البهجة بإطلاق سراح البحارة عكرها قتل الجنود   
الجمعة 18/3/1428 هـ - الموافق 6/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:24 (مكة المكرمة)، 8:24 (غرينتش)

الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة ربطت بين إطلاق سراح البحارة الذين كانت تحتجزهم إيران وبين قتل جنود بريطانيين في البصرة مشيرة إلى احتمال ضلوع إيران في ذلك, وركزت أخرى على وقع موت المجندات على زملائهن الذكور, وتحدثت إحداها عن تنامي الدعوة إلى تطبيق الشريعة في باكستان.

"
العراقيون الذين يدعي بلير أن وجود قواته بالعراق هو لحمايتهم شوهدوا وهم يعبرون عن فرحهم ابتهاجا لمقتل الجنود البريطانيين
"
ذي إندبندنت
بهجة وحسرة
قالت ذي إندبندنت إن رئيس الوزراء توني بلير هاجم أمس إيران، بينما خيم قتل أربعة جنود بريطانيين في البصرة على بهجة عودة البحارة إلى البلاد بعد أن ظلت طهران تحتجزهم لأسبوعين.

ونقلت الصحيفة عن بلير اتهامه لعناصر في النظام الإيراني بأنهم "يدعمون ويمولون ويسلحون الإرهاب في العراق".

وذكرت أن التقارير الأولية أشارت إلى أن الألغام المستخدمة في هذا التفجير هي نفسها التي يعتقد أن الحرس الثوري الإيراني يزود بها المليشيات الشيعية.

وبنبرة تهكمية قالت ذي إندبندنت إن العراقيين الذين يقول بلير إن هدف وجود قواته في العراق هو حمايتهم، شوهدوا وهم يعبرون عن فرحهم ابتهاجا لمقتل الجنود البريطانيين.

وفي إطار متصل قالت فايننشال تايمز إن مسؤولا في رئاسة الوزراء أكد لها أن إطلاق سراح البحارة لم يكن في إطار أية صفقة, مفندا في الوقت ذاته أن يكون بلير قد أرسل أية رسالة اعتذار للإيرانيين.

وتحت عنوان "عودة إلى الحقيقة الشنيعة لإيران العدوة" قالت ديلي تلغراف في افتتاحيتها إن قتل الجنود أمس يجب أن ينظر إليه على أنه تذكير بأن القوات البريطانية القليلة العدد والمنهكة الموجودة بالعراق تواجه تركيبة من الأعداء الخارقين متمثلة في المليشيات الشيعية والجهاديين السنة وعتاة المجرمين.

وأضافت أن بعض هذه العناصر تحظى بالدعم المباشر من إيران، بما في ذلك المال أو الأسلحة أو الدعم البشري ممثلا في وجود بعض حراس الثورة بين أولئك العناصر.

جدل حول المجندات
اعتبرت ديلي تلغراف أن حادث مقتل مواطنين أمس يكتسي أهمية خاصة بسبب وجود امرأتين بين الضحايا الأربعة.

وذكرت أن موت المرأتين سيعزز المخاطر التي يواجهها الجنود البريطانيون, مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تقتل فيها امرأتان في نفس الحادث بجبهة القتال.

وأضافت الصحيفة أن موتهما يأتي في وقت تفاقم فيه الجدل حول الحكمة من استخدام المجندات في المهام الخطرة.

ونقلت عن العقيد بوب استيوارت -أول قائد لقوات الأمم المتحدة في البوسنة- قوله إن هناك امتعاضا من إرسال المجندات إلى جبهات القتال, لأن إصابتهن بجروح أو قتلهن يجعل الرجال الذين حولهن يجدون صعوبة كبيرة في أداء مهامهم.

وأضاف "وضع المجندات في الجبهة الأمامية للقتال تحت ذريعة مساواتهن للرجال يستلزم توقع حدوث أضرار تعود إلى الارتباك في أداء المهمات".

"
ظاهرة طلبنة باكستان تغزو المدن الباكستانية, بما فيها العاصمة بعد أن انتشرت في مناطق القبائل، والحكومة مترددة في التصدي لها
"
تايمز
تطبيق الشريعة
قالت تايمز إن من أسمتهم "عصابة الشريعة" يجوبون شوارع إسلام آباد عاصمة باكستان لفرض تطبيق الشريعة الإسلامية عن طريق الابتزاز والتهديد.

وأوردت الصحيفة أمثلة على ذلك, فقالت "إن شيراز أحمد الذي يدير محلا لبيع الأسطوانات الموسيقية في حيرة الآن من أمره بعد أن جاءه دعاة تطبيق الشريعة الإسلامية وهددوه إن لم يقتصر في تجارته على الأشرطة الإسلامية".

وذكرت الصحيفة أن محل شيراز يقع على مسافة قصيرة من قصر الرئيس الباكستاني برويز مشرف.

لكنها لاحظت انتشار ظاهرة سمتها "طلبنة باكستان" مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تغزو المدن الباكستانية, بما فيها العاصمة بعد أن انتشرت في مناطق القبائل الباكستانية.

وأوضحت الصحيفة أن الأيام العشرة الماضية شهدت تفاقما لهذه الظاهرة, مضيفة أن الحكومة لا تزال مترددة في الوقوف بوجه العلماء الذين يتزعمون هذه الحملة والذين تعهد أحدهم بتطهير إسلام آباد من دور الدعارة ومحلات بيع الخمور وما إلى ذلك من النشاطات المنافية للشريعة الإسلامية.

ومن بين النشاطات التي ذكرتها الصحيفة توزيع منشورات على الحلاقين تنذرهم من حلق لحى الرجال، وتدمير ناشطين لأشرطة موسيقى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة