الخرطوم تنفي اتخاذ قرار نهائي بنشر قوات أممية بدارفور   
السبت 29/4/1427 هـ - الموافق 27/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

الأخضر الإبراهيمي أجرى محادثات مكثفة أقنع خلالها الخرطوم باستقبال بعثة التقييم (رويترز)

أعلنت الحكومة السودانية أن السماح باستقبال بعثة التقييم المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، لا يعني قرارا نهائيا بالموافقة على نشر القوات الأممية بالإقليم.

وقال مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني في مؤتمر صحفي في الخرطوم، إن الحكومة ترفض أي تهديدات.

وأوضح أن دور الأمم المتحدة لم يتحدد بعدُ، وأن موقف الحكومة سيعلن فقط بعد المحادثات مع بعثة التقييم التي لم يحدد موعد وصولها.

كما أعلنت وزارة الخارجية السودانية أن مندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن سيزورون السودان مطلع الشهر المقبل لدعم جهود تطبيق اتفاق أبوجا. وأوضح المتحدث باسم الوزارة جمال محمد إبراهيم أن الوفد سيلتقي كبار المسؤولين في الخرطوم ثم يزور دارفور وجنوب السودان للاطلاع على الأوضاع.

وتمكن مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي من إقناع الخرطوم بقبول طلب مجلس الأمن نشر البعثة التي ستبحث احتياجات نقل مهمة حفظ السلام إلى الأمم المتحدة.

ويراقب نحو عشرة آلاف جندي من قوات الأمم المتحدة بالفعل اتفاق سلام الجنوب، وأكد الإبراهيمي أن البعثة الدولية المقررة لدارفور ستكون امتدادا لتلك القوة.

وقد وجهت منظمات حقوقية دولية نداء مشتركا إلى مجلس الأمن تطالب فيه بتحرك على أرض الواقع لنشر قوات دولية بحلول أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ووقعت على البيان منظمات العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش والمجموعة الدولية للأزمات.

المنظمات تطالب بحماية دولية للاجئين (الفرنسية-أرشيف)
ومازال فصيل ميني أركو ميناوي بحركة تحرير السودان هو فقط الموقع على اتفاق أبوجا. ولم تنجح ضغوط الوسطاء الأفارقة في إقناع الفصيل الآخر بقيادة عبد الواحد محمد نور وحركة العدل والمساواة بالانضمام لعملية السلام.

وترددت أنباء عن تزايد الانشقاقات في فصيل نور وانضمام عدد من قادته الميدانيين إلى عملية السلام.

الوضع الإنساني
على صعيد الوضع الإنساني حذرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة من أنها قد تضطر إلى خفض عملياتها بمخيمات نازحي دارفور شرق تشاد بسبب تسلل متمردين إلى مخيمات اللاجئين.

وأعربت الناطقة باسم المفوضية جنيفر باغونيس عن قلق المنظمة بعد مشاهدة مقاتلين في مخيم أوري كاسوني الذي يضم 27 ألف لاجئ ويبعد (7 كلم) فقط عن الحدود السودانية.

ودعت المفوضية مجددا السلطات التشادية والمتمردين السودانيين وكذلك اللاجئين، إلى التأكد من عدم ممارسة أي نشاط سياسي أو عسكري في هذه المخيمات التي يفترض أن تكون مناطق حماية. يشار إلى أن المفوضية تؤيد بشدة نشر القوات الأممية في الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة