مفتش أممي بطهران وبكين وموسكو تعرضان تسوية   
السبت 1427/1/27 هـ - الموافق 25/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)
إيران قبلت مبدئيا التخصيب على الأراضي الروسية (الفرنسية-أرشيف)

يصل إلى طهران غدا مفتش نووي أممي في وقت يحاول وفدان روسي يقوده مدير وكالة الطاقة الذرية سيرجي كيرينكو وصيني برئاسة لو غووزونغ نائب وزير الخاريجة، إقناعها بقبول عرض التخصيب الروسي قبل تسعة أيام من اجتماع حاسم لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا.
 
وبالتزامن مع ذلك حذر الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم من أن بلاده لن تدع إيران تطور أسلحة نووية، واتهمها بأنها "الدولة الأولى الداعمة للإرهاب".
 
وأضاف أن "النظام الإيراني دعا لتدمير حليفتنا إسرائيل وهو يتحدى العالم بسعيه لامتلاك أسلحة نووية".
وكان دبلوماسي مقرب من الطاقة الدولية ذكر في وقت سابق دون الكشف عن هويته أن خبراء من الوكالة سيتوجه إلى إيران قبل نهاية الأسبوع الحالي، على خلفية تقرير حول مشروع إيراني أطلق عليه "الملح الأخضر" يقوم على تحويل اليورانيوم بشكل له علاقة بتجارب تفجيرات عالية القوة وبمخطط صاروخي. ووعدت إيران بتقديم إيضاحات لدحض ما تصفها بمزاعم أميركية.
 
متقي: النووي العسكري يضر بجهودنا من أجل شرق أوسط خال من أسلحة الدمار (الفرنسية)
مساع روسية صينية
ويحاول وفدان روسي وصيني إقناع المسؤولين الإيرانيين بجدوى المقترح الروسي, والذي قالت طهران إنها لا تعارضه مبدئيا لكنها تريد تفاصيل.
 
ويبحث الوفد الروسي مع المسؤولين الإيرانيين مشروع شركة مختلطة لتخصيب اليورانيوم على الأراضي الروسية كما تشمل زيارته مفاعل بوشهر جنوبي إيران الذي تشرف روسيا على بنائه, ربما في إشارة إلى أن التعاون ماض في طريقه رغم تباين وجهات النظر بشأن الملف النووي.
 
وقد أشار كيرينكو إلى تحفيزات اقتصادية في حال قبول مقترح موسكو, قائلا إنه "إذا حل المشكل فإن البلدين سيكون بإمكانهما تحقيق تقدم بمجال تصنيع الطائرات والنقل وصناعات أخرى" بينما وصف لو غووزونغ المرحلة الحالية قبل اجتماع مجلس الحكام بالحاسمة.
 
قبول مبدئي
وأبدى وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي من تايلند استعداد بلاده لقبول تسوية مع التشديد على حقها في تطوير التقنية النووية السلمية, نافيا سعيها لامتلاك السلاح النووي بدعوى أن ذلك يضر بسعيها للوصول إلى شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل.
 
وقبل ذلك كان متقي أشار من إندونيسيا إلى أن بلاده لا تعترض على اقتراح التخصيب الروسي لكنها تريد إيضاحات عن أربع مسائل عالقة، هي الدول والشركات التي ستشارك بمشروع الشركة المختلطة وكذا الزمان والمكان.
 
وقد أبدى دبلوماسيون غربيون خوفهم من أن تكون إيران تسعى لإطالة أمد المفاوضات لتأجيل أية إحالة لملفها إلى مجلس الأمن, بينما قال تقرير لمجموعة الأزمات الدولية إنها ليست مستعدة لتقديم تنازلات بالوقت الحالي تعضدها أسعار النفط الملتهبة ومتاعب الجيش الأميركي بالعراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة