تفاؤل بدور سوري للتوافق العراقي   
الأربعاء 1431/8/10 هـ - الموافق 21/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)
الصدر (يمين) وعلاوي أثناء اجتماعهما بدمشق قبل يومين (الفرنسية)

محمد الخضر-دمشق
 
يرى سياسيون ومحللون سوريون وعراقيون أن دمشق تتجه للعب دور مهم في حل أزمة تشكيل الحكومة العراقية. ويرتبط ذلك الدور حسب قولهم بالقبول الذي تلقاه من مختلف الأطراف العراقية وتوافق دول الجوار على دعم تحرك سوري لا يتعارض ومصالحها.
 
وكانت القيادة السورية رعت لقاء بالغ الأهمية بين زعيم كتلة العراقية إياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بعد لقاءين منفصلين للرجلين مع الرئيس بشار الأسد.
 
ويرى مدير مركز الشرق للدراسات والإعلام عبد الله الفواز أن لقاء رموز المعادلة السياسية العراقية في دمشق مؤشر واضح على تعاظم الدور السوري في حل أزمة تشكيل الحكومة في بغداد.
 
الفواز: الدور السوري سيكون الأهم
 في العراق خلال الفترة المقبلة
وأضاف الفواز للجزيرة نت أن الصدر جاء من طهران وعلاوي من الرياض ليلتقيا في دمشق مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، مما يجعل الرعاية السورية للتوافق العراقي مباركة من العواصم الإقليمية الأكثر تأثيرا في العراق.
 
وبينما يؤكد الفواز أن الدور السوري سيكون الأهم في العراق خلال الفترة المقبلة، يوضح خلدون القسام -نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب السوري- أن حضور بلاده في العراق ليس بحاجة إلى مباركة أي دولة أخرى.
 
وتابع القسام للجزيرة نت أن سوريا لا تبحث عن أدوار بل تنطلق من ثوابت واضحة وصلبة تقوم أساسا على وحدة وعروبة واستقرار العراق وإنهاء الاحتلال. وأوضح أن مختلف القوى السياسية العراقية تدرك تلك المواقف التي تحدد بالنهاية موقع تلك القوى من سوريا.
 
كان مستحيلا
ولا تختلف النظرة كثيرا لدى العراقيين، إذ يذهب الشيخ عادل الأنصاري من التيار الصدري أبعد من ذلك بتأكيده أن سوريا باتت صاحبة الدور الأبرز من بين دول الجوار في معالجة أزمة الحكومة العراقية.
 
وقال للجزيرة نت إن سوريا تجمع اليوم النقائض من أطراف شيعية مقربة من إيران وعلمانية وسنية مدعومة من السعودية.
 
وأضاف أن هذه الأطراف من المستحيل أن تجمعها أي دولة أخرى، لافتا إلى أن لقاء الصدر وعلاوي كان شبه مستحيل في المشهد السياسي العراقي.
 
"
أحمد الدليمي: ما يجري العمل له اليوم ليس مشروعا سوريا خالصا بل هو حصيلة لتوافق سوري إيراني تركي
"
دعم إقليمي

بدوره يرى الناطق الرسمي باسم كتلة العراقية في سوريا أحمد الدليمي أن "العراقية" ترفض أي تدخل إقليمي في العراق، لكنه ينفي أن يكون ما تقوم به دمشق يقع تحت ذلك العنوان.
 
وقال الدليمي للجزيرة نت إن سوريا أقرب الدول إلى العراقيين بعدما استضافت مئات الآلاف منهم فضلا عن أنها تمثل سندا صلبا للخط العروبي.
 
ويعتبر أن ما يجري العمل له اليوم ليس مشروعا سوريا خالصا بل هو حصيلة لتوافق سوري إيراني تركي.
 
وقال إن تلك الدول تريد إنضاج اتفاق عراقي داخلي مدعوم إقليميا لخشيتها من تحرك أميركي يريد تدويل الأزمة.
 
يذكر أن محادثات الصدر وعلاوي تلت محادثات أجراها قبل أسابيع قليلة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالعراق عمار الحكيم مع الرئيس الأسد، فضلا عن اتفاقيات وقعها وزيرا النقل عامر عبد الجبار والتربية خضير الخزاعي، وسط توقعات بزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء نوري المالكي ذاته إلى دمشق خلال أيام قليلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة