الشيشة.. خطر يتربص برياضيي المغرب   
الجمعة 1436/2/13 هـ - الموافق 5/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:09 (مكة المكرمة)، 0:09 (غرينتش)

محمد الشرع-الرباط

طغت مؤخرا على مشهد الأحداث الكروية في المغرب ظاهرة تعاطي اللاعبين للشيشة، إذ لم يعد الأمر مقتصرا على العامة من الناس، بل أضحى ممارسة مفضلة لمجموعة من اللاعبين الدوليين وحتى المحليين.

فقبل سنوات، انتشرت مقاطع فيديو لبعض لاعبي منتخب المغرب لكرة القدم يدخنون الشيشة قبيل مباراة دولية، وتضمن اعترافا من اللاعبين بكون الجلسة عقدت قبل موعد المباراة، مما اعتبر استهانة بقيمة الرهان الوطني عليهم وحرصهم على سمعة بلادهم.

ولم تكن هذه الحادثة الوحيدة، إذ تلتها حوادث مشابهة في معسكر إعدادي بماربيا الإسبانية، وتحديدا في فندق كان شاهدا على حرق أحد لاعبي المنتخب -الذي كان يستعد وقتها لنهائيات أمم أفريقيا في الغابون وغينيا الاستوائية عام 2012- زربية ترتب عنها دفعه خمسة آلاف يورو كتعويض عن الأضرار والخسائر التي تسبب فيها.

بلكوخ: بات واجبا توحيد المجهودات للقضاء على تعاطي الرياضيين للشيشة (الجزيرة نت)

الشيشة والنجوم
ولم يقتصر تدخين الشيشة داخل المنتخب على العميدين السابقين نادر لمياغري ويوسف السفري، وإنما تواصل مع المهاجم مروان الشماخ والنجم عادل تاعرابت بعد التقاطهما صورا تذكارية وهما يدخنان الشيشة أسوة بنجوم كبار عبر العالم، بينهم رونالدو وبالوتيلي وآخرون.

ورفع نشر صور نجمي المنتخب من درجات الاحتقان والاستياء داخل الأوساط الرياضية في المغرب، خاصة أن الصور تزامنت مع تواضع نتائج "أسود الأطلس" وعدم نجاحهم في قيادته نحو حصد الألقاب.

ويتقاسم هذا الاستياء مجموعة من الجماهير المغربية الغاضبة من نتائج فريقها على الصعيد المحلي، مما جعلها ترفع شعارات تشجب الظاهرة وتؤكد تسببها في تواضع أداء اللاعبين.

الانعكاسات والمردود
وفي هذا السياق، يقول الدكتور طه بلكوخ نائب رئيس فريق الاتحاد الزموري للخميسات أن تدخين شيشة واحدة يوازي تدخين علبة سجائر، مؤكدا أن لها تأثيرات سلبية على المردود البدني للاعبين وانعكاسات وخيمة على جاهزيتهم الذهنية.

وأضاف بلكوخ في حديثه للجزيرة نت أن تدخين الشيشة يجعل اللاعب بطيئا وتائها في الملعب، قائلا إن "الظاهرة بدأت تنتشر بشكل كبير، وبات واجبا توحيد الجهود للقضاء عليها".

من جهته، سبق للطبيب السابق لمنتخب المغرب عبد الرزاق هيفتي التأكيد أن آفتي قلة النوم وتدخين الشيشة موجودتان في العديد من الفرق المغربية.

وقال إن "ثلاثة أرباع أو أكثر من لاعبي الفرق الوطنية يقضون وقتهم في السهر وألعاب الورق وتدخين الشيشة وألعاب الفيديو، وعليه فالمستوى لا يمكن أن يتقدم في ظل استمرار مثل هذه الممارسات المسيئة إلى الجسد الكروي".

ورأى الإعلامي الرياضي براهيم شخمان أن "تنامي الظاهرة مؤشر على عدم الإلمام بحجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين"، مؤكدا أن "الشيشة عادة دخيلة سلبية، وفي استمرار تعاطيها خطر على المنظومة الكروية وعلى صحة اللاعبين، لذلك وجب إيجاد آليات لوقف انتشارها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة