عباس: الاستيطان عقبة أمام استمرار المفاوضات   
الخميس 1435/6/11 هـ - الموافق 10/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:14 (مكة المكرمة)، 17:14 (غرينتش)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل العقبة الأساسية أمام الاستمرار في مفاوضات جادة وحقيقية من أجل الوصول إلى سلام دائم.

من جانبه طلب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي من آشتون الضغط على إسرائيل حتى تعود إلى مرجعيات التفاوض وتفي بالتزاماتها، بينما طالب رئيس حزب "البيت اليهودي" ووزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعقد اجتماع للحكومة لبحث ضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية إلى إسرائيل.

العربي طلب من آشتون الضغط
على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها
(أسوشيتد برس)

مفاوضات جادة
وبحث عباس وآشتون اليوم الخميس في القاهرة مستجدات القضية الفلسطينية وسبل استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وقال السفير الفلسطيني بمصر بركات الفرا إن عباس أكد لآشتون أن الاستيطان "يشكل العقبة الأساسية أمام الاستمرار في مفاوضات جادة وحقيقية من أجل الوصول إلى سلام دائم مبني على قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967".

وأضاف الفرا أن الرئيس الفلسطيني شدد على ضرورة أن يكون لأوروبا دور أكبر في العملية السلمية، إضافة إلى "دورها المميز في دعم دولة فلسطين في المجال الاقتصادي، ومساعدة الشعب الفلسطيني في بناء مؤسسات الدولة".

وفي القاهرة أيضا أبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي آشتون بالموقف العربي الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب غير العادي أمس الأربعاء والذي خصص لبحث سبل استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية إن العربي طلب من آشتون الضغط على إسرائيل حتى تعود إلى مرجعيات التفاوض وتفي بالتزاماتها وتعهداتها من أجل أن تتمكن المفاوضات من تحقيق أهدافها.

يأتي ذلك بينما حدد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اليوم متطلبات الموافقة الفلسطينية على تمديد المفاوضات مع إسرائيل التي تنتهي مهلتها بعد أقل من ثلاثة أسابيع.

وقال المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية "تحدثنا بشكل واضح عن ضرورة إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى ووقف النشاط الاستيطاني في حالة تمديد المفاوضات".

وتابع القول "نطالب كذلك بالتركيز على ترسيم الحدود عبر وضع خرائط تفاوضية، ونحن ننتظر أن نسمع من الجانب الإسرائيلي استعداده للتعامل مع هذه المقترحات من عدمه".

وذكر المالكي أنه إذا لم يكن هناك أي استعداد إسرائيلي ستنظر القيادة الفلسطينية في الخطوات القادمة.

من بين المستوطنات التي يطالب الوزير  بضمها مستوطنة معاليه أدوميم (الجزيرة)

خطوة تصعيدية
في المقابل وفي خطوة تصعيدية، طالب رئيس حزب "البيت اليهودي" ووزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعقد اجتماع حكومي لبحث ضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية إلى إسرائيل.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم أن بينيت بعث برسالة إلى نتنياهو طالب فيها بأن تبحث الحكومة ضم الكتل الاستيطانية "أريئيل" و"معاليه أدوميم" و"ألفي منشيه" و"غوش عتصيون" و"بيت إيل" والمنطقة المشرفة على مطار بن غوريون إلى إسرائيل، وذلك ردا على طلب الجانب الفلسطيني الانضمام إلى 15 معاهدة دولية.

ولم يعلق نتنياهو على طلب بينيت، ويرجح أنه سيواجه على الأرجح دعوات قوية داخل حزبه الليكود لضم الكتل الاستيطانية التي يقطنها نحو 350 ألف إسرائيلي إذا انهارت الجولة الحالية من مفاوضات السلام.

أما وزير الاستخبارات والشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز فقد عرض إطلاق سراح 26 سجينا فلسطينيا مقابل إلغاء السلطة الفلسطينية توجهها للانضمام إلى المؤسسات والاتفاقيات الدولية.

وقال شتاينتز اليوم لصحيفة "ديلي تلغراف" إن هذا التبادل يمكن أن يكون وسيلة لاستمرار المفاوضات بوساطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري ومنع الانهيار الوشيك لعملية السلام، حسب تعبيره.

يذكر أن السلطة الفلسطينية شجبت قرار الحكومة الإسرائيلية وقف الاتصالات بها، وأكدت أن هذه الخطوة تعد إجراء عقابيا للفلسطينيين وصفعة قوية للراعي الأميركي.

وأعربت واشنطن عن أسفها للقرار، كما حمّل وزراء الخارجية العرب إسرائيل مسؤولية تعثر مفاوضات السلام.

ودعت حركة حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إطلاق العنان للمقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل ردا على تصعيدها المتواصل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة