قتيلان بتعز ووقف للقتال بصعدة   
الأحد 1433/1/9 هـ - الموافق 4/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)

جريح من أنصار الثورة بأحد مستشفيات تعز(رويترز)

ذكرت مصادر طبية يمنية أن شخصين قتلا في تجدد القصف بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح والمناوئة له بمدينة تعز وسط تأكيدات بأن جماعة الحوثي رفعت حصارها عن مركز للسلفيين، وأوقفت القتال في صعدة.

ونقلت وكالة رويترز عن المصادر الطبية أن سيدة وطفلا قتلا اليوم الأحد جراء جراح أصيبا بها أثناء سقوط قذاف مدفعية على الأحياء السكنية خلال تجدد القصف بين أنصار الرئيس والمناوئين له في تعز (200 كلم جنوب العاصمة صنعاء).

وقال سكان المدينة أمس إن قوات صالح استخدمت نيران المدفعية والدبابات والصواريخ خلال عمليات القصف وسط الأحياء السكنية، وهو ما أدى إلى تقطع السبل في نحو ثلاثة آلاف عائلة خلال تبادل إطلاق النار.

وقال مراسل الجزيرة إن أحياء المنطقة الغربية تشهد نزوحا للأهالي نتيجة استمرار المواجهات بين قوات صالح ومسلحي أنصار الثورة.

أرحب
وفي أرحب شمال العاصمة صنعاء شرّد القصف الذي تشنّه قوات الرئيس صالح مئات العائلات في المنطقة، ودفعها للبحث عن ملجأ في الكهوف والجبال وسط ظروف إنسانية صعبة.

وقد ناشد سكّان المنطقة المنظمات الإنسانية الالتفات إلى معاناتهم ومساعدتهم في أدنى الحدود.

جانب من آثار القصف المستمر على مباني تعز(الجزيرة )
وطالبت أحزاب اللقاء المشترك المعارض، التي من المفترض أن تشكل حكومة وفاق مع المؤتمر الشعبي الذي يترأسه صالح، بالإسراع بتشكيل لجنة عسكرية وفق ما ينص عليه الاتفاق الموقع من قبل الرئيس صالح.

وينص الاتفاق على ترؤس عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس هذه اللجنة التي ستتولى قيادة القوات العسكرية، وبينها وحدات يقودها أقرباء صالح، تمهيدا لإنهاء القتال وإعادة القوات المسلحة إلى ثكناتها.

وحذر رئيس الوزراء المكلف محمد باسندوة من أنه قد يعتذر عن عدم تشكيل الحكومة إذا ما تواصلت عمليات القصف في تعز.

غير أن عبدو الجندي نائب وزير الإعلام بحكومة تصريف الأعمال وسفير الاتحاد الأوروبي لدى صنعاء أكدا قرب تشكيل حكومة الوفاق الوطني واللجنة العسكرية التي ستعمل على إزالة المظاهر المسلحة.

وقال الجندي في مؤتمر صحفي في صنعاء "حسب معلوماتي، الحكومة ستعلن اليوم" مؤكدا أن إعلان الحكومة هو "بداية وقف الدماء".

وحول شرط المعارضة تشكيل اللجنة أولا، قال الجندي إن "بنود المبادرة متشابكة ومترابطة، وأي إنجاز في مجال هو إنجاز في المجال الآخر، واللجنة العسكرية ستشكل، لكن لندع نائب الرئيس يقوم بعمله".

من جانبه، قال سفير الاتحاد الأوروبي في اليمن ميكيلي تشريفوني دورسو إن "حكومة الوفاق ستشكل خلال اليومين المقبلين، وإذا ما تمكنوا من إعلانها اليوم فهذا أفضل".

في هذه الأثناء أعلنت جماعة الحوثي اليوم الأحد عن رفع الحصار عن مركز للسلفيين بمنطقة دماج في صعدة شمال اليمن، وطالبت بتسليم جثامين قتلاها الذين قالت أنهم صلبوا في العراء.

وقال بيان للمجلس السياسي للجماعة بقيادة أبو مالك الفيشي اليوم إنه "تقرر رفع الحصار من جانبنا على جماعة المسلحين بدماج.. ونرفض مبدأ الحصار بصفة عامة".

وأعلن الناطق الرسمي للحوثيين في صعدة محمد عبد السلام أن الجماعة وافقت على وقف إطلاق النار اليوم الأحد مع السلفيين شريطة أن يمارسوا نشاطهم التعليمي، والإبتعاد عن التحصن بالجبال وعسكرة التعليم الديني.

وكشف عبد السلام باتصال هاتفي عن قيام خمس سفارات أجنبية، بينها الأميركية والفرنسية، بالتواصل مع السلطات المحلية من أجل الكشف عن هوية القتلى في دماج من رعايا تلك الدول.

وأشار إلى أن نائب السفير الأندونيسي في طريقه لصعدة من أجل النظر فيما إذا كان هناك قتلى من رعايا بلاده. وقال إن المواجهات المحتدمة منذ نحو شهر مع السلفيين أدت إلى مقتل تسعة من جماعة الحوثيين.

عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس مجتمعا مع السفراء العرب قبل خمسة أيام (رويترز)
وأشارت بيانات السلفيين إلى مقتل ثلاثين من أتباعهم منذ بدء المواجهات مع الحوثيين في منطقة دماج بصعدة.

تفويض مناع
وقال عبد السلام قمنا بتفويض محافظ صعدة فارس مناع الذي تقدم بمبادرة لوقف المواجهات مع السلفيين تنص على عودة الحياة إلى طبيعتها في منطقة دماج قبل المواجهات.

وأشار إلى أن مبادرة المحافظ مناع تنص على التعايش بين الجميع، والتفاوض مع السلفيين للخروج بحلول منصفة.

يُشار إلى أن مواجهات بين الطرفين اندلعت في منطقة دماج بصعدة على خلفية فتاوى "تكفيرية" متبادلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة