الاستخبارات الأميركية ترجح صحة شريط بن لادن   
الجمعة 19/11/1425 هـ - الموافق 31/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
أسامة بن لادن أثنى في التسجيل الصوتي على ما أسماه الهجمات الجريئة التي تنفذها جماعة الزرقاوي في العراق

رجح مسؤولون في الاستخبارات الأميركية أن يكون أسامة بن لادن وراء الشريط الصوتي الجديد الذي اعترف بأبي مصعب الزرقاوي أميرا للقاعدة في العراق ودعا إلى مقاطعة الانتخابات.
 
وقال مسؤول في الاستخبارات الأميركية رفض الكشف عن اسمه إن الصوت هو على الأرجح لبن لادن رغم أنه غير نقي بدرجة عالية.
 
وقد رفض مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي ترنت دافي التعليق على ما إذا كان التسجيل الصوتي الجديد هو فعلا لأسامة بن لادن, ولكنه قال إن الولايات المتحدة تتوقع مشاركة واسعة في الاقتراع القادم وإن إجراءات أمنية ستتخذ لضمان سير الاقتراع.
 
وكان مسؤول أميركي آخر رفض الكشف عن اسمه قد أكد قبل أن تقوم الجهات الحكومية المختصة بتحليل الشريط الصوتي, ولكنه أكد أنه لم يسبق لأحد في السابق أن ادعى أنه أسامة بن لادن وثبت العكس إلا مرة واحدة.
 
إقرار وتكفير
وقد اعترف بن لادن في الشريط الصوتي الجديد الذي بثته قناة الجزيرة أمس بأبي مصعب الزرقاوي قائدا للقاعدة في العراق, وذلك بعد شهرين من إعلان الزرقاوي انضواءه تحت لواء أسامة بن لادن. وقال إن ذلك يمثل خطوة عظيمة في طريق توحيد جهود من وصفهم بالمجاهدين لإقامة دولة الحق وإزهاق دولة الباطل.
 
كما بارك بن لادن في التسجيل الصوتي ما أسماه الهجمات الجريئة التي تنفذها جماعة الزرقاوي على القوات الأميركية في العراق, ودعا إلى مقاطعة الانتخابات العراقية القادمة مكفرا كل من يشارك فيها.
 
وقال إن هذه الانتخابات جاءت بمقتضى الدستور الذي أقر في عهد الحاكم الأميركي السابق في العراق بول بريمر، مشيرا إلى أن هذا الدستور هو وضعي وجاهلي لأنه لا يقر بأن الإسلام هو المصدر الوحيد للتشريع وبالتالي يصبح كل من يشارك في الانتخابات قد كفر بالله تعالى.
 
وطالب بالحذر ممن يتكلمون باسم الأحزاب والجماعات الإسلامية ويحثون الناس على المشاركة في هذه الانتخابات.
 
توجه نحو التشدد
وتعليقا على ذلك اعتبر الخبير المصري في شؤون الجماعات الإسلامية ضياء رشوان شريط بن لادن بأنه استمرار للتطور الذي طرأ على خطاباته الأخيرة منذ ما وصفه بخطاب الاعتدال قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة وخطابه المتشدد السابق ضد السعودية، مشيرا إلى أن هناك اتجاها جديدا يتسم بقدر أكبر من التشدد ضد القوات الأميركية والأنظمة العربية.
 
وأكد رشوان للجزيرة أن بن لادن يريد من خلال اعترافه بالزرقاوي أن يضيف تحديا آخر لواشنطن وسلاحا جديدا في إطار تشدده المتصاعد، لكنه أقر أن هذه الخطوة يمكن أن تخدم الأميركيين الذين كانوا اتهموا الزرقاوي ببعض العمليات التي رفضتها القاعدة وتبناها هو مثل اغتيال الزعيم الشيعي محمد باقر الحكيم.
 
لكن توقع أن يطرأ بعض التعديل في العمليات التي ينفذها الزرقاوي بعد انضمامه للقاعدة من حيث انها ستتركز على استهداف القوات الأميركية وتبتعد عن عمليات الذبح التي نفذتها جماعته.
 
من جهته اعتبر المحلل السياسي أنيس النقاش أن بن لادن لم يأت بشيء جديد لأن الزرقاوي أثبت فعاليته في العراق.
 
وقال النقاش في اتصال مع الجزيرة إن دعوة بن لادن لمقاطعة الانتخابات تتماشى مع دعوات كثيرة من داخل العراق بهذا الاتجاه ولا تعتبر تدخلا في الشؤون العراقية لأن دول أخرى سبقته في ذلك مثل الأردن ومصر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة