مفاوضات النووي الإيراني وعقبة الانتخابات   
الأربعاء 1434/7/5 هـ - الموافق 15/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:47 (مكة المكرمة)، 17:47 (غرينتش)
الجولات السابقة بين المفاوضين الإيرانيين ومجموعة "5+1" لم تحقق أي انفراج (الفرنسية)

منذر القروي

التقى مفاوضون إيرانيون وغربيون اليوم الأربعاء في إسطنبول لإحراز تقدم على صعيد أزمة الملف النووي الإيراني، وسط توقعات باستمرار حالة الجمود خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في إيران.

والتقى كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي مفوضة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية كاثرين آشتون بعد نحو شهر من فشل جولة التفاوض بين إيران ومجموعة "5+1" -التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا- في كزاخستان.

ويفترض أن تكون آشتون سلمت جليلي رد المجموعة على اقتراحات إيرانية قدمت خلال الجولة الماضية, وتتعلق أساسا بتخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنه حق لن تتنازل عنه، على أنها تقبل بإخضاعه لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويعتقد مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية محمد صالح صادقيان بأن الجانب الغربي غير جاد, بل يسعى فقط لكسب الوقت.

وقال صادقيان للجزيرة نت إن الدول الغربية ليست جادة في التوصل إلى تسوية في هذا الوقت، لأنها تريد أن ترى نتائج العقوبات التي فرضت على إيران سواء من طرف مجلس الأمن الدولي, أو بصورة منفردة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن الدول الغربية تريد كذلك معرفة نتيجة انتخابات الرئاسة الإيرانية المقرر إجراؤها يوم 14 يونيو/حزيران القادم. يشار إلى أن كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي من بين المرشحين -مبدئيا- لهذه الانتخابات.

احتمال صعب
واستهدفت العقوبات الأميركية والأوروبية قطاعات حيوية على رأسها قطاعا النفط والغاز والمصارف، مما أثر بصورة مباشرة على اقتصاد إيران، حيث انخفضت قيمة العملة الإيرانية (الريال) إلى مستوى قياسي قبل بضعة أشهر, كما زاد معدل التضخم.

ويرى صادقيان أن الغرب ليس مستعجلا للتوصل إلى تسوية, ويرى في المقابل أن إيران تسعى إلى حل لأنها تريد التخلص من العقوبات. واعتبر أن التوصل إلى تسوية يتطلب إرادة من الدول الغربية, وتعزيزا للثقة بين طهران ومجموعة "5+1".

منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم (الأوروبية)

وبالتزامن مع اجتماع إسطنبول, التقى وفد إيراني يقوده سفير طهران لدى وكالة الطاقة الذرية في فيينا وفدا من الوكالة لحل نقاط مختلف عليها، من أهمها السماح للمفتشين بدخول مواقع يشتبه في أنها استخدمت قبل سنوات لاختبار سلاح نووي, وفي مقدمتها موقع بارتشين العسكري قرب طهران.

ويسود اعتقاد لدى المحللين أن اقتراب موعد انتخابات الرئاسة الإيرانية يجعل من الصعب تحقيق اختراق كبير في المفاوضات، لأن الإيرانيين لن يكونوا مستعدين في هذا الوقت بالذات لتقديم ما يفهم أنها تنازلات للغرب.

وقال المحلل في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بلندن مارك فيتزباتريك إن من الواضح أن أي تقدم في هذا الملف لن يكون ممكنا قبل الانتخابات الإيرانية.

وأضاف فيتزباتريك أن تحقيق تقدم يفترض تنازلات إيرانية لن يقدمها المسؤولون الإيرانيون اليوم، لأنها ستكون بمثابة قنابل سياسية ودافعا لاتهامات بالخيانة.

وكانت مفوضة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية كاثرين آشتون قالت عقب جولة المفاوضات الماضية في مدينة ألماآتا الكزاخية، إن التباعد في المواقف بين الطرفين ما زال قائما.

وبينما تقول إسرائيل ودول غربية إن إيران قد تستغل اليورانيوم الذي تخصبه حاليا في منشأة "نطنز" وغيرها لصنع سلاح نووي, ينفي المسؤولون الإيرانيون أي بعد عسكري لبرنامج بلادهم النووي, ويقولون إنه يستهدف حصرا إنتاج الطاقة والبحث العلمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة