انتهاء جلسات الاستئناف في قضية لوكربي   
الخميس 1422/12/2 هـ - الموافق 14/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجلا أمن مع اثنين من أقارب الضحايا قرب محكمة الاستئناف الأسكتلندية في كامب زايست في هولندا (أرشيف)
انتهت محكمة الاستئناف في قضية لوكربي اليوم من الاستماع إلى دفوع الادعاء والدفاع ورفعت جلساتها للتداول بشأن إمكانية إلغاء الحكم بإدانة الليبي عبد الباسط المقرحي الذي يقضي حكما بالسجن مدى الحياة في حادث تفجير طائرة أميركية فوق بلدة أسكتلندية عام 1988.

وقررت هيئة المحكمة المؤلفة من خمسة قضاة رفع القضية بعد 14 يوما من جلسات الاستماع وتقديم الدفاع أدلة جديدة قال إنها تنسف ركنا أساسيا في القضية. ولم يحدد رئيس المحكمة القاضي اللورد كلين موعدا لصدور الحكم لكنه قال إنه لن يحدث قبل بداية مارس/آذار.

وقال الدفاع في جلسة الاستئناف إن أقوال ستة شهود جدد تقوض بشدة حكم إدانة موكله الليبي عبد الباسط المقرحي. وطلب المحامي وليام تايلور من هيئة المحكمة إلغاء الحكم بمعاقبة موكله بالحبس مدى الحياة باعتبار أن الأدلة الجديدة بشأن عملية اقتحام داخل مطار هيثرو في لندن عشية تفجير الطائرة تنسف ركنا أساسيا في القضية.

وأضاف في نهاية مرافعته في اليوم الرابع عشر من الاستئناف أمام محكمة أسكتلندية خاصة في هولندا أنه "يكون من المنطقي أن نخلص إلى أنه يجب اعتبار أن الحكم الذي أغفل هذا الدليل.. لم يحقق العدالة".

وأكد المحامي أن أقوال حراس الأمن بشأن عملية اقتحام في مطار هيثرو في ديسمبر/كانون الأول 1988 يظهر أن من المرجح أن القنبلة التي فجرت الطائرة زرعت في مطار هيثرو وليس في مالطا كما توصل القضاة في المحاكمة الأولى.

ويرفض الادعاء الدليل الجديد ويقول إنه لا علاقة له بالقضية مرجحا أن عاملا في المطار كسر الباب الأمني في مطار هيثرو قبيل انفجار الطائرة بساعات رغبة منه في اختصار الطريق ليعود بسرعة إلى منزله.

والباب الذي تعرض للاقتحام مهم لأنه يؤدي إلى مناطق في المطار كانت حقائب ركاب الشركة المنكوبة مخزنة فيها, وهي نقطة اعتبرها محامي المقرحي تحمل أهمية كبيرة لأن عامل حقائب في هيثرو أبلغ المحاكمة الأولى أنه لدى عودته من راحته وجد أن حقيبة مريبة تشبه في أوصافها الحقيبة المشتبه في احتوائها على القنبلة قد وضعت في حاوية الحقائب لنقلها إلى الطائرة المنكوبة. وأوضح تايلور أن هذه النقاط تكفي لإقامة قرينة قوية في القضية.

وكان القضاة الثلاثة الذين أدانوا المقرحي في يناير/كانون الثاني العام الماضي قد قبلوا الدفع بأن القنبلة زرعت في مالطا ثم انتقلت إلى هيثرو عبر فرانكفورت قبل أن توضع على متن الطائرة. لكنهم أقروا بأنه لا يوجد تفسير لكيفية دخول الحقيبة التي تحوي القنبلة عبر الإجراءات الأمنية المشددة في مطار لوقا بمالطا إلى رحلة لشركة مالطا إير إلى فرانكفورت.

وكان محامي المقرحي دفع في وقت سابق في جلسات الاستئناف بأن المحكمة الأولى تجاهلت أو أساءت تفسير دليل رئيسي يستبعد إدانة المقرحي، وركز على محورين مهمين هما مكان زرع القنبلة وشهادة صاحب متجر في مالطا بأنه باع المقرحي ملابس وجدت ملفوفة حول الحقيبة التي تحوي قنبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة