تحركات فلسطينية سورية لتفعيل العلاقات الثنائية   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

منير عتيق-عمان

كشف مسؤول فلسطيني النقاب عن اتصالات جارية بين السلطة الفلسطينية والقيادة السورية تهدف إلى تفعيل وتطوير العلاقات بين الجانبين.

وقال الدكتور واصل أبو يوسف عضو الأمانة العامة لجبهة التحرير الفلسطينية -أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية- في مقابلة مع الجزيرة نت إن القيادة الفلسطينية تلقت رسالة "إيجابية" من القيادة في دمشق أكدت فيها استعدادها لتفعيل العلاقات المشتركة.

ودعا أبو يوسف وهو عضو بالمجلس المركزي الفلسطيني كلا من القيادتين الفلسطينية والسورية إلى "تجاوز خلافاتهما واتخاذ المزيد من الخطوات السياسية لتطوير علاقاتهما خدمة للمصلحتين الوطنية والقومية".

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أرسل عددا من المسؤولين بعضهم برتبة وزير بينهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور سمير غوشة وآخرين بشكل منفرد إلى القيادة السورية خلال الفترات الماضية لبحث العلاقات الثنائية.

ويرى أبو يوسف أن للفلسطينيين "مصلحة وطنية وقومية" مع سوريا تساعدها "على مواجهة الضغط الإسرائيلي الأميركي" الذي يستهدف إجبارها على قبول المشروع الإسرائيلي للسيطرة على حوالي 60% من أراضي الضفة الغربية. وكذلك مواجهة "الضغط السياسي الرسمي العربي من حلفاء الولايات المتحدة الأميركية لدفع السلطة على تقديم تنازلات سياسية باسم الواقعية".

وفي المقابل أكد المسؤول الفلسطيني على أهمية "الورقة" الفلسطينية لإستراتيجية سورية عربيا ودوليا وفي مواجهتها الضغوط الأميركية الإسرائيلية.

وأعرب عن ثقته باستمرار الدعم السوري للموقف الفلسطيني ولاستمرار كفاحه لاستعادة الحقوق الوطنية المغتصبة. واستبعد إقدام سوريا على طرد الفصائل الفلسطينية الموجودة على أراضيها استجابة لمطالب الولايات المتحدة ورضوخا للضغوط الإسرائيلية.

من جانب آخر أكد أبو يوسف أن المسؤولين المصريين أبلغوا السلطة والفصائل الفلسطينية تمسك القاهرة "بالانسحاب الإسرائيلي الشامل من غزة وأن يكون متزامنا مع انسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية مع وجود ممر آمن يربط الضفة الغربية مع غزة تحت الإشراف الفلسطيني".

وأوضح أنه لا توجد شكوك حول تأكيد المسؤولين المصريين ومصلحتهم القومية لتحقيق ذلك، لكنه قال "لدينا خشية من تمكن شارون المسنود بضغط أميركي على الدول العربية من جر الموقف الرسمي العربي على الموافقة على خطته الهادفة إلى تكريس الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية مقابل انسحاب مشروط من غزة يبقي السيطرة البرية والجوية الإسرائيلية قائمة عليها".

وأكد أبو يوسف أن حكومة شارون تريد فرض الاستسلام على الفلسطينيين قيادة وشعبا ولا تريد إعادة الأرض ولا القدس ولا اللاجئين ولا إزالة المستوطنات.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة