ذي غارديان: تهديد الإرهاب للغرب مبالغ فيه   
الثلاثاء 1435/9/12 هـ - الموافق 8/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)

تنوعت أخبار الشرق الأوسط في الصحف البريطانية، فتحدثت عن المبالغة في ما وصفته بتهديد الإرهاب الإسلامي، ورأي في تهديدات الإرهاب المتغيرة، وخطبة البغدادي بالحض على الجهاد، وصمت أميركا حيال التجسس على ألمانيا، وجدوى المحادثات النووية بين أميركا وإيران.

ففي صحيفة ذي غارديان صرح مدير سابق لجهاز الاستخبارات البريطانية (أم.آي6) بأن الحكومة والإعلام بالغا في تقييم تهديد "الإرهاب الإسلامي بإعطاء المتطرفين دعاية يمكن أن يكون لها نتائج عكسية".

ويرى مدير جهاز الاستخبارات إبان غزو العراق ريتشارد ديرلوف أن تغييرا جوهريا حدث في طبيعة "التطرف الإسلامي" منذ الربيع العربي، شكل معضلة سياسية كبيرة في الشرق الأوسط كان تأثر الغرب بها هامشيا. وانتقد ديرلوف تأثير الإعلام على السياسة الأمنية للحكومة، ودعا إلى "نهج أكثر اتزانا في التعامل مع الإرهاب".

التهديدات الإرهابية
وفي افتتاحيتها أيضا كتبت الصحيفة نفسها أن التعامل مع التهديدات الإرهابية المتغيرة يحتاج إلى عقول هادئة وتفكير جماعي متزن ومتروٍّ، قبل منح الدولة وأجهزتها صلاحيات جديدة لمكافحة هذه التهديدات.

وأشارت الصحيفة إلى ضرورة التفكير في ثلاثة تساؤلات هامة قبل تخويل المزيد من هذه الصلاحيات: هل التهديد الإرهابي يتزايد فعلا إلى الدرجة التي تستلزم تفويض صلاحيات واحتياطات جديدة؟ وهل المزيد من هذه الصلاحيات -إذا كانت مطلوبة حقا- سيكون فعالا في الواقع؟ وهل هذه الصلاحيات والقيود متسقة مع حكم القانون؟

أزمة عسكرية
وفي الشأن العراقي كتب باتريك كوكبرن في صحيفة ذي إندبندنت أن خطبة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي في مسجد الموصل يوم الجمعة عن الجهاد وانتصارات قواته بأنها "علامة على الهداية الإلهية"، تمثل رسالة قوية يتردد صداها في عقول "المتشددين" في أنحاء العالم الإسلامي لأنها تنفي شرعية القادة السياسيين والدينيين على 1.6 مليار مسلم.

هناك أزمة عسكرية في العراق تتوازى مع أزمة سياسية في بغداد

ويرى الكاتب أن هناك أزمة عسكرية في العراق تتوازى مع أزمة سياسية في بغداد، حيث يسعى ممثلو الطوائف الرئيسية الثلاث -الشيعة والسنة والأكراد- إلى اختيار قيادة جديدة لمعارضة البغدادي وتنظيم الدولة الإسلامية الذي طرد الجيش العراقي من المحافظات السنية. وختم بأن هناك دلائل على أن تنظيم الدولة بدأت شعبيته تتناقص بشكل متزايد بين أتباعه، لكنه لا يعتزم إجراء انتخابات، وأن تعصبه يجعل من الصعب طرده.

قضية تجسس
وحول قضية تجسس أخرى للمخابرات الأميركية على ألمانيا، نشرت صحيفة ذي غارديان أن البيت الأبيض اضطر للدفاع عن علاقته المتوترة مع برلين أمس، بينما التزمت وكالة الاستخبارات المركزية صمتا واضحا حول مزاعم جديدة تربطها بفضيحة تجسس تشمل مسؤولا في المخابرات الألمانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية متورطة هذه المرة في ادعاء تجنيد موظف بالمخابرات الألمانية اعتقل قبل عدة أيام وهو يبيع وثائق لعميل للوكالة الأميركية، وقالت إن هذا الخلاف يهدد استئناف العلاقات الدبلوماسية المتوترة بين البلدين منذ عدة أشهر بعد كشف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية على هاتفها الشخصي مما سبب غضبا واسعا في ألمانيا.

نووي إيران
وفي ما يتعلق بالمفاوضات النووية الإيرانية ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن تسارع وتيرة الأحداث في الشرق الأوسط يهدد بتقويض الجهود الدبلوماسية الجارية لتسوية المواجهة بشأن طموحات إيران النووية.

وترى الصحيفة أن جولة المفاوضات الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران والتي بدأت في فيينا الأسبوع الماضي، يمكن أن تحل القضية نهائيا لأنها تتم بصفة منتظمة وحول مسائل مهمة وهو ما يجعلها لافتة للنظر، لكنها أضافت أن القضايا التي يتصارع عليها الطرفان الآن بالغة الحساسية ومتشعبة لدرجة أن التوصل إلى اتفاق قد لا يزال بعيد المنال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة