عودة الضابط علوان والتشكيلي عبدلكي من منفاهما إلى دمشق   
الأربعاء 1426/3/12 هـ - الموافق 20/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:27 (مكة المكرمة)، 4:27 (غرينتش)
التشكيلي يوسف عبدلكي
عاد إلى دمشق ضابط سوري محكوم عليه بالإعدام في أعقاب محاولة انقلاب فاشلة ضد حزب البعث الحاكم في الستينيات من القرن الماضي، وفنان تشكيلي بعد عقود في المنفى.

وقال المحامي أنور البني الناشط في مجال حقوق الإنسان إن الضابط جمال علوان والفنان التشكيلي يوسف عبدلكي عادا إلى دمشق الثلاثاء.

وأضاف البني أن ما بين 60 و70 مبعدا يستعدون للعودة إلى بلادهم بعد سماح السلطات لهم بذلك ومنحهم جوازات سفر صالحة لمدة عامين, مطالبا في الوقت ذاته بإلغاء قانون الطوارئ والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وإلغاء القرار القاضي بإعدام كل من ينتسب للإخوان المسلمين.

من جانبه اعتبر رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان محمد رعدون في اتصال مع الجزيرة أن استقبال دمشق "الجيد" لعلوان يمكن أن يشجع غيره للعودة إلى الوطن، لكنه اعتبر في الوقت ذاته الخطوة بأنها "شكلية أو هامشية كونها لا تلامس بنية العلاقة بين السلطة والمجتمع خاصة مع استمرار سياسة الاعتقالات التي جرت خلال الأيام الماضية".

وفي تعليقه على قرار دمشق الأخير عبر عبدلكي عن سعادته لرؤية أصدقائه الذين قضوا عقودا في السجون، مشيرا إلى أن "أحوال النظام السياسي بدمشق لا تسمح بالعودة إلى الثمانينيات ومخاطرها".
 
وكانت جمعيات حقوق الإنسان قد رحبت يوم 22 مارس/آذار الماضي بقرار السلطات السورية منح جوازات سفر للسوريين المبعدين طوعا أو قسرا تمهيدا لعودتهم للبلاد وتسوية أوضاعهم.

يذكر أن العقيد علوان الذي كان ينتمي للحزب الناصري خطط عام 1963 لعملية انقلاب عسكري بعد أربعة أشهر فقط من تسلم حزب البعث السلطة وحكم عليه بعدها بالإعدام لكنه نفي خارج سوريا بعد تدخل الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.

أما عبدلكي فقد اعتقل في الفترة بين عامي 1978 و1980 بتهمة الانتماء لحزب العمل الشيوعي, وبعد إطلاق سراحه غادر إلى فرنسا ليمضي بها أكثر من 20 عاما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة