صحف: السلام في سوريا يبدأ بوقف النار   
الجمعة 7/3/1437 هـ - الموافق 18/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:05 (مكة المكرمة)، 11:05 (غرينتش)

تناولت عناوين بعض أبرز الصحف الأميركية والبريطانية الصادرة اليوم الأزمة السورية بالنقد والتحليل من جوانب متعددة.

فقد رأت صحيفة واشنطن بوست أن أي خطة سلام واقعية لـسوريا يجب أن تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار. وأشارت في ذلك إلى جهود ما يطلق عليها "المجموعة الدولية لدعم سوريا"، وهي تجمع لنحو عشرين دولة يسعى للتوسط لإنهاء الحرب السورية، تلتقي اليوم في نيويورك للمرة الثالثة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المجموعة تعتبر معجزة صغيرة في حد ذاتها لأنها تجلب لنفس طاولة المفاوضات دولا ذات مصالح متباينة في سوريا، مثل إيران والسعودية وروسيا وتركيا والولايات المتحدة.

وقالت إن استعداد هذه الدول للقاء يبدو أنه يعكس شعورا جديدا بالإلحاح في مواجهة ارتفاع أعداد القتلى وأزمة اللاجئين المتزايدة وإسقاط طائرة مدنية وأخرى عسكرية لروسيا والهجمات "الإرهابية" في بيروت وباريس وكاليفورنيا.

واعتبرت الصحيفة هذه المجموعة الدولية بداية جيدة، لكن المبادرة لن تنجح ما لم يعد تحديد أهدافها، وأردفت أن هذه الحرب ستنتهي فقط عندما تتفق القوى الخارجية التي أججتها على حل.

خريطة سوريا موضحة عليها مناطق الاشتباك بين المعارضة والنظام (الجزيرة)

وأشارت إلى أن الهدف الحالي هو إطار سياسي متكامل يشمل إصلاح المؤسسات السورية وتشكيل حكومة جديدة وتحديد هوية "المجموعات الإرهابية" وخطة للانتخابات.

وفي سياق متصل، أشارت افتتاحية نفس الصحيفة إلى إصرار روسيا على بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة لأجل غير مسمى، بينما تحاول استبعاد جماعات المعارضة من مفاوضات السلام المقترحة بزعم أنها جماعات إرهابية.

وألمحت الصحيفة إلى ما اعتبرته تغيرا في الموقف الأميركي بعد لقاء وزير خارجيتها جون كيري بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل يومين عندما أصر على أن القيادة الروسية وإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تنظران إلى سوريا "بنفس الطريقة في الأساس"، وقالت "يبدو لسوء الحظ أن هذا هو الحال بشكل متزايد وليس لأن بوتين غير موقفه"، وهو ما اعتبرته استسلاما لروسيا.

الغارات الروسية ضد المدنيين في سوريا (الجزيرة)

ومن صحيفة ديلي تلغراف البريطانية كتب هاميش دي بريتون أن التحالف الدولي الذي يقصف تنظيم الدولة الإسلامية وغيره من الجماعات لا شك في أنه سيصيبها، لكن المدنيين والمعتدلين سيعانون أيضا سواء بطريقة عرضية أم لا.

وأشار الكاتب إلى أن أزمة اللاجئين والقضايا الإنسانية في سوريا لم تعد محور اهتمام وسائل الإعلام على الرغم من بعد الطريق عن إيجاد حل لها، ونبه إلى ضرورة أن تغطي "الخطة الإستراتيجة الكبرى" لدحر تنظيم الدولة ومستقبل سوريا الجوانب السياسية والعسكرية والإنسانية بالتفصيل لأن الواقع يقول غير ذلك، والأهم من ذلك يجب تجنب تكرار أخطاء غزو العراق عام 2003 بكافة السبل.

وفي السياق، أكد كايل أورتون بصحيفة إندبندنت على أهمية لفت الانتباه للأزمة السورية في ظل المذابح التي تتم في صمت بأيدي النظام السوري وتنظيم الدولة، ورأى أن الحرب السورية عانت ظلما بينا في تغطية أحداثها، حيث منع نظام الأسد الصحفيين من ممارسة عملهم منذ السنة الأولى للثورة بعد قتله عددا من الصحفيين الأجانب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة