريد الرئيس عباس تنظيمه، مؤكدا أنه يلغي نتيجة الانتخابات التي فازت فيها حماس في يناير/كانون الثاني الماضي.

عباس رفض التهديدات باللجوء للمجلس التشريعي (الفرنسية-أرشيف)
فيما عبر رئيس الحكومة إسماعيل هنية عن قناعته بأن الاستفتاء سيزيد الضغوط على الفلسطينيين من كل الجهات.

وفي تطور غير متوقع أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تأييدها لوثيقة الأسرى الفلسطينيين، والتأكيد على أن تحفظهم الوحيد على هذه الوثيقة يتعلق بالبند المتعلق بالتفاوض مع إسرائيل.

أزمة الرواتب
وبانقضاء أكثر من ثلاثة أشهر على الحصار الخانق الذي تتعرض له الحكومة الفلسطينية، زادت أمس الضغوطات على هذه الحكومة داخليا، حيث تظاهر آلاف من منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية الفلسطينية أمام المجلس التشريعي في غزة للمطالبة بصرف رواتبهم.

وقام المتظاهرون بتحطيم زجاج المجلس وطالبوا بضرورة استدعاء الحكومة لمساءلتها عن أدائها حتى الآن.

وفيما شهدت مدينة طولكرم بالضفة الغربية مظاهرة تأييد للحكومة الفلسطينية، فقد أكد وزير الخارجية الفلسطيني في تصريحات للجزيرة نت من الصين أن الحكومة صرفت رواتب جزئية للموظفين الأكثر احتياجا واعدا بأن يتم تجاوز الأزمة في القريب العاجل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة