موسم انتقادات لبلير مفتوح على مصراعيه   
الجمعة 1426/10/10 هـ - الموافق 11/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:41 (مكة المكرمة)، 6:41 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة, فذكرت إحداها أن موسم انتقادات موجهة لبلير مفتوح الآن على مصراعيه, وتحدثت أخرى عن انفجارات عمان, في حين نبهت ثالثة إلى أن سياسة إسرائيل القائمة على تجاهل الدبلوماسية لا يمكن أن تجلب السلام.

"
نشر مذكرات ماير إن دل على شيء فإنما يدل على أنه لم يعد هناك ولاء لبلير ولا سرية لتفاصيل أحداث لا تزال تداعياتها تشغل الساحة الوطنية والدولية, كما أنه يعني أن موسم انتقاد لبلير قد فتح الآن على مصراعيه
"
ماونت/ديلي تلغراف
الانبهار بأميركا
كتب فرديناند ماونت تعليقا في صحيفة ديلي تلغراف قال فيه إنه يستغرب سماح رئاسة الوزراء البريطانية للسفير البريطاني السابق سير كريستوفر ماير بنشر مذكراته في هذا الظرف بالذات.

وأشار الكاتب إلى أن ماير اتهم بلير بأنه انبهر ببريق القوة الأميركية, مما جعله يقع في سلسلة من الإخفاقات فيما يتعلق بالعراق, بما في ذلك فشله في تأمين تأييد فرنسي لقرار ثان للأمم المتحدة وفشله في شن الحرب في خريف 2003 بدلا من ربيعها, إضافة إلى إخفاقه في رسم خطة لما بعد احتلال العراق.

كما نقل عنه وصفه لأغلب وزراء الحكومة البريطانية على أنهم "أقزام", مشيرا إلى أن هذا الضعف الذي وصفه ماير لم يكن جديدا على البريطانيين, لكن ما يجعله مدويا هو كونه آت من ملاحظ كان حاضرا لكل الاجتماعات الحاسمة التي مهدت لشن الحرب على العراق.

لكن ما استغربه الكاتب هو كون وزارة الخارجية البريطانية سمحت بنشر هذه المذكرات دون شطب أي شيء منها, في حين رفضت للسفير البريطاني السابق في الأمم المتحدة سير دجيريمي غرينستوك أن ينشر مذكراته الأسبوع الماضي.

كما قال إن نشر كل هذه المذكرات إن دل على شيء فإنما يدل على أنه لم يعد هناك ولاء لبلير ولا سرية لتفاصيل أحداث لا تزال تداعياتها تشغل الساحة الوطنية والدولية, مشيرا إلى أنه يعني كذلك موسم انتقاد لبلير قد فتح الآن على مصراعيه.

قانون الإرهاب
نسبت صحيفة غارديان لمستشاري بلير تحذيرهم له أمس من أن قانون مكافحة الإرهاب الذي يحاول تمريره سيمثل عاملا مثبطا للجالية الإسلامية, مما سيقوي حجة أولئك الذين ينتقدون السياسة الخارجية لبريطانيا ويؤدي بالمتطرفين إلى مزيد من الاختباء وانتهاج الوسائل السرية.

وذكرت الصحيفة أن هذه التحذيرات جاءت على لسان المجموعات الإسلامية التي عهدت إليها وزارة الداخلية البريطانية بالتصدي لتنامي التطرف في أعقاب هجمات يوليو/تموز 2005.

وحذرت هذه المجموعات من أن اقتراح تجريم كل من "يحرض على أو يبرر أو يمدح الإرهاب" قد يحرج المسلمين بشكل كبير في ظل تعبيرهم عن تأييدهم لقضايا الصراع من أجل تقرير المصير والتي تعتبر شرعية مثل قضية الشعب الفلسطيني.

"
من يساعد الأميركيين ويدرب الشرطة العراقية ويستضيف ضباط قواتها الخاصة يجعل نفسه هدفا جديدا للقاعدة
"
فيسك/إندبندنت
تفجيرات عمان
قالت غارديان في افتتاحيتها إن القاعدة أسرعت في إعلان مسؤوليتها عن التفجيرات الانتحارية, على النمط العراقي, التي هزت العاصمة الأردنية عمان أول أمس, مشيرة إلى أن ذلك لم يكن مستغربا.

بل إن الصحيفة اعتبرت أن المفاجأة هي في كون هذه العملية, التي سقط فيها عدد من الضحايا يماثل عدد ضحايا تفجيرات 7/7 في لندن, لم تقع قبل هذا الوقت بكثير.

وأضافت أن العراق ظل دائما جارا غير مريح للأردن, سواء في عهد حكم حزب البعث الذي حاول إغراء المملكة الموالية للغرب لجعلها تغير سياستها, أو في الوقت الراهن, حيث يستاء السنة في الأردن من تنامي النفوذ الشيعي في العراق.

وعن الموضوع ذاته كتب روبرت فيسك تعليقا في صحيفة إندبندنت تحت عنوان "أصدقاء الملك الأردني في الغرب أكثر من أصدقائه في بلده" قال فيه إن انفجارات عمان مثلت رسالة دامية وقاسية لحكام الأردن.

وأشار فيسك إلى أن من يساعد الأميركيين ويدرب الشرطة العراقية ويستضيف ضباط قواتها الخاصة يجعل نفسه هدفا جديدا للقاعدة.

وتساءل عن من يجب أن ينحى عليه باللائمة في هذه الحادثة, فقال إنه بالطبع أبو مصعب الزرقاوي, ذلك الرجل الغريب القاسي, المتحجر القلب, الذي يبدو أن الأميركيين لم يفلحوا في إلقاء القبض عليه مثلما لم يفلحوا في اعتقال أو قتل أسامة بن لادن والملا عمر ورادوفان كراديتش وراتكو ملاديتش.

"
طريقة الالتفاف التي تنتهجها إسرائيل على الأرض وفي الدبلوماسية ترمي إلى التهرب من القانون الدولي, وتجنب العدالة وتطويق آمال الفلسطينيين في الحرية
"
عريقات/فايننشال تايمز
تجاهل الدبلوماسية
كتب صائب عريقات كبير مفاوضي السلطة الفلسطينية في مباحثات السلام مع إسرائيل مقالا في صحيفة فايننشال تايمز تحت عنوان "تجاهل إسرائيل للدبلوماسية لا يمكن أن يجلب السلام" قال فيه إنه بعد سنة من موت ياسر عرفات أعادت إسرائيل بعث "طريقة تجاهل" الدبلوماسية التي كانت تنتهجها خلال زعامته للحركة الفلسطينية.

وقال عريقات إن طرق إسرائيل الالتفافية في الضفة الغربية تمكن المستوطنين الإسرائيليين وحدهم من السفر من مستوطناتهم إلى إسرائيل والعودة بحرية دون أن يمروا بأية مراكز سكانية فلسطينية, كما أن إستراتيجية إسرائيل الأحادية الجانب ترمي إلى الالتفاف على الحاجة إلى التفاوض مع زعامة الفلسطينيين للتوصل لحل لهذا الصراع.

واعتبر عريقات أن طريقة الالتفاف هذه ترمي إلى التهرب من القانون الدولي, وتجنب العدالة وتطويق آمال الفلسطينيين في الحرية, مشيرا إلى أن إسرائيل تستغل عدم توازن القوى بين الطرفين.

وأشار المفاوض إلى أن مثل هذه الطريقة ستؤدي إلى التضحية بالمبادئ الأساسية القائمة على إنشاء دولتين مستقلتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة