لماذا يجب على آبل أن تتخلى عن حاسوب "ماك"؟   
الاثنين 1436/8/28 هـ - الموافق 15/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:32 (مكة المكرمة)، 11:32 (غرينتش)

تملك شركة آبل الأميركية مجموعة من أفضل المنتجات مبيعا في العالم، والتي تضخ في خزائن الشركة سيولة هائلة تقدر حاليا بـ195 مليار دولار، مما يتيح لها تجربة تطوير أي شيء، ولأجل هذا السبب تحديدا يجب على آبل أن "تقتل" أكثر علاماتها التجارية نضجا وهو حاسوب "ماك"، وفقا لمقال في صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

ويرى كاتب المقال، كريستوفر ميمز، أنه يمكن لأفضل شركات التقنية العالمية أن تكون الأفضل في منتجين وربما ثلاثة بوقت واحد، فـغوغل تتميز بالبحث، وبمنصتي أندرويد والإعلانات، وأمازون تتميز بخدمات الويب، والتجارة الإلكترونية، ويقاس على ذلك شركات أخرى مثل مايكروسوفت وسامسونغ وفيسبوك.

وفي أول مقابلة له بعد مؤتمر المطورين قال الرئيس التنفيذي لآبل تيم كوك -في تصريح لمجلة بلومبيرغ بزنس ويك- إن آبل تركز "بهوس" على صنع أفضل المنتجات في العالم "ليس منتجات جيدة، أو العديد من المنتجات، ولكن أفضل المنتجات على الإطلاق في العالم".

وكي تفي الشركة بهذا الوعد، سيكون عليها صناعة أفضل حاسوب شخصي، وهاتف ذكي وحاسوب لوحي وجهاز قابل للارتداء، وإذا صدقت التوقعات ستصنع الشركة كذلك أفضل منصة منزلية للتلفزيون يمكنها تشغيل تطبيقات، وتلفزيون ذكي، وتطوير سيارة ذكية، وفقا للصحيفة.

ورغم أن آبل حققت في الربع المالي المنتهي في يناير/كانون الثاني هذا العام أرباحا من حواسيب ماك أكثر من أي سنة أخرى، إلا أن عائدات ماك كانت الأقل بين إجمالي عائدات الشركة، حيث حققت 6.9 مليارات دولار من بيع 5.5 ملايين ماك، بنسبة تشكل 9% فقط من إجمالي العائدات، وربما كان هذا القدر من الربح جنونيا بالنسبة لأي شركة أخرى، لكن آبل لا تحتاجه، وفقا للمقال.

ويرى الكاتب أن تنافسية منتجات آبل ستتضاعف كثيرا إذا ركزت جهود فريق المصممين والمهندسين والمدراء التنفيذين وراء حواسيب ماك نحو منتجات الشركة الأخرى، خاصة تلك التي تمثل المستقبل.

ويختم المقال بأن آبل شركة استثنائية لكنها على مفترق طرق. ففي عالم تصبح فيه الحوسبة السحابية محور أي شيء يفعله الأفراد أو الشركات، وتصبح الأجهزة المتنقلة انعكاسا لشخصيتنا، فيجب على آبل ألا تهدر مواردها في تشغيل مختبرات تتمركز حول صناعة الحاسوب الشخصي التي تحتضر أساسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة