الأسد يعلن اليوم انسحابا جزئيا لقواته من لبنان   
السبت 1426/1/25 هـ - الموافق 5/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:13 (مكة المكرمة)، 4:13 (غرينتش)
 
انتشار مكثف للقوات اللبنانية ببيروت وسط توقعات بإعادة انتشار القوات السورية (الفرنسية)

أكد السفير السوري في الولايات المتحدة عماد مصطفى أن بلاده تخطط لسحب قواتها العسكرية من لبنان دون تحديد جدول زمني وبطريقة لا تتسبب في زعزعة استقراره.
 
ودافع السفير مصطفى عن نوايا سوريا في لبنان قائلا "دخلنا إلى لبنان لننهي الحرب الأهلية الدموية التي استمرت 15 عاما" مضيفا أن بلاده لا تحاول فرض نظامها السياسي.
 
وفي موسكو أعلن وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري أن دمشق ستكشف عن خطة للانسحاب من لبنان وفق اتفاق الطائف, وجدد تمسك بلاده بتنفيذ اتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن 1559 الذي يتضمن انسحاب القوات الأجنبية من لبنان.
 

المعلم يعلن في موسكو خطة للانسحاب من لبنان (الفرنسية-أرشيف)

وأعرب المعلم عقب محادثاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تفاؤله بموافقة كافة أعضاء مجلس الأمن على الخطة التي عرضها على المسؤولين الروس الذين أبدوا تجاوبا مع الطرح السوري.
 
ومن المتوقع أن يعلن الرئيس السوري بشار الأسد في خطاب يلقيه أمام مجلس الشعب السوري (البرلمان) اليوم انسحابا جزئيا لقوات بلاده نحو سهل البقاع وفق اتفاق الطائف، يسبق القمة العربية المقررة أواخر الشهر الحالي بالجزائر.
 
وقال وزير الدفاع اللبناني في الحكومة المستقيلة عبد الرحيم مراد إن خطاب الرئيس الأسد لن يتضمن سحبا كاملا لقوات بلاده البالغ عددها نحو 15 ألف جندي في لبنان.
 
وأضاف أن سوريا تريد بقاء بعض قواتها في قواعد عسكرية فترة طويلة، موضحا أن انسحابا سوريا كاملا من لبنان سيكون رهنا بالمداولات السياسية مع الحكومات اللبنانية المتعاقبة، وأشار الوزير اللبناني الموالي لدمشق إلى أن دمشق تريد ضمانات ومشاورات دولية وإقليمية لإحياء عملية السلام قبل التفكير في انسحاب كامل.

إصرار أميركي
ولكن الرئيس الأميركي جورج بوش استبق الإعلان عن الخطة برفض أي انسحاب غير كامل للقوات السورية من لبنان, وشدد على أنه لن يقبل بـ"أنصاف الحلول" التي قد تقترحها دمشق للتوصل إلى تسوية.
 
جاءت تصريحات بوش بعد ساعات من توجيه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو تحذيرا لسوريا بأنها قد "تعامل كالمنبوذ" إذا لم تستجب للمطالب الدولية. وقال إنه من الممكن إرسال قوات حفظ سلام إضافية إلى لبنان لتغطية انسحاب القوات السورية.
 
وانضم الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى بوش مطالبا سوريا "بالتطبيق الكامل والتام والفوري للقرار 1559". جاء ذلك لدى استقباله النائب الأول لرئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
 
وقال الشيخ حمد في تصريح للجزيرة إن مباحثاته مع الرئيس الفرنسي تركزت على ضرورة حل الأزمة في لبنان من خلال تطورات إيجابية وحسب قرار مجلس الأمن الدولي.

استقرار لبنان
من جانبه اتهم المرجع الشيعي الأعلى في لبنان السيد محمد حسين فضل الله وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بمحاولة إشاعة الفوضى في لبنان كما هو في العراق. وشكك في نوايا الموفد الأميركي للمنطقة ديفد سترفيلد التي قال إنها تلتقي مع نوايا إسرائيل إزاء المقاومة اللبنانية.
 

أولويات الحكومة القادمة الكشف عن ملابسات اغتيال الحريري (الفرنسية-أرشيف)

كما شدد الأمين العام للجماعة الإسلامية بلبنان فيصل المولوي على ضرورة إبقاء سلاح المقاومة مادام الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا قائما.
 
وفي محاولة لسد الفراغ السياسي أشار الرئيس اللبناني إميل لحود إلى أنه سيجري مشاورات نيابية لتأكيد عزم القيادات اللبنانية على تحمل مسؤولياتها والمشاركة في حكومة جديدة تكون من أولوياتها كشف ملابسات اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
على صعيد آخر قال مصدر قضائي مطلع على التحقيق في اغتيال الحريري إن نتائج التحقيق ستعلن الأسبوع القادم.
 
وفي تطور آخر نقل مراسل الجزيرة في لبنان عن مصدر أمني أن انفجارا وقع قرب مركز تابع للجيش السوري في منطقة بعلبك شرق بيروت. وأوضح المراسل أن الانفجار لم يسفر عن وقوع إصابات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة