الموريتانيون يستعدون لحسم خيارهم وهدوء قبل يوم الاقتراع   
الأحد 21/2/1428 هـ - الموافق 11/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
مظاهر الدعاية الانتخابية اختفت من شوارع نواكشوط (الجزيرة نت)

عبد الحكيم طه-نواكشوط

انتهى سباق الحملات الانتخابية في موريتانيا، وأدلى كل مرشح رئاسي بدلوه وقال كل ما عنده، وبقيت كلمة الفصل بيد الناخب الذي استمع لكل البرامج وأخذ حصته من الوعود وبقي عليه أن يختار من يثق في قدرته على تنفيذ ما قطعه على نفسه.

الشارع الموريتاني عاد السبت للهدوء بعد أسبوعين من الصخب السياسي ويستعد ليوم ساخن وأخير وهو يوم التصويت، الذي حشدت له السلطات كل قواها الأمنية والسياسية لضمان اقتراع نزيه وشفاف حسب ما تقول.

انتهت الفترة المخصصة للحملات الانتخابية وبدأ الحديث عن مدى نجاح السلطات والمرشحين في استغلالها بالصورة المثلى التي تعكس الوجه المشرق للديمقراطية الجديدة في البلاد، وما إن كانت الهيئة المستقلة للانتخابات عادلة في توزيع الفرص بين كافة المرشحين.

اللجنة من جانبها أكدت على أن توزيع الفرص إعلاميا بين المرشحين كان عادلا، وقال رئيسها الشيخ سيد احمد ولد باب مين في مؤتمر صحفي السبت إن الحملة جرت في أجواء هادئة ولم يحدث خلالها ما يعكر الأجواء.

ووعد بأن تجرى عمليات الاقتراع بنفس الوتيرة، وقال إن كل التحضيرات قد اكتملت لاستقبال الناخبين في مراكز التصويت، ودعا الناخبين لممارسة حقهم الديمقراطي بكل حرية وعدم الانجرار وراء ما يفسد هذا الحق.

المرشح الرئاسي محمد ولد غلام قال للجزيرة نت إن التغطية الإعلامية لحملات المرشحين كانت عادلة، أما بالنسبة للسلطات المختصة فوصفها بأنها كانت محايدة ظاهريا ولكنها لم تكن كذلك عمليا، وأبان أنه احتج بذلك أمام رئيس الدولة العقيد إعلي ولد محمد فال.

وقال إن مدراء حملات بعض المرشحين كانوا موظفين كبارا، وأكد أنه تعرض للمساومة بأن ينسحب لدعم أحد المرشحين.

 الشيخ سيد أحمد ولد باب مين: الموريتانيون يستعدون لحسم خيارهم (الجزيرة نت)
أجواء مقبولة
مدير المركز العربي الأفريقي للدراسات محمد سالم ولد الداه قال أيضا للجزيرة نت إن الحملة سارت في أجواء مقبولة، وقد أتيحت الفرصة لجميع المرشحين من أجل إيصال برامجهم الانتخابية، وقال إن الحملات جرت في ظروف هادئة ولم تشهد أي صدامات، لكنه عاب ما جرى أخيرا من مهاجمة أحد المرشحين عن طريق المناشير.

أما بالنسبة لحياد السلطة خلال الحملات الانتخابية فقال إن الحياد كان ملموسا في شكله الظاهري، مشيرا إلى وجود بعض الاتهامات بميل السلطة لدعم أحد المرشحين.

ومن جهة الصرف على الحملات الانتخابية رأى سيد أحمد ولد داد الصحفي الموريتاني أنه كان متفاوتا بين المرشحين، وقال إن أنصار الرئيس السابق معاوية ولد الطايع وبعض المقربين منه كانوا أكثر تبذيرا وتأثيرا على الناخبين بأموالهم.

واتهم بعض رموز المعارضة بالانخراط في اللعبة ذاتها وإن كان ذلك بحجم أقل، وقال إن ذلك انعكس في الشارع خياما وأبواقا وصورا ملونة تثير الكثير من التساؤلات عن مصادر كل هذه الأموال.

وأكد أن حجم الأموال التي أنفقت خلال الحملات الانتخابية كان أكثر من المتوقع وخصوصا إذا ما تمت مقارنته مع إمكانيات المرشحين ومواردهم الذاتية.
الرأي الغالب في الشارع الموريتاني يعتقد أن الأمور سارت على وتيرة سليمة، ولم تشهد الساحات الانتخابية ما يعكر الأجواء، وهو يأمل في أن تسير عمليات الاقتراع وفرز الأصوات بنفس قوة الفترة السابقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة