فرنسا تجري اتصالات رسمية بحماس وليفني تتعهد بالسلام   
الاثنين 1429/10/7 هـ - الموافق 6/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:28 (مكة المكرمة)، 7:28 (غرينتش)

ليفني تعهدت بمواصلة السعي للسلام وكوشنر دعا لدور أوروبي أكبر (الفرنسية)

أقر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر بأن بلاده أجرت اتصالات شبه رسمية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال كوشنر ردا على أسئلة للصحفيين بالقدس "رسميا نحن لا نقيم أي علاقات مع حماس، ولكن بشكل شبه رسمي هناك منظمات دولية تدخل قطاع غزة، وخصوصا منظمات غير حكومية فرنسية وهي تمدنا بمعلومات".

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قال خلال زيارة له في بيت لحم في يونيو/حزيران الماضي، إن حماس "تخطئ كثيرا في سلوكها، ولا يمكن صنع السلام مع الإرهاب، ونحن لا نتباحث مع إرهابيين، وهذا يسري على حماس وعلى كل الذين يتصرفون بهذه الطريقة".

وفيما يتعلق بدور فرنسا في مفاوضات الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير لدى فصائل بالمقاومة الفلسطينية في غزة، أكد كوشنر أن بلاده على استعداد للمساعدة في المفاوضات، "غير أن أحدا لم يطلب منا ذلك".

كوشنر دعا لدور أوروبي أكبر
في سلام الشرق الأوسط (رويترز-أرشيف)
دور أوروبي

وكان كوشنر قد اقترح أثناء لقائه برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله دورا أوروبيا أكبر في مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأوضح الوزير الفرنسي الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي أن دور الأميركيين سيكون "أقل تأثيرا" في الأشهر المقبلة، ملمحا بذلك إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجرى الشهر القادم.

وشدد على أن اقتراحه "ليس ضد الأميركيين بل يهدف إلى أن نكون معهم ونقدم الاقتراحات"، مبديا تخوفه من إمكانية نسيان العالم عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب اهتمامه بالانتخابات الأميركية وتغيير الحكومة في إسرائيل، فضلا عن التوتر بين الغرب وإيران.

بدوره أكد عباس أن الفلسطينيين يتطلعون لدور سياسي أكبر لأوروبا، ولكن "ليس بديلا" عن الدور الأميركي بل مكملا له.

وجاء اللقاء في سياق جولة شرق أوسطية يقوم بها كوشنر، قادته الأحد للقاء المسؤولين الإسرائيليين.

تعهد ليفني
وفي تطور آخر أكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تمسكها بمفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وقالت تسيبي ليفني في أول تصريحات لها منذ تكليفها تشكيل حكومة جديدة إن "أنابوليس سيستمر"، في إشارة إلى مؤتمر السلام الذي رعته الولايات المتحدة العام الماضي وأدى إلى استئناف مفاوضات السلام بشأن إقامة دولة فلسطينية.

وأضافت في كلمة ألقتها في مؤتمر حول السياسة بوزارة الخارجية الإسرائيلية "دعونا لا نسمح للتواريخ أو التغييرات بأن تقف في طريقنا نحو السلام".

المالكي (يسار) أثناء لقائه بكوشنر في رام الله (الفرنسية)
أما نظيرها الفلسطيني رياض المالكي فقد أعرب في كلمته أمام نفس المؤتمر، عن أمله بأن تنجح ليفني في تشكيل حكومة جديدة "لأن هذا سيثبت الاستمرار والالتزام بعملية السلام والتفاوض من أجل قيام دولة فلسطينية".

ووصف الوزير الفلسطيني الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بأنه "قنبلة موقوتة"، معتبرا إياه من القضايا الرئيسية التي عرقلت التقدم بمفاوضات السلام.

وفيما يتعلق برأيه حول مصير مفاوضات السلام في المستقبل القريب، قال "إننا نرى أن الشهور القادمة تنطوي على درجة من الشكوك، وأن هذه الدرجة من الشكوك ترتفع وترتفع.. نحن ننتظر لنرى من سيكون الرئيس القادم" للولايات المتحدة، معتبرا أن هناك اختلافا كبيرا بين المرشحين الرئاسيين الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين إزاء الوضع في الشرق الأوسط وعملية السلام.

لكن المالكي شددا على أن السلطة الفلسطينية رغم ذلك لا تزال ملتزمة بالمحادثات بوصفها "خيارا إستراتيجيا"، كما تعهد بمواصلة الحوار الداخلي مع حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو/حزيران الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة