مكاسب الثوار السوريين فاجأت الجميع   
الأحد 1433/9/4 هـ - الموافق 22/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)
نقل الثوار لجبهة القتال إلى داخل العاصمة دمشق فاجأ السوريين والمراقبين للشأن السوري (الجزيرة)

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن القتال الذي تفجر في العاصمة السورية دمشق خلال الأيام الماضية قد فاجأ الدمشقيين بشكل كبير، لكنه كان أكثر مفاجأة للثوار أنفسهم الذين لم يتوقعوا نجاح عملياتهم في دمشق بالشكل الذي جاءت عليه.

ويداعب الثوار السوريين اليوم حلم صعب وهو السيطرة على دمشق بالكامل، بعد أن كانت هذه المدينة العاصمة خارج النشاطات القتالية والاحتجاجية وتعيش حياة طبيعية منذ اندلاع الثورة السورية قبل حوالي سنة ونصف.

ورأت الصحيفة أن تفجير مقر الأمن القومي في دمشق الأربعاء الماضي ومقتل أعلى المسؤولين في البلاد، والذي جاء مقرونا بوصول القتال إلى مدينة حلب ثاني أكبر المدن السورية والعاصمة الاقتصادية للبلاد، يعتبر انعطافة مصيرية في تاريخ الأحداث الجارية في سوريا.

ورغم ذلك تساءلت الصحيفة عن مدى قدرة الجيش السوري الحر أكبر فصائل المعارضة السورية على الصمود بوجه هجمات جيش النظام والقوى الأمنية وشبيحة النظام، في ضوء ما يعانيه من نقص في السلاح والتنسيق بين فصائله.

تسير معركة حلب كما خطط لها الثوار (الجزيرة)

وقالت الصحيفة إن الجيش السوري الحر المكون من جيش من العسكريين السوريين المنشقين والمتطوعين، استطاع في مناسبات عديدة إخراج قوات النظام من مواقع معينة، ولكن عندما تعود تلك القوات لتشن هجوما معاكسا مدججة بالدبابات والمدرعات والطائرات المروحية لا يقوى الجيش الحر على الصمود.

وأعطت الصحيفة مثالا بالانسحاب التكتيكي الذي قام به الجيش الحر من منطقة الميدان بدمشق، وكذلك انسحابه من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا والذي يسيطر عليه المقاتلون وينسحبون منه كلما بدأ قصف القوات النظامية له.

وعلّق عمار عبد الحميد -الذي وصفته الصحيفة بأنه أحد ناشطي المعارضة السورية وحقوق الإنسان في الولايات المتحدة ويمتاز بالتأني في أحكامه- على ما يجري في سوريا بالقول "من المؤكد أن أمرا ما على وشكك الحدوث في سوريا، ولكنه ليس الجولة النهائية، من الأرجح أنها نهاية الجولة الأولى".

من جهة أخرى، قالت الصحيفة إن النظام السوري هو الآخر يواجه متاعب مثله مثل الجيش السوري الحر، حيث تطلب تجميع القوات للقتال في دمشق وحلب استنزاف طاقة الجيش، كما أن تفجير الأربعاء الماضي الذي قتل فيه وزير الدفاع السوري ونائبه وعدد من أكبر مسؤولي الأمن في البلاد قد سرّع من وتيرة الانشقاقات داخل صفوف العسكريين السوريين.

وأوضحت الصحيفة أن القتال على دمشق قد استدعى الطرفين لجلب تعزيزات، حيث سحب النظام السوري قسما من القوات المرابطة أمام هضبة الجولان المحتلة للقتال في دمشق، بينما سحب الثوار الكثير من مقاتليهم في حمص وما حولها.

وطبقا لما تراه الصحيفة، فإن معركة دمشق لم تسر كما خطط لها الثوار، بعكس معركة السيطرة على حلب. ففي دمشق نقلت قوات النظام القتال إلى مرحلة متقدمة كان الثوار يأملون أن  تأتي لاحقا، بينما في حلب سارت خطط الثوار العسكرية كما هو مخطط لها وكما يتوافق مع إمكاناتهم التسليحية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة