مظاهرات وصمت انتخابي بمصر قبل الرئاسيات   
الجمعة 1433/7/25 هـ - الموافق 15/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:54 (مكة المكرمة)، 18:54 (غرينتش)
متظاهرون بميدان التحرير يهتفون ضد المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد (الفرنسية)
تظاهر مئات المصريين اليوم الجمعة بالقاهرة والإسكندرية احتجاجاً على قرارات المحكمة الدستورية العليا التي قضت ببطلان قانون "العزل السياسي"، وبحل مجلس الشعب، وذلك قبل يوم من الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة المصرية، في حين يعقد المجلس العسكري الحاكم اجتماعا طارئاً للبحث عن سبل الخروج من حالة الفراغ الدستوري بعد حلّ البرلمان.

ووفق مراسل الجزيرة بالقاهرة أحمد الكيلاني توافد المئات على ميدان التحرير منددين بأحكام المحكمة الدستورية العليا التي قضت أمس الخميس برفض تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية المعروف بـ"قانون العزل السياسي" لرموز النظام السابق، مطالبين بتطبيق العزل واستبعاد رئيس مجلس الوزراء الأسبق أحمد شفيق من خوض الجولة الثانية لانتخابات رئاسة الجمهورية المقرر إجراؤها غداً السبت وبعد غد الأحد.

وعبر المتظاهرون عن غضبهم إزاء حكم الدستورية أيضا ببطلان قانون الانتخابات النيابية وما ترتب عليه من حل مجلس الشعب. وكذلك قرار وزير العدل الصادر مؤخرا والذي يجيز لأفراد المخابرات والشرطة العسكرية اعتقال المدنيين.

وفي الإسكندرية (شمال) خرجت مظاهرة حاشدة من مسجد القائد إبراهيم بعد انتهاء صلاة الجمعة تندد بالمجلس العسكري الحاكم في مصر.

وفي سياق متصل نددت مجموعة من القوى الليبرالية واليسارية والعلمانية بالمجلس العسكري (الذي يدير شؤون البلاد) واعتبرته قائدا لما سمّته ثورة مضادة ويسعى لإعادة إنتاج النظام القديم. وذلك في بيان وقعته هذه القوى ومن بينها ائتلاف شباب الثورة وحزب التيار المصري وحزب التحالف الشعبي وحملة المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبوالفتوح. في حين اعتبرته حركة 6 أبريل "انقلابا عسكريا ناعما".

محتجون يمزقون دعاية للمرشح الرئاسي أحمد شفيق معتبرينه إعادة للنظام القديم (الفرنسية)

صمت انتخابي
وتزامنت هذه التفاعلات مع دخول البلاد في فترة الصمت الانتخابي قبل انطلاق الجولة الثانية من الرئاسيات التي يخوضها مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها محمد مرسي الذي حصد أكثر من 5.7 ملايين صوت بالجولة الأولى، في مواجهة أحمد شفيق الذي جمع ما يزيد عن 5.5 ملايين صوت.

لكن الصمت الانتخابي لم يمنع متظاهري التحرير من تشجيع المواطنين على الإدلاء بأصواتهم ونبذ فكرة مقاطعة الانتخابات أو إبطال الأصوات، وفق ما ذكر مراسل الجزيرة.

وقد بدأت منتصف نهار اليوم بالتوقيت المحلي فترة الصمت الانتخابي التي يُمنع فيها المرشحان بحكم القانون من أن يقوما بأي أعمال تدخل في إطار الدعاية الانتخابية، سواء بعقد مؤتمرات أو ندوات انتخابية أو تصريحات إعلامية أو غيرها من وسائل الدعاية المرئية. بينما قررت السلطات اعتبار يومي التصويت عطلة رسمية مدفوعة الأجر، وذلك لتشجيع المواطنين على الإقبال على التصويت.

وأعلن المجلس العسكري عن ترتيبات تأمين العملية الانتخابية حيث ذكر أنه سيقوم ما يقارب 150 ألف جندي بتأمين مراكز الاقتراع البالغ عددها نحو 13 ألفا.

فراغ دستوري
في غضون ذلك علم مراسل الجزيرة بالقاهرة أن المجلس العسكري يعقد اجتماعاً طارئاً مساء اليوم لبحث سبل للخروج من حالة الفراغ الدستوري التي ترتبت على حكم المحكمة الدستورية بحل البرلمان. وتشير بعض التكهنات إلى إمكانية إصدار إعلان دستوري مكمل يحدد صلاحيات الرئيس القادم.

وقالت مصادر مطلعة لمراسل الجزيرة بالقاهرة إن اجتماع المجلس العسكري قد تحضره شخصيات قانونية. كما قد يشارك فيه المجلس الاستشاري (الذي يقدم المشورة للمجلس العسكري) الذي أوصى بإصدار إعلان دستوري يحدد صلاحيات الرئيس قبل الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة