خطة صومالية لتحقيق الاستقرار بكيسمايو   
الأحد 1435/6/13 هـ - الموافق 13/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:07 (مكة المكرمة)، 1:07 (غرينتش)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

أعلن رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي شيخ أحمد عقب وصوله مباشرة إلى مدينة كيسمايو عاصمة منطقة جوبالاند عصر أمس السبت عن خطة حكومية ترمي إلى تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في منطقة جوبالاند الصومالية التي تشهد اضطرابات سياسية وأمنية منذ استيلاء القوات الصومالية والكينية عليها في أكتوبر/تشرين الأول 2012.

وقال عبد الولي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس إدارة جوبالاند المؤقتة أحمد مدوبي إن رؤية الحكومة ورسالتها تقومان على تحقيق التنمية والسلام والتعليم والصحة في المنطقة دون أن يخوض في التفاصيل. وأكد دعم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس البرلمان الاتحادي محمد شيخ عثمان لهذه الرؤية.

وكان الوفد الحكومي برئاسة عبد الولي الذي استقل طائرتين مدنيتين يرافقه أعضاء من البرلمان الاتحادي والحرس الخاص لرئيس الوزراء وممثل الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) لدى الصومال محمد عبدي، ووكيل إثيوبيا لدى الصومال.

وعبر عبد الولي عن فرحته بمستوى الترحيب الذي لقيه من إدارة جوبا المؤقتة والشعب وذكر أنه يشعر بالاعتزاز والفخر بزيارته إلى مدينة كيسمايو.

وتستغرق زيارة رئيس الوزراء الصومالي إلى المدينة ثلاثة أيام يلتقي فيها بالمسؤولين في إدارة جوبالاند يتقدمهم أحمد مدوبي ومختلف فئات الشعب بغرض تطوير المنطقة، وفق تعبيره.

وكان لافتا في كلمة رئيس الوزراء انتقاؤه عبارات موجزة ومعبرة عن رغبات وتطلعات سكان مناطق جوبا في المرحلة المقبلة كاستخدامه اسم "جوبالاند" وتعهده بتنمية المواطن الذي ينتمي إليها، الأمر الذي أدى إلى خلق أجواء جديدة مغايرة قبل وصوله إلى المدينة.

جانب من الاستقبال الشعبي لرئيس الوزراء الصومالي في مطار كيسمايو الدولي (الجزيرة)

من جانبه تحدث رئيس إدارة جوبا المؤقتة أحمد محمد إسلان المعروف بأحمد مدوبي مرحبا برئيس الوزراء ومعبرا عن أهمية هذه الزيارة ودورها في تحقيق الوحدة الوطنية واستعادة شرف وكرامة الصوماليين في منطقة جوبالاند.

إجراءات أمنية
وأعلنت إدارة جوبا المؤقتة حزمة من الإجراءات الأمنية الصارمة قبيل وأثناء وصول رئيس الوزراء والوفد المرافق له إلى كيسمايو حيث أغلقت الأسوق والمؤسسات التعليمية وشركات الاتصالات وأوقفت حركة السيارات الخاصة.

وقد نقل الوفد بسيارات مصفحة مملوكة للأمم المتحدة من المطار الذي يقع غرب المدينة إلى القصر الرئاسي وبرفقة القوات الأفريقية العاملة في كيسمايو مع تحليق طائرات هيلوكوبتر عسكرية تابعة للقوات الكينية فوق موكب رئيس الوزراء، كما انتشرت القوات الصومالية والأفريقية على طول الطريق الرئيسي بين المطار والقصر الرئاسي.

وشاركت فرق شعبية في استقبال رئيس الوزراء عرضت فنونا متنوعة في مطار كيسمايو الدولي، كما لوح المستقبلون بالأغصان الخضراء مع ترديد شعارات وكلمات ترحب بقدوم رئيس الوزراء إلى كيسمايو.

محاربة الشباب
بدوره كشف محمد إبراهيم وزير الشؤون الاجتماعية لإدارة جوبا المؤقتة للجزيرة نت عن أهم ما هو مطروح في اللقاءات المغلقة بين الجانبين، وأبرزها محاربة حركة الشباب المجاهدين وإبعادها عن مناطق جوبا.

وقال محمد إن لديهم رغبة صادقة في الوصول إلى نتائج عملية تحقق الاستقرار والسلام في المنطقة، ووصف زيارة رئيس الوزراء إلى كيسمايو بـ"الريح الطيبة التي تهب على منطقة جوبا".

وتعد هذه الزيارة الأولى لرئيس الوزراء الصومالي الحالي إلى كيسمايو منذ تعيينه في هذا المنصب في ديسمبر/كانون الأول الماضي خلفا لعبده فارح شيردن الذي لم تكلل جهوده المتصلة بمناطق جوبا بالنجاح حيث فشلت زيارته إلى المدينة في مارس/آذار 2013.

يُشار إلى أن سكان مدينة كيسمايو هم الأكثر تضررا بالنزاعات المسلحة المستمرة في جنوب الصومال، كما كانت أزمة المدينة من أعقد التحديات الماثلة أمام الحكومة الصومالية في الفترة الماضية. ويقول مراقبون ومحللون صوماليون إن إيجاد حل دائم وشامل لها ستكون البداية الحقيقية لتحقيق الاستقرار والسلام في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة