ثلاثة شهداء فلسطينيين في توغل قوات الاحتلال بغزة   
الثلاثاء 1423/11/4 هـ - الموافق 7/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيان يرشقان دبابة إسرائيلية بالحجارة أثناء توغلها في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن حملة مداهمات واسعة في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة
ــــــــــــــــــــ

الرئيس الأميركي يقول إن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها بعد عمليتي تل أبيب
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تحجم عن انتقاد إسرائيل لمنعها موفدين فلسطينيين من حضور مباحثات السلام بلندن
ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن ثلاثة فلسطينيين استشهدوا خلال توغل لدبابات الاحتلال في مخيم المغازي في قطاع غزة. وقال شهود عيان إن أحد الشهداء قتل بقصف من مروحية إسرائيلية وهو في سيارته، واستشهد الآخران خلال اشتباكهما مع القوات الإسرائيلية قرب المخيم. كما أشار شهود عيان إلى وجود عدد كبير من الدبابات على شارع صلاح الدين الذي يصل شمالي القطاع بجنوبيه.

وقالت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إن إياد أبو زايد (28 عاما) استشهد وأصيب شقيقه بجروح, عندما فتحت قوات الاحتلال النار على سيارتهما في مخيم المغازي بغزة.

وتشن قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة في مدن الضفة الغربية ومخيم رفح جنوبي قطاع غزة واعتقلت عددا من الناشطين الفلسطينيين, في إطار الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية ردا على العمليتين الفدائيتين في تل أبيب الأحد واللتين أوقعتا أكثر من 20 قتيلا و100 جريح.

فقد توغلت قوات إسرائيلية في مخيم رفح للاجئين جنوبي قطاع غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن فلسطينيين جرحا برصاص جنود الاحتلال الذين اعتقلوا ستة آخرين خلال العملية التي انتهت صباح أمس بمنطقة تل السلطان برفح. وسبق هذا التوغل تنفيذ المروحيات الإسرائيلية هجوما صاروخيا على مدينة غزة, أطلقت خلاله ما لا يقل عن 14 صاروخا وأسفر عن جرح ثمانية فلسطينيين وتدمير أبنية تضم ورشا للحدادة.

مباركة أميركية
عائلة فلسطينية بغزة تهرب من نيران المروحيات الإسرائيلية أمس عقب عمليتي تل أبيب
وقال
الرئيس الأميركي جورج بوش إن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها بالطرق التي تراها مناسبة بعد العمليتين الفدائيتين في تل أبيب, رافضا انتقاد الإجراءات العقابية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر "رسالة الرئيس إلى إسرائيل بالضبط كما كانت من قبل، وهي أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، ويجب عليها دائما مراعاة عواقب أسلوب ممارسة الحق في الدفاع عن نفسها".

وقد أدانت القيادة الفلسطينية التصعيد الإسرائيلي, ووصفت قرارات الحكومة الإسرائيلية بالخطيرة وأنها تمثل تمييزا عنصريا. ودعت القيادة في بيان لها المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لرفع العقاب الجماعي الذي تفرضه حكومة الاحتلال على الفلسطينيين.

وكان المجلس الأمني المصغر برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قرر تكثيف الهجمات والعمليات العسكرية على أهداف فلسطينية محدودة, وتضييق الخناق على تحركات الفلسطينيين مسؤولين ومواطنين إضافة إلى إغلاق ثلاث جامعات فلسطينية بينها جامعتا النجاح بنابلس وبيرزيت قرب رام الله.

مباحثات لندن
توني بلير
وقد منعت القوات الإسرائيلية الوفد الفلسطيني من التوجه إلى لندن للمشاركة بمؤتمر خاص بالقضية الفلسطينية دعا إليه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وقد أحجمت الولايات المتحدة عن انتقاد إسرائيل لمنعها الوفد الفلسطيني من حضور المباحثات التي ستكرس لبحث عملية سلام الشرق الأوسط في الـ 14 من هذا الشهر.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الأحداث الأخيرة في تل أبيب أدت إلى اتخاذ القرار الإسرائيلي. بينما أعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن أسف بلاده الشديد للقرار الإسرائيلي بمنع ممثلين فلسطينيين من حضور مؤتمر لندن, معربا عن أمله أن تعيد تل أبيب النظر فيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة