وزراء الخارجية العرب يرفضون دعوة باول بشأن العراق   
الجمعة 1423/12/27 هـ - الموافق 28/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة قبل أسبوعين

استأنفت اللجنة الوزارية الثمانية العربية المكلفة بصياغة مشروع قرار بشأن التهديدات الموجهة إلى العراق أعمالها اليوم في شرم الشيخ، وسط ردود فعل رافضة لدعوة وزير الخارجية الأميركي كولن باول القمة العربية لحث الرئيس العراقي صدام حسين على التخلي عن السلطة.

وقد أعتبر المساعد العام للجامعة العربية سعيد كمال دعوة باول سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، وانتهاكا صريحا لميثاق الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ولمبدأ مستقر في ميثاق الجامعة العربية، وهو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، وأكد كمال على أن بقاء أو ذهاب صدام حسين عن السلطة أمر يقرره الشعب العراقي.

وتبنى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر الموقف نفسه، وقال "تغيير القادة ليس مسؤوليتنا، إنها مسؤولية الشعوب، ولا أعتقد أن أيا كان له الحق في التدخل في الطريقة التي تختار بها الشعوب قادتها"، وأعتبر ماهر أن التدخل في شؤون الدول وفرض القادة على الشعوب صاحبة العلاقة يعتبر تجديدا وتحديثا للقواعد التي تحكم العلاقات الدولية.

من جانبه أكد وزير الخارجية البحريني محمد بن مبارك آل خليفة أن مسألة تخلي الرئيس العراقي صدام حسين عن السلطة ليست على جدول أعمال القمة، فيما أكد وزير الوحدة الأفريقية علي عبد السلام التريكي أن الدول العربية لا تقبل إملاءات من أي دولة.

وكان باول قد عبر في ختام اجتماع وزاري بين بلاده والاتحاد الأوروبي عن أمله بأن تخرج القمة العربية يوم السبت "بالرسالة الأشد" وأن يطلب القادة العرب من صدام حسين التنحي، وأن يفسح المجال أمام إدارة مسؤولة.

وعلى العكس من ذلك فقد ألمح وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إلى أن مشروع القرار الذي سيصدر عن القمة سيتضمن دعوتين الأولى إلى العراق للوفاء بالتزاماته التي حددتها الأمم المتحدة، والثانية إلى المجتمع الدولي لاحترام الشرعية الدولية.

وبدوره أكد الأمين العام للجامعة العربية عمر موسى على أن فكرة إرسال وفد وزاري عربي إلى كل من بغداد والأمم المتحدة مازالت قيد الدرس، ورجحت مصادر دبلوماسية عربية أن تبقى القمة في حالة انعقاد دائم، لتعاود الاجتماع في أي وقت لمواجهة أي تطور طارئ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة