تبادل الأدوار بعد ثورة ليبيا   
الأربعاء 1432/12/14 هـ - الموافق 9/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)

اعتقال أفراد من النظام السابق يزيد التوتر بين ذويهم والقوات الثورية (الفرنسية)

تزايدت التوترات بين القوات الثورية الجديدة في ليبيا والحرس القديم لمعمر القذافي بسبب مركز اعتقال كان سريا في العهد السابق حيث يحتجز حكام البلاد الجدد مسؤولين أمنيين يقال إنهم من النظام القديم.

فقد دخلت مظاهرة لأهالي المعتقلين يومها الثاني خارج سجن طرابلس المؤقت أمس الثلاثاء. ويتهم الأهالي قوات الأمن التابعة للمجلس العسكري في طرابلس بإساءة معاملة السجناء مثلما حدث مع السجناء في ظل النظام السابق.

وتجادلت الأمهات والزوجات الغاضبات مع حراس السجن لمعرفة بموجب أي قانون تم اعتقال ذويهم ومن المسؤول عن مصيرهم وجاء رد أحدهم بأن كل الذين في السجن أيديهم ملطخة بالدماء وأنهم خانوا الثورة.

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن مشاهد مماثلة لا تُحصى حدثت إبان حكم القذافي الذي دام 42 سنة. والآن تبادل السجان والمسجون الأدوار.

وقالت إن ثوار ليبيا السابقين يواجهون تحديات وهم يكافحون لبناء مؤسسات مدنية عاملة مثل قوات الشرطة والمحاكم. وهناك فجوة بين القادة المدنيين -الذين وعدوا بمواصلة المصالحة مع مؤيدي النظام السابق- والقوات المسلحة التي تنفذ صيغة أخشن للعدالة في الشوارع.

ثوار ليبيا السابقون يواجهون تحديات وهم يكافحون لبناء مؤسسات مدنية عاملة مثل قوات الشرطة والمحاكم. وهناك فجوة بين القادة المدنيين والقوات المسلحة التي تنفذ صيغة أخشن للعدالة في الشوارع
وأضافت الصحيفة أن صدامات محدودة تنشب كل ليلة في العاصمة وتفيد التقارير بتزايد الاعتقالات رغم أن السلطات الليبية لم تنشر أي أرقام.

ويعتبر أهالي المعتقلين أنفسهم حالات اختبار للكيفية التي سيتكشف بها الواقع الليبي الجديد وما إذا كانت الشفافية والنزاهة وحكم القانون يمكن أن يترسخ.

وأقر عدد من المحتجين بأن ذويهم كانوا يشغلون مناصب داخل جهاز أمن القذافي. لكن ما ظل مجهولا لهم هو سبب اعتقالهم وماهية الأدلة التي صُنفوا على أساسها بأنهم يشكلون تهديدا أمنيا ومن الذي وقع أوامر اعتقالهم؟ وقد أدى الإحباط وقلة الأجوبة إلى اندلاع هذا الاحتجاج يوم الاثنين الماضي.

ويذكر أن المحتجين وحراس السجن تبادلا الاتهامات والادعاءات حيث اتهم المتظاهرون الحراس بتعذيب ذويهم في حين رد الحراس على هذه الادعاءات بأن هؤلاء الناس ليسوا أبرياء وأن بعضهم كان شاهدا على مقتل نحو ألفي سجين في التسعينيات وآخر وشى لجواسيس القذافي بالأوقات التي كان يذهب فيها الناس للصلاة في المسجد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة