اختبار واحد للدم يكشف عن عدة سرطانات   
الثلاثاء 18/9/1435 هـ - الموافق 15/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)
قال باحثون من أميركا إنهم طوروا فحصا للدم يمكن أن يساعد الناس مستقبلا في الكشف عن عدة أنواع من السرطان باختبار واحد، وتعتمد هذه الطريقة الجديدة على ما يعرف بالبصمة المناعية، ويتم فيها تحليل الدم بحثا عن أجسام مضادة تقليدية معروفة باستهدافها أورام خبيثة بعينها.

وأجرى الدراسة باحثون تحت إشراف فيليب ستافورد من جامعة أريزونا بمدينة تيمب الأميركية، ونشرت نتائجها أمس الاثنين في مجلة "بروسيدنجز" التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم. ووفقا للباحثين فإن هذه الطريقة نجحت بنسبة أكثر من 95% في الكشف عن 14 مرضا مختلفا في نفس الوقت.

وتعتمد الطريقة الجديدة على حقيقة أن الجهاز المناعي للإنسان يفرز أجساما مضادة متشابهة كرد فعل على أورام خبيثة مختلفة ويرسل هذه الأجسام في الدم بأعداد كبيرة. وترتبط هذه الأجسام ببروتينات مميزة تعرف بالمستضدات وهي التي تستحث الجسم على إفراز الأجسام المضادة.

ويسعى الباحثون منذ فترة طويلة للتوصل لاختبار بسيط يكشف عن عدد من أشكال الإصابة بالسرطان في نفس الوقت وذلك لأن الكشف المبكر عن السرطان يزيد من فرص التداوي منه بشكل كبير. غير أن الطرق المستخدمة حاليا في الكشف عن أنواع السرطانات تركز على استخدام علامات كيميائية تكشف عن أشكال فردية من السرطان. 

هذا الاختبار استطاع خلال تجربة على 120 عينة دم أخذت من 120 شخصا الكشف عن الإصابة بالسرطان لدى 95% من المصابين

البصمة المميزة
واستخدم الباحثون عشرة آلاف عينة بروتينية للكشف عن أنواع السرطانات الموجودة في 120 عينة دم أخذت من مصابين بخمسة سرطانات مختلفة وأشخاص أصحاء، وحصلوا من خلال هذه التجربة على البصمة المميزة للإصابة بهذه السرطانات الخمسة وهي سرطان البنكرياس وسرطان المريء وسرطان الثدي وسرطان المخ، وما يعرف بسرطان المايلوما المتعددة وهو سرطان يصيب النخاع  الشوكي.

واستطاع هذا الاختبار خلال تجربة على 120 عينة دم أخذت من 120 شخصا الكشف عن الإصابة بالسرطان لدى 95% من المصابين، ثم وسع الباحثون دائرة الاختبار وأجروه على 14 نوعا مختلفا من السرطانات.

وكانت نسبة نجاح هذا الاختبار 80% لدى المصابين بسرطان البنكرياس، وهو ما فسره الباحثون بأن سرطان البنكرياس يؤثر على الجهاز المناعي للإنسان في مرحلته المتقدمة. وقال الباحثون إن احتمال ألا يخطئ هذا الاختبار في تشخيص الأصحاء على أنهم مرضى يبلغ 98%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة